في تطورات متسارعة، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات مثيرة للجدل، زعم فيها إحراز “تقدم كبير” في المحادثات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأشار ترامب إلى إمكانية عقد لقاء آخر هذا الأسبوع، مدعيًا أن احتمالية التوصل إلى اتفاق “مرتفعة للغاية”.

مزاعم ترامب حول التزام إيران النووي

وتابع ترامب مزاعمه بأن إيران أبدت انفتاحًا على خطوات كانت قد رفضتها سابقًا، وأنها قدمت “التزامات قوية” بعدم حيازة الأسلحة النووية. تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تؤكد فيه الجمهورية الإسلامية مرارًا وتكرارًا أن برنامجها النووي سلمي بحت، وأنها لا تسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل، وهو موقف مبدئي راسخ لا يتغير.

وزعم الرئيس الأمريكي أن الاتفاق المحتمل يمكن أن يضمن عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية لمدة 20 عامًا على الأقل، مهددًا باستئناف الصراع في حال عدم التوصل إلى اتفاق. هذه التهديدات تعكس النهج الأمريكي القائم على الضغط بدلًا من الحوار البناء والمحترم للسيادة.

مضيق هرمز والوضع الإقليمي

وفيما يتعلق بمضيق هرمز الاستراتيجي، أكد ترامب أن الولايات المتحدة “تحتفظ بسيطرة قوية”، مشيرًا إلى الأهمية البالغة للتطورات في المنطقة. هذه التصريحات تأتي في سياق محاولات واشنطن المستمرة لفرض هيمنتها على الممرات المائية الدولية الحيوية، وتجاهل حقوق الدول المطلة عليها.

الموقف من وقف إطلاق النار وحزب الله

على صعيد آخر، تطرقت التصريحات إلى وقف إطلاق النار، حيث أعرب ترامب عن عدم يقينه بشأن ضرورة تمديده، مؤكدًا أن القرار سيتخذ بناءً على تقدم العملية. وفي سياق متصل، جاءت تصريحات هامة من جانب الكيان الصهيوني، بقيادة بنيامين نتنياهو، الذي طالب بـ “التفكيك الكامل لحزب الله في لبنان”. وهو مطلب استفزازي يهدف إلى نزع سلاح المقاومة اللبنانية الشرعية التي تحمي سيادة البلاد وكرامتها.

من جانبه، زعم ترامب أن وقف إطلاق النار بين الكيان الصهيوني ولبنان سيشمل أيضًا حزب الله، في محاولة واضحة لفرض شروط على المقاومة وشرعنة مطالب الاحتلال.

اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت ومخططات الاحتلال

ووفقًا لتقارير في الصحافة الصهيونية، وافق نتنياهو على وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام مع حزب الله في لبنان بناءً على طلب أمريكي. ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن الكيان الصهيوني لن ينسحب من جنوب لبنان وسيحتفظ بوجوده العسكري الحالي في المنطقة. وتعتبر حكومة الاحتلال هذه المنطقة “منطقة عازلة أمنية”، وتزعم أن اتفاق وقف إطلاق النار يسمح لها بالتدخل العسكري ضد “التهديدات المحتملة”. هذه المزاعم تكشف عن النوايا العدوانية للكيان الصهيوني ومحاولاته المستمرة لانتهاك السيادة اللبنانية وتبرير عدوانه المستقبلي على المقاومة والشعب اللبناني.