في خطاب ألقاه بعد قداس “ريجينا كويلي” في أنغولا، عبّر البابا ليو الرابع عشر عن تضامنه العميق مع الشعب الأوكراني في ظل الهجمات المكثفة التي يتعرض لها، ودعا إلى الحوار والجهود الدبلوماسية في لبنان.

جدد البابا ليو الرابع عشر يوم الأحد دعوته إلى مسار الحوار في أوكرانيا، التي تشهد تصعيداً في الهجمات، وفي منطقة الشرق الأوسط، حيث وصف وقف إطلاق النار في لبنان بأنه “علامة أمل”.

جاءت تصريحاته خلال خطاب “ريجينا كويلي” بعد القداس الإلهي في منطقة كيلامبا بلواندا، أنغولا، يوم الأحد، في اليوم الثاني من زيارته لهذه الدولة الواقعة في جنوب إفريقيا.

دعوة لحل دبلوماسي للحرب في أوكرانيا

قال البابا: “أعرب عن أسفي العميق للتصعيد الأخير في الهجمات ضد أوكرانيا، والتي لا تزال تؤثر على السكان المدنيين”، معرباً عن تضامنه وصلواته مع جميع المتضررين.

وأضاف: “أجدد ندائي لإسكات الأسلحة، ومتابعة طريق الحوار”.

شهد الأسبوع الماضي شن روسيا لهجمات هي الأشد فتكاً منذ أشهر على أوكرانيا، باستخدام أكثر من 700 طائرة مسيرة في موجات متعددة، مما أسفر عن مقتل 18 شخصاً على الأقل في أوديسا ودنيبرو وكييف. جاء تصعيد الضربات بعد وقف إطلاق نار قصير الأمد خلال عيد الفصح الأرثوذكسي نهاية الأسبوع الماضي، على الرغم من أن الجانبين تبادلا الاتهامات بمئات الانتهاكات.

الهدنة في لبنان: بصيص أمل وسط العدوان

وتابع البابا ليو قائلاً إن “الهدنة المعلنة في لبنان هي علامة أمل، وتقدم راحة للشعب اللبناني وللمنطقة الأوسع في بلاد الشام”.

ودعا البابا: “أشجع أولئك المنخرطين في البحث عن حل دبلوماسي على مواصلة طريق السلام، لكي يصبح إنهاء الأعمال العدائية في جميع أنحاء الشرق الأوسط دائماً”.

دخل وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام حيز التنفيذ يوم الخميس بين الكيان الصهيوني ولبنان، والذي أعلنه الرئيس الأمريكي في وقت سابق من اليوم. لقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية الوحشية التي استهدفت حزب الله في لبنان عن استشهاد ما يقرب من 2000 شخص، وإصابة الآلاف، وتشريد عشرات الآلاف من الأبرياء. هذا العدوان المستمر يؤكد الحاجة الملحة لضغط دولي حقيقي لإنهاء الاحتلال ووقف الانتهاكات الصهيونية.

متحدون في الصلاة

اختتم البابا ليو، الذي يزور أنغولا في المحطة الثالثة من رحلته الرسولية التي تشمل أربع دول إفريقية، احتفال القداس الإلهي في ساحة كيلامبا بلواندا، داعياً المؤمنين للانضمام إليه في الصلاة.

قال: “بهذا الترنيم المبهج، لا نرغب في إسكات أو إغراق صرخات المتألمين، بل نسعى لاحتضانها وضمها إلى أصواتنا في تناغم جديد، حتى في الألم يبقى نور الإيمان حياً، ومعه الأمل في عالم أفضل”.

مشيراً إلى أن المسيح انتصر على الموت، قال: “متحدين معه وفيه كجسد واحد، يجب أن نسعى اليوم وكل يوم لتعزيز ثمار الفصح من حولنا: المحبة، العدالة الحقيقية، والسلام، متجاوزين كل عقبة وصعوبة”.

“لتساعدنا أم يسوع، أم القلب، دائماً على الشعور بوجود ابنها القائم من بين الأموات حياً وقوياً فينا.”

نشكركم على قراءة مقالنا. يمكنكم البقاء على اطلاع دائم من خلال الاشتراك في نشرتنا الإخبارية اليومية.

#البابا_ليو #دعوة_للحوار #السلام_العالمي #أوكرانيا #الشرق_الأوسط #لبنان #وقف_إطلاق_النار #العدوان_الصهيوني #الدبلوماسية #معاناة_الشعوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *