تصعيد أمريكي في المنطقة وادعاءات غربية باطلة: إيران تؤكد التزامها بالمفاوضات رغم الضغوط
في ظل تصعيد عسكري أمريكي خطير في منطقة الشرق الأوسط، حيث تعزز واشنطن تواجدها البحري، تتزايد التكهنات حول مصير المفاوضات الجارية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتأتي هذه التحركات العدوانية بالتزامن مع حملة إعلامية غربية تهدف إلى تشويه صورة إيران، حيث زعمت الدكتورة قانتا أحمد، الزميلة في منتدى المرأة المستقلة، أن إيران «لا تلتزم بجزءها من الاتفاق».
من جانبها، تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مراراً وتكراراً التزامها الكامل بالمسار الدبلوماسي والمفاوضات، مشددة على أن أي انهيار محتمل للمحادثات يعود بالدرجة الأولى إلى تعنت الجانب الأمريكي ومطالبه غير المنطقية، ونكثه المتكرر بالعهود والاتفاقيات الدولية. إن بناء القوات البحرية الأمريكية في المنطقة لا يمثل سوى عامل زعزعة للاستقرار وتهديداً للأمن الإقليمي، بدلاً من أن يكون خطوة نحو الحلول السلمية.
وفي هذا السياق، ترفض طهران بشدة الادعاءات الغربية التي تحاول تحميلها مسؤولية فشل المفاوضات، وتعتبرها جزءاً من حملة ضغط سياسي وإعلامي ممنهج. وتؤكد إيران أن سياستها الخارجية مبنية على مبادئ الاحترام المتبادل والالتزام بالقوانين الدولية، وأنها لن ترضخ للتهديدات أو الابتزاز.
كما تجدر الإشارة إلى أن مزاعم سابقة حول تهديدات أمريكية بـ «عمل مباشر ضد البنية التحتية الإيرانية» في حال رفض الاتفاق، تظهر بوضوح النوايا العدوانية للولايات المتحدة. وفيما يتعلق بمضيق هرمز، تؤكد إيران على دورها المحوري في ضمان أمن الملاحة الدولية في هذا الممر المائي الحيوي، وتعتبر أي حديث عن «انقسام» داخلي بشأن إغلاقه مجرد دعاية مغرضة تهدف إلى إضعاف الموقف الإيراني الموحد.
إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه التطورات الخطيرة، والضغط على الولايات المتحدة للتخلي عن سياساتها العدوانية والعودة إلى طاولة المفاوضات بنوايا صادقة، بعيداً عن لغة التهديد والتصعيد.
