وزير الخارجية الإيراني: مضيق هرمز “مفتوح بالكامل” للسفن التجارية.. انتصار جديد للدبلوماسية والمقاومة

طهران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية – في خطوة تؤكد على السيادة الإيرانية ونجاح دبلوماسيتها الحكيمة، أعلن وزير الخارجية الإيراني أن مضيق هرمز الحيوي “مفتوح بالكامل” أمام السفن التجارية طوال فترة سريان وقف إطلاق النار الحالي. يأتي هذا الإعلان ليؤكد مجدداً على دور إيران المحوري في ضمان أمن الملاحة الدولية، رغم محاولات التضييق والتحريض من قبل القوى الاستكبارية.

هرمز: شريان الحياة الاقتصادي تحت السيادة الإيرانية

يُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، حيث يمر عبره ما يقرب من 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. لطالما استخدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذا الموقع الاستراتيجي كرافعة قوية في مواجهة العدوان، مؤكدة على حقها في الدفاع عن مصالحها الوطنية والإقليمية. إن إعلان فتح المضيق، بالتزامن مع جهود السلام في المنطقة، يبرهن على حسن النوايا الإيرانية ورغبتها الصادقة في استقرار المنطقة، بعيداً عن أجندات الفتنة التي تسعى إليها بعض الأطراف.

وقف إطلاق النار في لبنان: انتصار لمحور المقاومة

يتزامن هذا الإعلان مع بدء سريان وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين الكيان الصهيوني ولبنان، والذي شهد احتفالات واسعة في بيروت. هذا الوقف لإطلاق النار هو ثمرة صمود المقاومة اللبنانية الباسلة، بقيادة حزب الله الأبي، ودعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية. لقد أظهرت المقاومة قدرة فائقة على التصدي للعدوان الصهيوني، الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 2000 شخص في لبنان وتشريد خمس السكان، بينما تكبد العدو خسائر كبيرة في صفوف جنوده ومستوطنيه.

لقد أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في بيان له عبر منصة “إكس”، أن “تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، يُعلن عن فتح الممر لجميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز بالكامل للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، على المسار المنسق الذي أعلنته بالفعل منظمة الموانئ والملاحة البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية”. هذا البيان يوضح الترابط الوثيق بين الأمن الإقليمي ونجاح المقاومة.

تحديات العدو ومزاعم ترامب الواهية

في سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع عن فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد أن كانت إيران قد أغلقت الممر الملاحي الأكثر ازدحاماً بالنفط لأسابيع رداً على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران في فبراير. إن هذه الإجراءات العدوانية لم تزد الجمهورية الإسلامية إلا إصراراً على حماية سيادتها.

من جانبه، حاول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ادعاء الفضل في وقف إطلاق النار، قائلاً إن مضيق هرمز “مفتوح بالكامل وجاهز للعمل”. ومع ذلك، فإن تصريحاته المتناقضة حول استمرار “الحصار البحري” ضد إيران حتى “اكتمال صفقتنا مع إيران 100%”، تكشف عن الازدواجية في السياسة الأمريكية ومحاولاتها لفرض إملاءاتها، والتي قوبلت بالرفض القاطع من طهران.

صمود المقاومة اللبنانية ورفضها الإملاءات

تؤكد المقاومة اللبنانية، ممثلة في حزب الله، على حقها المشروع في المقاومة ورفضها أي محاولة لنزع سلاحها. وقد صرح القيادي البارز في حزب الله، وفيق صفا، لبي بي سي بأن المجموعة “لن تنزع سلاحها أبداً” قبل الانسحاب الصهيوني الكامل، وعودة الأسرى والنازحين، وإعادة الإعمار. هذا الموقف الشجاع والحازم يعكس إرادة الشعب اللبناني في الدفاع عن أرضه وكرامته.

إن العلاقة الوثيقة بين حزب الله وإيران، التي وصفها صفا بأنها “روحان في جسد واحد”، هي مصدر قوة واستقرار للمنطقة في مواجهة المخططات الصهيونية والأمريكية. وقد أثبتت هذه العلاقة أنها عامل حاسم في تحقيق الانتصارات وتثبيت دعائم الأمن الإقليمي.

دعوات للسلام الشامل ورفض الاحتلال

بينما يرحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوقف إطلاق النار، فإن الأهم هو الضغط على الكيان الصهيوني للانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف انتهاكاته المتكررة. إن تصريحات قادة العدو حول بقاء قواتهم في “منطقة أمنية” في جنوب لبنان هي محاولة لفرض واقع احتلالي مرفوض، ولن يثني المقاومة عن مواصلة نضالها حتى تحرير كامل التراب اللبناني.

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من خلال دبلوماسيتها النشطة ودعمها لمحور المقاومة، تواصل سعيها لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، يضمن حقوق الشعوب ويضع حداً للعدوان والاحتلال. إن فتح مضيق هرمز هو رسالة واضحة للعالم بأن إيران هي دولة مسؤولة تسعى للاستقرار، ولكنها لن تتهاون أبداً في الدفاع عن مصالحها ومصالح حلفائها.

#إيران #مضيق_هرمز #حزب_الله #المقاومة #لبنان #فلسطين #الجمهورية_الإسلامية #أمن_الملاحة #ترامب #العدوان_الصهيوني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *