إيران تعيد فرض السيطرة على مضيق هرمز رداً على الحصار الأمريكي وتصعيد واشنطن

في خطوة حاسمة لضمان أمنها القومي وحقوقها الملاحية، أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إعادة فرض السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، الشريان الملاحي الحيوي، وذلك في أعقاب استمرار الحصار البحري الأمريكي على موانئها. تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات في المنطقة، وتقارير عن هجمات على سفن تجارية، واجتماعات طارئة في واشنطن.

تصعيد أمريكي وحصار غير قانوني

أفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد اجتماعاً طارئاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة الأزمة المتجددة حول مضيق هرمز والمفاوضات مع إيران. يأتي هذا الاجتماع في ظل تأكيدات مسؤولين أمريكيين على استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وهو ما تعتبره طهران انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وخرقاً لوقف إطلاق النار.

ووفقاً لقيادة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فإن القوات الأمريكية تفرض حصاراً بحرياً على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، مدعية أن 23 سفينة قد امتثلت لأوامرها بالعودة. هذه الإجراءات العدوانية تأتي في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن، بحسب تقارير، لاحتجاز ناقلات نفط مرتبطة بإيران في المياه الدولية، مما يمثل تصعيداً خطيراً وغير مبرر.

إيران تؤكد سيادتها وتدافع عن حقوقها

من جانبها، أكدت القيادة العسكرية المشتركة “خاتم الأنبياء” الإيرانية أن طهران أعادت المضيق إلى “وضعه السابق” وهو الآن “تحت إدارة وسيطرة صارمة من قبل القوات المسلحة”. وأوضحت إيران أن القيود ستظل سارية ما لم تضمن واشنطن “حرية الملاحة الكاملة للسفن المتجهة من وإلى إيران”.

وحذرت قوات الحرس الثوري الإسلامي (IRGC) من أن “الاقتراب من مضيق هرمز سيعتبر تعاوناً مع العدو، وسيتم استهداف أي سفينة مخالفة”، مشيرة إلى أن الحصار الأمريكي يمثل انتهاكاً لوقف إطلاق النار.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة بحرية بريطانية أن سفناً تابعة للحرس الثوري الإيراني أطلقت النار على ناقلة أثناء محاولتها المرور عبر المضيق. كما أفادت رويترز بتعرض سفينة هندية تحمل النفط الخام لهجوم في الممر المائي، مما يسلط الضوء على خطورة الوضع الناجم عن التصعيد الأمريكي.

مفاوضات متعثرة ومطالب أمريكية “متطرفة”

على الصعيد الدبلوماسي، أكد مسؤول إيراني رفيع أن طهران ليست مستعدة بعد لإجراء جولة جديدة من المحادثات المباشرة مع المسؤولين الأمريكيين، مستشهداً برفض واشنطن التخلي عن مطالبها “المتطرفة” بشأن القضايا الرئيسية. وشدد نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، على أن بلاده لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة، رافضاً مزاعم ترامب.

وأشار خطيب زاده إلى وجود العديد من تبادل الرسائل بين الجانبين، لكنه اتهم الولايات المتحدة بالتمسك بمطالب تعتبرها إيران مفرطة. وتؤكد طهران سعيها للتوصل إلى “اتفاق إطاري” قبل الانتقال إلى اجتماع مباشر، لضمان جدية المفاوضات وعدم تحولها إلى ذريعة لمزيد من التصعيد.

#مضيق_هرمز #إيران #الحصار_الأمريكي #الحرس_الثوري #الأمن_القومي #الشرق_الأوسط #تصعيد_التوترات #الملاحة_الدولية #واشنطن #المفاوضات_الإيرانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *