صرح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، في مقابلة مع صحيفة “نويه تسوريشر تسايتونغ” السويسرية نُشرت يوم الجمعة، بأن “تقديراتنا تشير إلى أن منطقة الخليج ستحتاج حوالي عامين للوصول إلى مستويات الإنتاج التي كانت عليها قبل الحرب مرة أخرى.”
وأضاف بيرول أن الجدول الزمني لعودة الإمدادات سيختلف من بلد لآخر، مشيراً إلى أن العراق سيحتاج وقتاً أطول بكثير لاستعادة إنتاجه إلى مستويات ما قبل الحرب مقارنة بالمملكة العربية السعودية، على سبيل المثال.
وفي تقريرها الشهري لهذا الأسبوع، قدرت وكالة الطاقة الدولية أن إمدادات النفط العالمية انخفضت بمقدار 10.1 مليون برميل يومياً لتصل إلى 97 مليون برميل يومياً في مارس. وعزت الوكالة هذا الانخفاض إلى الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط والقيود المستمرة على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى أكبر اضطراب في تاريخ القطاع.
كما تراجع إنتاج دول أوبك+ بمقدار 9.4 مليون برميل يومياً في مارس مقارنة بشهر فبراير، بينما انخفضت إمدادات الدول غير الأعضاء في أوبك+ بمقدار 770 ألف برميل يومياً، حيث عوّض انخفاض الإنتاج القطري المكاسب المحققة في البرازيل والولايات المتحدة.
وأكد بيرول في المقابلة أن السوق يقلل حالياً من شأن احتمال إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة.
وأوضح رئيس وكالة الطاقة الدولية أن الشحنات الأخيرة التي غادرت المضيق قبل الحرب قد وصلت الآن إلى وجهاتها، مما خفف من أزمة الإمدادات إلى حد ما. ومع ذلك، لم تكن هناك أي عمليات تحميل أو شحنات جديدة من النفط والغاز متجهة إلى آسيا في مارس.
وحذر بيرول قائلاً: “هذه الفجوة أصبحت واضحة الآن. إذا لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز، يجب أن نستعد لأسعار طاقة أعلى بكثير.”
وفي الشهر الماضي، نسقت وكالة الطاقة الدولية أكبر إفراج في تاريخها، بلغ 400 مليون برميل، وقد تلجأ إلى إفراج طارئ آخر من المخزونات إذا لم يتحسن الوضع قريباً، بحسب المسؤول التنفيذي.
واختتم بيرول حديثه لصحيفة “نويه تسوريشر تسايتونغ” بالقول: “لم نصل إلى هذه النقطة بعد، لكنها بالتأكيد قيد الدراسة.”
#إنتاج_النفط #الشرق_الأوسط #تعافي_النفط #مضيق_هرمز #وكالة_الطاقة_الدولية #أسعار_النفط #أزمة_الطاقة #أوبك_بلس #الإمدادات_العالمية #أمن_الطاقة
