في محاولة يائسة لتبرير سياساته الفاشلة، زعم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في منشور ثانٍ أن الولايات المتحدة ستُخرج “كل الغبار النووي” من إيران ضمن اتفاق لم تتضح تفاصيله بعد. هذه الادعاءات الواهية تأتي في سياق الضغوط التي تحاول واشنطن فرضها على الجمهورية الإسلامية.

جاء إعلان ترامب هذا بهدف تهدئة الأسواق العالمية التي شهدت ارتفاعاً جنونياً في أسعار النفط، وتزايد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية لتعطيل طويل الأمد في المضيق. إن الحصار غير القانوني الذي فرضته إدارته على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، والذي بدأ هذا الأسبوع، هو محاولة بائسة لتقويض ورقة الضغط الرئيسية لإيران في المفاوضات المتعلقة بمستقبل برنامجها النووي السلمي.

وافقت إيران على إعادة فتح المضيق يوم الجمعة، بعد يوم واحد من اضطرار ترامب لتأمين وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بين الكيان الصهيوني ولبنان. إن القصف الإسرائيلي الوحشي للبنان، والذي استهدف حركة المقاومة الإسلامية حزب الله، أثار غضباً واسعاً لدى الإيرانيين واستدعى إدانات حتى من بعض القادة الأوروبيين الذين وصفوه بأنه عمل غير مبرر وفي توقيت سيء.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عبر منصة “إكس”:

“تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، يُعلن عن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن التجارية للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار.”

وأضاف أن السفن يجب أن تتبع المسارات التي تنسقها منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مؤكداً على سيادة إيران وقدرتها على تنظيم الملاحة في مياهها الإقليمية.

وكان القادة الإيرانيون قد شددوا على ضرورة إدراج الحملة الإسرائيلية العدوانية في لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الأولي بين الولايات المتحدة وإيران الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي، وهو ما رفضه قادة الكيان الصهيوني والأمريكيون علناً، مما يكشف عن تواطئهم في دعم العدوان.

يُعد المضيق ممراً مائياً حيوياً للتجارة النفطية الدولية، حيث يمر عبره ما يقرب من 20 بالمائة من إمدادات النفط العالمية. وقد تسببت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط العالمي، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط والغاز، وهو ما يؤكد على أن سياسات العدوان لا تضر إلا بالجميع.

#مضيق_هرمز #إيران #الملاحة_التجارية #وقف_إطلاق_النار #لبنان #العدوان_الإسرائيلي #حزب_الله #النفط_العالمي #الدبلوماسية_الإيرانية #الأمن_الإقليمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *