صراع الشرق الأوسط يفتح آفاقاً جديدة للسياحة في جنوب شرق آسيا

في ظل الاضطرابات المستمرة التي يشهدها قطاع السفر في منطقة الشرق الأوسط، نتيجة للصراع الدائر بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، تبرز منطقة جنوب شرق آسيا كمركز عبور بديل محتمل، مما قد يعزز من مكانتها كوجهة سياحية رئيسية.

تأتي هذه التوقعات بناءً على مناقشات جرت خلال ندوة عبر الإنترنت استضافتها مؤخراً شركة OAG، المزود العالمي لبيانات السفر. وقد استكشفت الندوة كيفية تشكيل موسم الصيف القادم لشركات الطيران والسفر في أكبر أسواق منطقة جنوب شرق آسيا، وما تكشفه أحدث البيانات حول الطلب والقدرة على الاستيعاب والمرونة.

توقعات متباينة في جنوب شرق آسيا

وفي هذا السياق، صرحت هانا بيرسون، مؤسسة شركة Pear Anderson ومقرها كوالالمبور، وهي وكالة تمثيل مبيعات واستخبارات سوقية تركز على صناعة السياحة في جنوب شرق آسيا، قائلة: «هناك بالتأكيد بعض التفاؤل وبعض التشاؤم [حول انقطاع تدفقات الربط في الشرق الأوسط]، وربما تكون هذه فرصة لمراكز عبور جديدة».

وأشارت بيرسون إلى نتائج صدرت في نهاية مارس، من مسح أجرته شركتا Pear Anderson وجمعية رابطة أمم جنوب شرق آسيا السياحية (ASEANTA)، أظهر أن 64% من شركات السفر التي شملها الاستطلاع تعتقد أن السفر الإقليمي داخل جنوب شرق آسيا سيكون الوجهة التي سيتجه إليها الطلب بعد تصاعد الصراع. كما لا تزال أوروبا تُعتبر خياراً شائعاً، على الرغم من اضطراب الرحلات الجوية.

وبينما تتوقع بيرسون ظهور «مسارات جديدة ومثيرة للاهتمام في جنوب شرق آسيا»، إلا أنها ترى أن الوضع الحالي يتسم بـ «الكثير من الانتظار والترقب».

ومن المتوقع أن يستمر ارتفاع أسعار الوقود في الأشهر القادمة في التأثير على خيارات النقل عبر جنوب شرق آسيا.

من جانبه، أوضح جون جرانت، كبير المحللين في OAG: «التأثير ليس بالضرورة في الشرق الأوسط فقط. إنه يتعلق بالتأثير على إمدادات الوقود، وشركات الطيران [باتت] بالفعل تعيد توجيه طائراتها خارج الشرق الأوسط».

انخفاض القدرة العالمية بنسبة 1.9%

أفادت غالبية شركات السفر التي شملها الاستطلاع (72%) عن تأجيل أو إلغاء بعض الرحلات على الأقل إلى الشرق الأوسط، وتأثر السفر إلى أوروبا بشكل مماثل (70%)، نظراً لأن الشرق الأوسط يُعد مركزاً رئيسياً يربط السفر بين جنوب شرق آسيا وأوروبا.

تُعد الرحلات الملغاة والمطارات المغلقة وغيرها من العوائق اللوجستية (46%) السبب الأكثر شيوعاً للإلغاءات والتأجيلات، ولكن قرارات العملاء (40%) كانت أيضاً عاملاً حاسماً.

وأظهرت إحصائيات OAG أن القدرة العالمية انخفضت بنسبة 1.9% في مارس على أساس سنوي بسبب الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الاضطرابات الكبيرة حيث تجد مراكز الخليج الرئيسية أسواق الطيران الخاصة بها مقيدة بسبب الصراع المستمر.

تفاوت الحذر بين الأسواق

تظهر أيضاً اختلافات في الأسواق مع تكيف المسافرين مع الاضطرابات المستمرة الناجمة عن الصراع، حيث من المتوقع أن تستمر مجموعات من بعض الوجهات في زيارة الشرق الأوسط أو استخدامه كمركز عبور.

وأشارت بيرسون إلى أن «الأسواق المختلفة ستتفاعل بشكل مختلف – فسوق سنغافورة عادة ما يكون أكثر تحفظاً وأكثر وعياً بالسلامة»، مضيفة أن «أسواق مثل إندونيسيا تميل إلى أن تكون أكثر مرونة».

#سياحة_جنوب_شرق_آسيا #صراع_الشرق_الأوسط #وجهات_سفر_بديلة #السفر_والطيران #اقتصاد_السياحة #أزمة_الوقود #تعطيل_الرحلات #مراكز_العبور #OAG_لبيانات_السفر #تأثير_الصراعات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *