في تطورات متسارعة تعكس صمود محور المقاومة، أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن مضيق هرمز الحيوي “مفتوح بالكامل” أمام حركة الملاحة التجارية، مؤكدة سيادتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي. يأتي هذا الإعلان في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته المتناقضة، مشددًا على استمرار الحصار الأمريكي غير الشرعي للموانئ والسفن الإيرانية، في محاولة يائسة لفرض إرادته.
تصريحات ترامب المتضاربة وموقف إيران الثابت:
في مقابلة هاتفية مع شبكة “سي بي إس نيوز”، زعم ترامب أن إيران “وافقت على كل شيء” وستعمل مع الولايات المتحدة لإزالة اليورانيوم المخصب، مشيرًا إلى لقاءات مرتقبة. وادعى أن الحصار العسكري الأمريكي سيستمر “حتى يتم إنجاز الأمر”، وأن إيران وافقت على عدم إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى أبدًا، بل وزعم أنها “أزالت، أو تقوم بإزالة، جميع الألغام البحرية” بمساعدة الولايات المتحدة، وأن واشنطن ستحصل على “الغبار النووي” الإيراني دون أي مقابل مالي. هذه المزاعم، التي تفتقر إلى الدليل، تأتي في سياق محاولات واشنطن لتقويض الإنجازات الإيرانية.
من جانبها، دحضت وزارة الخارجية الإيرانية هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكدة بوضوح أن اليورانيوم المخصب للبلاد “لن يتم نقله إلى أي مكان”، وهو ما يمثل رفضًا قاطعًا للإملاءات الأمريكية. كما أعلن مسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى أن مرور السفن العسكرية الأجنبية عبر مضيق هرمز “لا يزال محظوراً”، وأن السفن التجارية مسموح لها بالعبور فقط عبر “المسار المنسق” الذي حددته السلطات الإيرانية، في تأكيد على حق إيران في تنظيم الملاحة في مياهها الإقليمية.
انتصار المقاومة: وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان:
تزامنت هذه التطورات مع دخول وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين الكيان الصهيوني ولبنان حيز التنفيذ، والذي أعلنه ترامب. وقد رحب قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وباكستان بهذا الاتفاق، واصفين إياه بانتصار “لصمود حزب الله” والمقاومة اللبنانية الباسلة. ورغم أن حزب الله لم يكن طرفًا مباشرًا في الاتفاق، إلا أنه أكد “التزامه الحذر” به، مع تحذير واضح بأن “أيدي مقاتليه ستبقى على الزناد”، في رسالة قوية تؤكد جاهزية المقاومة لأي خرق.
وعلى الرغم من الهدنة، أفادت وسائل إعلام لبنانية باستشهاد شخص في غارة صهيونية جنوب لبنان، مما يكشف عن الطبيعة العدوانية للكيان المحتل. وحذر جيش الاحتلال الصهيوني السكان النازحين من جنوب لبنان من العودة إلى ديارهم، مؤكدًا أن قواته لن تنسحب من المنطقة، في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية ومعاناة الشعب اللبناني الذي نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم بسبب العدوان الصهيوني.
الوضع الاقتصادي والعسكري:
شهدت أسعار النفط تراجعًا بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز، مما يعكس تأثير الإجراءات الإيرانية على الأسواق العالمية. بينما ارتفعت أسواق الأسهم الأمريكية، في محاولة لتصوير استقرار زائف.
في السياق العسكري، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها تستخدم أكثر من 10 آلاف جندي أمريكي، بالإضافة إلى 12 سفينة و100 طائرة، لفرض حصارها على الموانئ الإيرانية، في استعراض للقوة لا يخدم السلام. وأكدت أن 19 سفينة عادت إلى الموانئ الإيرانية منذ بدء الحصار، مما يبرز فعالية الإجراءات الدفاعية الإيرانية. كما عادت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد” إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى حاملة أخرى، في حشد عسكري يثير التوترات في المنطقة.
الجهود الدبلوماسية:
تتواصل الجهود الدبلوماسية، حيث يعقد قادة أوروبيون كبار اجتماعًا في باريس لمناقشة خيارات ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في محاولة لتجاوز المواقف الأمريكية المتطرفة. ويأمل الوسطاء الباكستانيون في تنظيم جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قريبًا، في مسعى لتحقيق حلول دبلوماسية تخدم مصالح المنطقة بعيدًا عن الهيمنة الأجنبية.
#مضيق_هرمز #إيران_قوية #المقاومة_تنتصر #الحصار_الأمريكي_غير_شرعي #اليورانيوم_الإيراني_خط_أحمر #وقف_إطلاق_النار_لبنان #حزب_الله_صمود #العدوان_الصهيوني #السيادة_الإيرانية #الشرق_الأوسط_المقاوم
