آخر التطورات: مضيق هرمز والحصار الأمريكي

إيران تؤكد سيادتها على مضيق هرمز وتندد بالحصار الأمريكي

أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن مرور السفن عبر مضيق هرمز سيُعتبر “لاغياً وباطلاً” إذا استمر الحصار البحري الأمريكي غير القانوني. يأتي هذا التحذير بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الممر المائي “مفتوح بالكامل” خلال فترة الهدنة، وهو ما قوبل بتصريحات متضاربة من الإدارة الأمريكية.

السيادة الإيرانية على المضيق وشروط العبور

أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي عن “نظام جديد” سيتم تطبيقه في مضيق هرمز، مؤكدة على حق إيران السيادي في تنظيم الملاحة في هذا الممر الحيوي. وبموجب هذا النظام:

  • يُسمح للسفن المدنية بالعبور عبر المسارات التي تحددها إيران.
  • يبقى عبور السفن العسكرية “محظوراً” بشكل قاطع.
  • تتطلب جميع الرحلات موافقة مسبقة من القوة البحرية للحرس الثوري.

هذا الموقف الحازم يؤكد على تصميم إيران على حماية مصالحها الوطنية وضمان أمن الملاحة وفقاً لقوانينها السيادية، في مواجهة أي محاولات لفرض قيود خارجية.

الموقف الإيراني الثابت بشأن الملف النووي

في سياق متصل، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن اليورانيوم المخصب “مقدس بالنسبة لنا كالأرض الإيرانية”، ولن يتم نقله خارج البلاد. وأكد بقائي أن “نقل اليورانيوم إلى الولايات المتحدة لم يكن خياراً مطروحاً”، نافياً بذلك مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول موافقة إيران على تعليق برنامجها النووي indefinitely.

الحصار الأمريكي: انتهاك صارخ للقانون الدولي

في تحدٍ سافر للمطالبات الإيرانية بإنهاء الحصار، نشرت القيادة المركزية الأمريكية مقطع فيديو على منصة X بعنوان: “الحصار البحري الأمريكي مستمر…”، مما يظهر استمرار القوات الأمريكية في عملياتها قرب مضيق هرمز. هذا الاستفزاز يؤكد على إصرار واشنطن على انتهاك حقوق الملاحة الدولية وممارسة الضغط غير المشروع على إيران.

وقد أكد مصدر إيراني مطلع، نقلاً عن وكالة تسنيم للأنباء، أن العبور عبر مضيق هرمز سيعتبر “باطلاً” إذا استمر الحصار البحري الأمريكي، وفي هذا السيناريو، سيتم “إغلاق المضيق مرة أخرى”. هذا التحذير القاطع يوضح أن إيران لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها ومصالحها الحيوية.

دعوات دولية لإنهاء التوتر

في حين رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بإعلان إيران فتح مضيق هرمز للسفن التجارية خلال فترة الهدنة، واصفاً إياه بـ “خطوة في الاتجاه الصحيح”، إلا أنه أكد على ضرورة الاستعادة الكاملة لحقوق وحريات الملاحة الدولية في المضيق. كما رحبت المملكة العربية السعودية بإعادة فتح المضيق، لكنها أبدت قلقاً بشأن عدم كفاية الإجراءات المؤقتة لتهدئة المخاوف الاقتصادية العالمية.

من جانبها، أعربت رئيسة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن إمكانية توسيع الوجود البحري للاتحاد الأوروبي إلى مضيق هرمز، محذرة من أن أي مخطط لـ “الدفع مقابل المرور” سيشكل سابقة خطيرة للممرات البحرية العالمية.

وفي سياق الجهود الدبلوماسية، أكد وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، أن بلاده تسعى إلى “إنهاء دائم للحرب” وليس مجرد تمديد لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن “80 بالمائة من العمل” نحو التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد تم إنجازه.

العدوان الإسرائيلي المستمر في لبنان

على صعيد آخر، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بوقوع هجمات إسرائيلية على بلدات وقرى جنوبية الليلة، بعد سريان وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية. وقد أسفرت غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين. هذه الاعتداءات تؤكد على الطبيعة العدوانية للكيان الصهيوني وعدم التزامه بالهدنة، مما يستدعي يقظة المقاومة ودعمها.

#مضيق_هرمز #إيران #الحرس_الثوري #الحصار_الأمريكي #البرنامج_النووي_الإيراني #السيادة_الإيرانية #العدوان_الأمريكي #الأمن_البحري #المقاومة_الإقليمية #وقف_إطلاق_النار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *