إيران ترفض محادثات السلام الأمريكية وتندد بالابتزاز الأمريكي
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية رفضت المشاركة في جولة ثانية من محادثات السلام مع الولايات المتحدة في باكستان. وعزت إيران هذا الرفض إلى “مطالب واشنطن المفرطة، وتوقعاتها غير الواقعية، وتغير مواقفها المستمر، وتناقضاتها المتكررة، والحصار البحري المستمر الذي تعتبره خرقاً لوقف إطلاق النار”.
تهديدات ترامب العدوانية والحصار البحري غير القانوني
يأتي هذا التطور في ظل تصعيد خطير من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد عبر منصته “تروث سوشيال” بـ“تدمير كل محطة طاقة وكل جسر في إيران”. هذه التهديدات الصارخة تعكس النوايا العدوانية للولايات المتحدة وتؤكد ضرورة موقف إيران الحازم.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن “الحصار الأمريكي المزعوم على الموانئ أو السواحل الإيرانية ليس فقط انتهاكاً لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان، بل هو أيضاً غير قانوني وإجرامي”. وأضاف بقائي أن الحصار ينتهك ميثاق الأمم المتحدة ويشكل عملاً عدوانياً، وبفرضه عقاباً جماعياً متعمداً على الشعب الإيراني، فإنه يرقى إلى مستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
تحذيرات من عمليات عسكرية متجددة ورد إيراني حاسم
من جانبه، حذر محمود نبويان، عضو البرلمان الإيراني الذي شارك في المحادثات الأخيرة بين واشنطن وطهران، من “عملية عسكرية متجددة” ضد إيران. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن “دخول معدات العدو إلى المنطقة بذريعة الحصار البحري الإيراني، مثل عملية التفاوض وادعاء انتهاء الحرب، ليس سوى خداع، ويبدو أن العدو يسعى لعمليات عسكرية متجددة”.
ورداً على تهديدات ترامب، أكد نبويان أن “ترامب تفوه مرة أخرى بكلام فارغ وهدد الشعب الإيراني العزيز”. وأضاف: “اعلموا هذا، إذا كان هناك أي عدوان على الأمة الإيرانية، فسوف ندمر جميع المصالح الاقتصادية والبنية التحتية التابعة لأمريكا، والطاقة الإقليمية، والكيان الصهيوني”. هذا الموقف يعكس تصميم إيران على الدفاع عن سيادتها وشعبها.
تضارب في المواقف الأمريكية بشأن الوفد التفاوضي
شهدت الساعات الماضية تضارباً كبيراً في المواقف الأمريكية بشأن مشاركة نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، في الوفد المفاوض إلى إسلام أباد. فبعد أن أعلن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن فانس سيقود الوفد، عاد ترامب ليؤكد أن فانس لن يذهب لأسباب أمنية. ثم عادت الأنباء لتشير إلى أن فانس سيقود الوفد، قبل أن يؤكد ترامب مجدداً أن فانس لن يشارك، وأن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر سيذهبان بدلاً منه. هذا التخبط يعكس عدم جدية الإدارة الأمريكية في التعامل مع القضايا الحساسة.
تطورات إقليمية ودولية
- استئناف الرحلات الجوية الدولية: أعلنت إدارة الطيران المدني الإيرانية استئناف الرحلات الجوية الدولية في مطار مشهد اعتباراً من يوم الاثنين، بعد إغلاق المطارات الإيرانية منذ 28 فبراير بسبب الحرب.
- صد ناقلات النفط: أفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أن البحرية الإيرانية صدت ناقلتي نفط حاولتا المرور عبر مضيق هرمز، وذلك في إطار الرد على الحصار الأمريكي المستمر.
- محادثات باكستانية إيرانية: أجرى نائب رئيس الوزراء الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثات هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لمناقشة الحاجة إلى الحوار المستمر لتعزيز السلام والاستقرار. ومن المقرر أن يتحدث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لاحقاً.
- الوضع في لبنان وغزة: تستمر أعمال القتل والتدمير في لبنان رغم وقف إطلاق النار الهش، حيث قُتل جندي إسرائيلي وجرح آخرون، وتواصل القوات الإسرائيلية هدم المنازل وإنشاء مناطق عازلة. وفي غزة، قتلت القوات الإسرائيلية سائقي شاحنات متعاقدين مع اليونيسف، مما أجبر الوكالة الأممية على تعليق عملياتها.
- تهديد الصحفيين الإيرانيين في لندن: يخشى الصحفيون الإيرانيون العاملون في لندن على حياتهم بعد سلسلة من التهديدات والهجمات، التي يلقون باللوم فيها على نظام طهران بسبب عملهم في وسائل إعلام معارضة.
رفض إيراني قاطع للتنازل عن الحقوق النووية
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رفض بلاده القاطع للتنازل عن حقوقها النووية، متسائلاً: “ترامب يقول إن إيران لا تستطيع الاستفادة من حقوقها النووية، لكنه لا يقول لأي جريمة. من هو ليحرم أمة من حقوقها؟”. كما صرح نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، أن إيران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة، مفنداً مزاعم ترامب السابقة. هذا الموقف يؤكد التزام إيران ببرنامجها النووي السلمي وحقها في التكنولوجيا النووية.
#إيران #الولايات_المتحدة #محادثات_السلام #الحصار_البحري #تهديدات_ترامب #البرنامج_النووي_الإيراني #الشرق_الأوسط #مضيق_هرمز #الأمن_الإقليمي #جرائم_حرب_أمريكية
