نيويورك، 14 أبريل 2026 – في ظل استمرار التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، نداءً عاجلاً لاستئناف “مفاوضات جادة” بين الولايات المتحدة وإيران. وحذر غوتيريش من أن احترام القانون الدولي “يُداس بالأقدام” في المنطقة، مؤكداً أن الوقت قد حان للدبلوماسية بدلاً من التصعيد.

دعوة صارمة للعدالة والقانون الدولي

خلال حديثه للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، خارج مجلس الأمن، شدد غوتيريش على أن الالتزامات الإنسانية والقانونية الأخرى تُتجاهل بشكل صارخ في الشرق الأوسط ومناطق أخرى، مما يولد الفوضى والمعاناة والدمار. وأشار إلى أن موضوع دعم القانون الدولي سيكون محور زيارته هذا الأسبوع إلى أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة في لاهاي، وهي محكمة العدل الدولية، وسط آمال بتجديد المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.

لقد تسببت الأزمة الراهنة في وفاة ودمار واسع النطاق في جميع أنحاء المنطقة، وعرقلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي للتجارة العالمية في الوقود والأسمدة والغاز، وتركت آلاف العمال عالقين في سفن بالمياه الدولية.

تأكيد القانون لا التراجع عنه

قال الأمين العام للأمم المتحدة: “العدالة يُفترض أن تكون عمياء. لكن اليوم، يختار الكثيرون غض الطرف عن العدالة نفسها.” وأضاف بقوة: “في جميع أنحاء العالم – وبشكل صارخ في الشرق الأوسط – يُداس احترام القانون الدولي بالأقدام.”

وأكد غوتيريش أن “هذه ليست اللحظة للتراجع عن القانون الدولي. بل هي اللحظة لتأكيده من جديد.”

رسالة إلى العالم من محكمة العدل الدولية

تُحيي محكمة العدل الدولية، المعروفة أيضاً بالمحكمة العالمية، ذكراها الثمانين هذا الأسبوع. وتُعد هذه الهيئة القضائية الرئيسية للأمم المتحدة ركيزة أساسية للنظام القانوني الدولي، وقد “أدت هذا الدور بامتياز” على مدار هذه الفترة.

ومع ذلك، أوضح غوتيريش أن الزيارة “ليست مجرد احتفال بذكرى سنوية. إنها تتعلق بإرسال رسالة واضحة لا لبس فيها.”

  • رسالة مفادها أن الأمم المتحدة تقف بحزم وراء المؤسسات والمبادئ المصممة لحماية السلام والعدالة والسيادة والكرامة الإنسانية.
  • رسالة تؤكد أن القانون الدولي ينطبق على جميع الدول، دون استثناء، وأن احترام قواعده ليس اختيارياً.
  • رسالة مفادها أنه في عالم يتجه نحو مزيد من التجزئة وتنافس القوى الحاد، لا غنى عن القانون الدولي.

نداء لضبط النفس والمسؤولية

حذر الأمين العام من أنه “بدون القانون الدولي، ينتشر عدم الاستقرار، ويتعمق انعدام الثقة، وتخرج النزاعات عن السيطرة” – وهو وضع ينطبق في كل مكان، ولكن بشكل عاجل على الصراع في الشرق الأوسط.

وجدد موقفه بأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، مضيفاً أن اتفاقيات السلام تتطلب مشاركة مستمرة وإرادة سياسية. وشدد على ضرورة استئناف المفاوضات الجادة، مع احترام جميع الأطراف للحقوق والحريات الملاحية الدولية، بما في ذلك في مضيق هرمز.

واختتم غوتيريش حديثه بالقول: “لقد حان الوقت لضبط النفس والمسؤولية. لقد حان الوقت للدبلوماسية بدلاً من التصعيد. لقد حان الوقت لالتزام متجدد بالقانون الدولي.”

#الشرق_الأوسط #الأمم_المتحدة #غوتيريش #دبلوماسية #قانون_دولي #مفاوضات #إيران #الولايات_المتحدة #مضيق_هرمز #سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *