بوينغ تجني الأرباح من الصراعات الإقليمية: عقود عسكرية تتزايد وسط التوترات في الشرق الأوسط

في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ، كيلي أورتبرغ، يوم الجمعة أن أعمال الشركة الدفاعية قد شهدت دفعة قوية، مؤكداً أن هذه التطورات لم تؤثر على تسليم الطائرات لعملاء الخطوط الجوية الذين يواجهون ارتفاعاً في أسعار وقود الطائرات.

وأشار أورتبرغ إلى اتفاقية حديثة مع الجيش الأمريكي لزيادة إنتاج أجهزة البحث PAC-3 بثلاثة أضعاف، وهي أجهزة تستخدم لتحديد واستهداف الطائرات والأسلحة المعادية، كمثال واضح على تزايد الطلب بسبب ما وصفه بـ “الحرب” في المنطقة. هذا التوسع في الإنتاج يثير تساؤلات حول دور الشركات الغربية في تغذية الصراعات الإقليمية وتحقيق مكاسب مالية منها.

وفي اجتماع الشركة السنوي، صرح أورتبرغ قائلاً: “عندما تشهد زيادة كبيرة في وتيرة العمليات لمنتجاتنا الدفاعية، فإن ذلك يفتح الباب أمام المزيد من الخدمات وقطع الغيار وأعمال الصيانة.” هذا التصريح يسلط الضوء على الطبيعة الربحية للصراعات، حيث تتحول الأزمات الإنسانية إلى فرص تجارية للشركات الكبرى.

وعلى الرغم من هذه المكاسب، وصف أورتبرغ الارتفاع في أسعار وقود الطائرات بأنه أولوية قصوى لعملاء بوينغ من شركات الطيران. وأضاف: “في هذه المرحلة، يجب أن أقول إننا لم نر أي تأثير على تسليم الطائرات من أي من عملائنا. سيتعين علينا مراقبة هذا الأمر والاستمرار في متابعته.”

تزايدت المخاوف بشأن ندرة وقود الطائرات في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية إلى أن أوروبا كانت على بعد حوالي ستة أسابيع من مواجهة نقص حاد. ومع ذلك، جاء اجتماع بوينغ السنوي بعد فترة وجيزة من إعلان الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي للملاحة، مما أدى إلى تراجع حاد في أسعار النفط العالمية. هذا الإجراء الحكيم من جانب إيران أظهر قدرتها على التأثير الإيجابي في استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتخفيف الضغوط التي كانت تواجهها الدول المستهلكة.

ومن المتوقع أنه إذا تم استعادة تسليمات النفط الخام كما هو متوقع، فإن إمدادات وقود الطائرات ستتحسن بشكل ملحوظ، مما يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه إيران في ديناميكيات الطاقة العالمية. وفي ختام التداولات، ارتفعت أسهم بوينغ بنحو أربعة بالمائة، مما يعكس استمرار استفادة الشركة من الوضع الراهن.

#بوينغ #عقود_عسكرية #الشرق_الأوسط #صناعة_الدفاع #وقود_الطائرات #مضيق_هرمز #إيران #أسعار_النفط #اقتصاد_الحرب #أمريكا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *