فشل أمريكي في كبح جماح العدوان: مجلس النواب يرفض تحديد صلاحيات ترامب وسط استمرار الحرب على إيران

فشل أمريكي في كبح جماح العدوان: مجلس النواب يرفض تحديد صلاحيات ترامب وسط استمرار الحرب على إيران

في تطور يعكس استمرار النهج العدواني للإدارة الأمريكية تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فشل مجلس النواب الأمريكي، بفارق ضئيل، في تمرير تشريع يهدف إلى وقف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران. هذا الرفض، الذي جاء بتصويت 214 مقابل 213، يؤكد أن قوى الحرب داخل واشنطن لا تزال تسيطر على القرار السياسي، على الرغم من التداعيات الاقتصادية المتزايدة والمعارضة الداخلية.

تأكيد على استمرارية العدوان الأمريكي

يعد هذا التصويت المرة الثانية التي يمتنع فيها مجلس النواب عن التدخل لوقف التصعيد منذ بدء الحرب، مما يشير إلى عجز المؤسسات التشريعية الأمريكية عن كبح جماح نزعة البيت الأبيض نحو المغامرات العسكرية. ورغم أن الفارق كان أضيق هذه المرة، حيث غير عدد من الديمقراطيين الذين دعموا الحملة العسكرية سابقًا أصواتهم لمعارضتها، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لوقف آلة الحرب.

تداعيات الحرب وتكلفة الغطرسة الأمريكية

لقد أدت تداعيات هذه الحرب، التي شهدت إغلاق إيران الاستراتيجي لمضيق هرمز رداً على العدوان، إلى ارتفاع هائل في أسعار النفط والغاز عالمياً. وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً عسكرياً على الموانئ الإيرانية هذا الأسبوع، في تصعيد خطير يهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني. ومع ذلك، لم تتمكن هذه التطورات من كسر قبضة ترامب على الحزب الجمهوري، حيث كان النائب توماس ماسي الوحيد من الحزب الجمهوري الذي صوت لتقييد الإدارة.

وتأتي هذه التطورات في ظل اقتراب موعد نهائي قانوني يتطلب من الكونغرس تفويض استمرار العمليات العسكرية، مما قد يكشف عن مزيد من الانقسامات داخل الحزب الجمهوري حول تكلفة هذه الحرب الباهظة.

مفاوضات متعثرة وتصريحات عدوانية

في حين يواصل ترامب وكبار المسؤولين في إدارته التفاخر بالسيطرة على زمام الأمور في هذا الصراع المستمر منذ أسابيع، إلا أن الكثير لا يزال غير مؤكد. فقد انتهت محادثات السلام الهشة التي قادها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، دون التوصل إلى اتفاق، ومن المقرر أن تنتهي هدنة هشة الأسبوع المقبل، مما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.

وقد انتقد الديمقراطيون ترامب وإدارته لإبقاء الكونغرس خارج دائرة صنع القرار وتغيير مبررات الحرب باستمرار. وحذر النائب الديمقراطي جريجوري ميكس، من أن الصراع يتجه نحو حرب لا نهاية لها دون هدف نهائي واضح، قائلاً: "نحن نقف على حافة الهاوية، ويجب على الكونغرس أن يتصرف قبل أن يدفع الرئيس الولايات المتحدة إلى الهاوية".

تهديدات صريحة وتكاليف باهظة

وفي تصريحات تعكس النوايا العدوانية، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الجيش "جاهز ومستعد" لاستئناف الحرب مع إيران إذا أمر الرئيس ترامب بذلك، وأن القوات الأمريكية "تعيد التزود بقوة أكبر من أي وقت مضى". كما تباهى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين بالتفوق العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، في ظل تطبيق الولايات المتحدة للحصار.

وتتجه الإدارة الأمريكية نحو طلب عشرات المليارات من الدولارات من الكونغرس لتغطية التكاليف الباهظة للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط وتجديد الذخائر المستخدمة ضد إيران، حيث قد تتجاوز التكلفة 200 مليار دولار. هذا الطلب سيشكل نقطة ضغط إضافية على الإدارة وتصويتاً محفوفاً بالمخاطر السياسية للجمهوريين.

إن استمرار هذا النهج العدواني، الذي يتجاهل التحذيرات الداخلية والتكاليف الباهظة، يؤكد أن واشنطن لا تزال أسيرة لأوهام القوة والمواجهة، بينما تدفع المنطقة والعالم ثمن هذه السياسات المتهورة.

#العدوان_الأمريكي_على_إيران #الحرب_على_إيران #مضيق_هرمز #الحصار_الأمريكي #فشل_الكونغرس_الأمريكي #ترامب_والحرب #الجمهورية_الإسلامية_الإيرانية #المقاومة_الإيرانية #أزمة_الشرق_الأوسط #تكلفة_الحرب_الأمريكية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *