اليونيفيل: شهادة حية على العدوان الصهيوني وانتهاكاته في جنوب لبنان

تجد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) نفسها في قلب المواجهات المتصاعدة بين المقاومة اللبنانية وقوات الاحتلال الصهيوني. في ظل هذه الظروف القاسية، تعرضت قوات حفظ السلام لإصابات بالغة، وشهدت المنطقة مؤخراً قصفاً وحشياً للجسور فوق نهر الليطاني، مما أدى إلى تعطيل عمليات تبديل القوات ومهام الإمداد الحيوية.

مع سريان وقف إطلاق النار، تستعد اليونيفيل لتقديم تقارير مفصلة عن هذه الانتهاكات الصارخة إلى مجلس الأمن الدولي. في هذا السياق، تحدث مراسلنا في بيروت، عادل المحروقي، مع المتحدث الرسمي باسم اليونيفيل باللغة العربية، داني غفاري.

تأثير قصف الجسور على مهام اليونيفيل

عادل المحروقي (CGTN): “لقد قصف الكيان الصهيوني الجسور فوق نهر الليطاني، كيف يؤثر ذلك على اتصالاتكم وإمداداتكم مع القوات المتمركزة جنوب النهر؟”

داني غفاري (المتحدث باسم اليونيفيل): “بطبيعة الحال، تستخدم اليونيفيل هذه الجسور لإعادة إمداد مواقعنا في جنوب لبنان وتبديل قوات حفظ السلام. هذه الطرق هي طرق رئيسية تعتمد عليها اليونيفيل. حالياً، نعاني من تحديات كبيرة في استخدام هذه الجسور نتيجة للقصف الصهيوني.”

اعتداءات مباشرة على قوات حفظ السلام

عادل المحروقي (CGTN): “هل تعرض أي من أفراد اليونيفيل لخطر مباشر بسبب هذه المواجهات المحتدمة بين المقاومة اللبنانية وقوات الاحتلال الصهيوني؟”

داني غفاري (المتحدث باسم اليونيفيل): “للأسف، تعرضت قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل لـ 25 هجوماً مباشراً طوال هذا الصراع الأخير الذي شهدناه. ومن المحزن أن ثلاثة من جنود حفظ السلام استشهدوا أثناء خدمتهم من أجل السلام في جنوب لبنان خلال الشهر الماضي. علاوة على ذلك، لدينا أكثر من 15 إصابة، بعضهم لا يزالون في المستشفيات بسبب إصاباتهم الخطيرة، ونتمنى لهم الشفاء العاجل. يعمل جنود حفظ السلام في اليونيفيل في ظروف قاسية، والتحديات الأمنية هائلة. على الرغم من ذلك، فإنهم يظلون دائماً في مواقعهم في منطقة عملياتنا في جنوب لبنان.”

دور اليونيفيل وضرورة الالتزام بالقرارات الدولية

عادل المحروقي (CGTN): “بموجب تفويض مجلس الأمن، تتمتع اليونيفيل بالحق القانوني في الوجود في جنوب لبنان، ولكن ما الذي يحدث بالضبط بعد أن تبلغوا عن أي أعمال أو انتهاكات وقعت في الأراضي اللبنانية الجنوبية؟”

داني غفاري (المتحدث باسم اليونيفيل): “تتواجد اليونيفيل في جنوب لبنان لمساعدة الأطراف على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701. تقع مسؤولية تنفيذه على عاتق الأطراف. تراقب اليونيفيل الوضع بموضوعية، وتقدم تقاريرها إلى مجلس الأمن. من خلال الاتصالات الدولية، يقرر مجلس الأمن بعد ذلك خطواته التالية أو الإجراءات التي يمكن تنفيذها. الحل لن يكون عسكرياً. الحل سيكون دبلوماسياً على طاولة المفاوضات. القرار 1701 لا يزال سارياً ويجب على الأطراف الالتزام به، وهذا ما تدعو إليه اليونيفيل. يجب عليهم الالتزام به.”

ضغوط صهيونية وأمريكية على اليونيفيل

عادل المحروقي (CGTN): “تعرضت العديد من هيئات الأمم المتحدة لتدقيق صهيوني وأمريكي شديد، وهذا يشمل اليونيفيل، كيف يؤثر ذلك على مهمتكم وكيف يؤثر على السلام بشكل عام؟”

داني غفاري (المتحدث باسم اليونيفيل): “نحن موجودون في جنوب لبنان بناءً على القرار 1701، وقد قرر مجلس الأمن في أغسطس 2025 تمديد ولاية اليونيفيل لمرة أخيرة، حتى ديسمبر 2026. نحن نقوم بالمهام المطلوبة منا قدر الإمكان، في ظل الظروف الأمنية التي نواجهها. سنواصل العمل وفقاً لذلك في انتظار أي تغييرات قد تنشأ عن مجلس الأمن.”

#اليونيفيل #جنوب_لبنان #العدوان_الصهيوني #انتهاكات_إسرائيل #مجلس_الأمن #قرار_1701 #حفظ_السلام #المقاومة_اللبنانية #الشرق_الأوسط #جرائم_حرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *