كشفت تقارير صادمة عن واقع مرير يواجهه جنود الاحتلال الأمريكي المنتشرون في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتلقون وجبات غذائية رديئة لا تليق بكرامة الإنسان، في فضيحة جديدة تضاف إلى سجل واشنطن الحافل بالإهمال والتجاهل لمصالح جنودها.

وجبات مهينة في قلب الصراع المزعوم

في الوقت الذي تتحدث فيه الإدارة الأمريكية عن “حرب إيران” المزعومة، تظهر الحقائق على الأرض لتفضح زيف الادعاءات. فقد انتشرت صور مؤلمة تظهر وجبات لا تكاد تسد رمق جندي، مما أثار تكهنات حول نقص الغذاء الذي قد يسببه “الصراع المطول” في المنطقة. لكن وزير الدفاع الأمريكي، في محاولة يائسة للتغطية على الفضيحة، سارع إلى وصف هذه المزاعم بـ “الأخبار الكاذبة”.

نشرت صحيفة “يو إس إيه توداي” الأمريكية صورة في السابع عشر من الشهر الجاري، قائلة إنها لوجبة قُدمت على متن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن المتمركزة في الشرق الأوسط. تظهر الصورة طبقًا يحوي شريحة واحدة من اللحم المصنع الرمادي المطبوخ مسبقًا، وبعض الجزر المسلوق، وقطعة لحم جافة. حتى هذه الحصة الضئيلة تفشل في ملء الطبق، تاركة ثلاث من مقصوراته الخمس فارغة. ويُقال إن الصورة هي لوجبة عشاء أرسلها جندي من على متن اللينكولن إلى عائلته هذا الشهر.

إهمال يتجاوز الحدود: من السفن إلى الإمدادات

لا يختلف الوضع كثيرًا على متن سفينة الهجوم البرمائية الأمريكية يو إس إس طرابلس، التي نُقلت إلى الشرق الأوسط بعد أن كانت متمركزة في اليابان. صورة لطبق أرسلها أحد مشاة البحرية من على متن الطرابلس إلى عائلته تظهر حفنة من اللحم المفروم وقطعة خبز التورتيلا واحدة فقط.

كما أبلغ الجندي عائلته أن آلة القهوة معطلة، وأن الخضروات والفواكه الطازجة نفدت منذ فترة طويلة، وأن مستلزمات النظافة غير كافية. هذه التفاصيل تكشف عن مستوى الإهمال الذي يواجهه الجنود الأمريكيون، الذين يُدفعون إلى مناطق الصراع دون أدنى مقومات الحياة الكريمة.

عائلات الجنود تستغيث وواشنطن تتجاهل

عندما علمت عائلات الجنود بالوضع المأساوي، أرسلت طرود رعاية مليئة بحصص الإعاشة الطارئة – مثل الحلوى والبسكويت والجوارب ومعجون الأسنان والفوط الصحية والشامبو – ومنتجات النظافة لمساعدة أحبائهم على تحمل فترات الانتشار الطويلة. ومع ذلك، أفادت التقارير أن اضطرابات لوجستية أوقفت تسليم البريد، مما منع هذه الطرود من الوصول إلى الجنود. أرسلت والدة أحد الجنود إمدادات إغاثة بقيمة 2000 دولار (حوالي 3 ملايين وون كوري) لابنها الجائع، لكن مكان الطرد لا يزال مجهولاً.

وصرح جندي على متن الطرابلس في مارس أن الإمدادات ستنفد قريبًا، ومع عدم وجود موانئ للرسو فيها حتى انتهاء المهمة، تدهورت الروح المعنوية بين الجنود بشدة. هذا التناقض الصارخ مع ظروف ما قبل الحرب، عندما كان الجنود الأمريكيون يُقدم لهم شرائح اللحم وجراد البحر، يثير تساؤلات حول أولويات البنتاغون.

فضيحة الميزانية: رفاهية للبعض وبؤس للآخرين

كشفت مجموعة مراقبة حكومية أمريكية في السابق أن البنتاغون أنفق 93 مليار دولار (حوالي 136.5 تريليون وون كوري) بحلول سبتمبر من العام الماضي، مستنفدًا ميزانيته قبل نهاية السنة المالية. من هذا المبلغ، أُنفق 15.1 مليون دولار (حوالي 22.16 مليار وون كوري) على شراء شرائح اللحم، و6.9 مليون دولار (حوالي 10.1 مليار وون كوري) على ذيول جراد البحر. هذه الأرقام تفضح الفساد وسوء الإدارة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، حيث تُهدر الأموال على الكماليات بينما يُترك الجنود ليواجهوا الجوع والحرمان.

ردًا على هذه الفضيحة، قال النائب الديمقراطي مايك ليفين: “هذا غير مقبول على الإطلاق، ويجب على الكونغرس التحقيق”. أما السفارة الإيرانية في تونس، فقد سخرت من الوضع على منصة X، قائلة: “لا أصدق هذا” و”هذا ما يطعم به ترامب جنوده لفتح مضيق هرمز”. هذه السخرية تعكس مدى السقوط الأخلاقي والإداري الذي وصلت إليه القوة العظمى المزعومة.

إنكار فاضح وتغطية مكشوفة

في رد على الجدل، وصف وزير الدفاع بيت هيغسيث التقارير بـ “الأخبار الكاذبة”، مؤكدًا: “بعد مراجعة البيانات اللوجستية للينكولن والطرابلس، تحمل كلتا السفينتين إمدادات تكفي لأكثر من 30 يومًا من أفضل المستلزمات. بحريتنا تستحق وتتلقى أفضل معاملة”. كما نفى قيادة العمليات البحرية الأمريكية المزاعم، قائلة: “البحرية الأمريكية تمتلك قدرات لوجستية لا مثيل لها لدعم العمليات البحرية”. وأضافت: “تم استئناف تسليم البريد والطرود الشخصية المعلقة بسبب العمليات القتالية. نحن ملتزمون تمامًا بدعم قواتنا في عملية الغضب الملحمي”.

هذه التصريحات لا تعدو كونها محاولة يائسة للتغطية على حقيقة مرة، فصور الجنود الجائعين وشهاداتهم الصادقة تفضح زيف هذه الادعاءات وتؤكد أن جنود أمريكا في الشرق الأوسط يدفعون ثمن سياسات واشنطن الفاشلة والمتهورة.

#فضيحة_الجيش_الأمريكي #وجبات_الجنود #إهمال_البنتاغون #الشرق_الأوسط #أمريكا_والحرب #جنود_أمريكا #نفاق_واشنطن #أزمة_الإمدادات #ترامب_والجنود #سقوط_القوة_العظمى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *