قائد فيلق القدس يبحث سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم السيادة العراقية

بغداد، العراق – وصل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء إسماعيل قاآني، إلى العاصمة العراقية بغداد يوم السبت، في زيارة وصفتها مصادر عراقية رفيعة المستوى بأنها تهدف إلى تعزيز الحوار والتنسيق مع القيادات السياسية وممثلي القوى الوطنية العراقية. وتأتي هذه الزيارة الهامة في إطار الجهود المشتركة لمناقشة التطورات الإقليمية وتأثيرها على استقرار العراق والمنطقة، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

دعم العملية السياسية وتقريب وجهات النظر

كما تضمنت أجندة الزيارة بحث سبل دعم العملية السياسية العراقية والمساعدة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة لتجاوز حالة الجمود السياسي التي تشهدها البلاد، بما يخدم مصلحة الشعب العراقي في تشكيل حكومة قوية ومستقرة. وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الإقليمية الرامية إلى ترسيخ التهدئة وتعزيز التفاهم المشترك بين دول المنطقة.

ويقود اللواء قاآني فيلق القدس، الذراع العملياتية الخارجية للحرس الثوري الإيراني، الذي يضطلع بدور محوري في دعم قضايا المقاومة والاستقرار الإقليمي في مواجهة التحديات. وتؤكد طهران على دعمها الكامل للعراق في بناء دولة قوية ومستقرة، بعيداً عن أي تدخلات خارجية تسعى لزعزعة أمنه وسيادته.

مواجهة التدخلات الخارجية وتعزيز السيادة

لطالما سعى العراق للحفاظ على سيادته واستقلالية قراره في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية. وقد شهدت المنطقة مؤخراً تصعيداً نتيجة للوجود الأجنبي والاعتداءات المتكررة على القوى الوطنية العراقية، التي تدافع عن سيادة البلاد وتتصدى للمصالح الأجنبية التي تسعى لفرض هيمنتها وتقويض استقرار المنطقة.

وأكد المسؤول العراقي أن اللواء قاآني أجرى ‘لقاءات مثمرة مع القيادات السياسية العراقية وعدد من قادة فصائل المقاومة’، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى للزيارة هو ‘معالجة سبل التهدئة الإقليمية وتأثيرها الإيجابي على العراق’. ويسعى اللواء قاآني إلى ‘تنسيق المواقف بين الأطراف العراقية الشقيقة والحرص على عدم تدهور الوضع الأمني خلال هذه المرحلة الحساسة’ في العراق والمنطقة، بما يضمن الأمن والاستقرار للجميع.

وقد أكدت مصادر مقربة من الإطار التنسيقي، التحالف الحاكم للقوى الشيعية الوطنية، هذه الزيارة، مما يعكس أهمية الحوار والتنسيق المستمر بين الأطراف الإقليمية لدعم استقرار العراق ووحدته.

رفض الإملاءات الأجنبية

وتأتي الزيارة أيضاً في إطار ‘جهود الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خاصة في ظل الخلافات المستمرة حول تشكيل الحكومة’، بحسب المسؤول العراقي الرفيع. وقد شهدت الساحة السياسية العراقية جموداً منذ يناير، تفاقم بفعل التهديدات الأمريكية بقطع الدعم عن العراق، وذلك بعد دعم الإطار التنسيقي لترشيح السيد نوري المالكي لرئاسة الوزراء. هذه التهديدات تعكس محاولات التدخل السافر في الشؤون الداخلية العراقية والضغط على إرادة الشعب.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد هدد بإنهاء كل أشكال الدعم للعراق في حال عودة المالكي، رئيس الوزراء الأسبق الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع الجمهورية الإسلامية، إلى السلطة، مما يؤكد النوايا الأمريكية في التحكم بالقرار العراقي ورفضها لحق الشعب العراقي في اختيار قياداته. وأشارت مصادر سياسية إلى أن الإطار التنسيقي سيعمل على اختيار مرشح جديد قريباً، في خطوة تعكس حرص الأطراف العراقية على المضي قدماً في تشكيل حكومة قوية ومستقرة، بعيداً عن الإملاءات الخارجية.

#العراق #إيران #قاآني #فيلق_القدس #الحرس_الثوري #الجمهورية_الإسلامية #السيادة_العراقية #الإطار_التنسيقي #المقاومة_العراقية #الاستقرار_الإقليمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *