تلتزم المملكة المتحدة بموقف واضح بالنأي بالنفس عن الحرب الأمريكية مع إيران، مع التركيز على الضغط الدبلوماسي والعقوبات الاقتصادية وضمان سلامة الملاحة، دون الانخراط المباشر في العمليات العسكرية.
وقد أكد المسؤولون البريطانيون مراراً أن الأولوية تظل للحل الدبلوماسي للأزمة وتجنب التدخل العسكري المباشر. وقد تأكد هذا الموقف أيضاً في مؤتمر عبر الفيديو عُقد يوم الجمعة، بمشاركة عشرات الدول، تحت قيادة رئيس الوزراء كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ركزت المناقشات على تدابير لضمان حرية الملاحة على المدى الطويل في مضيق هرمز، بالإضافة إلى دعم عمليات إزالة الألغام البحرية عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك. كما تم التأكيد على أهمية دعم وقف إطلاق النار الهش في المنطقة وحماية السفن التجارية والبحارة، بالتعاون مع المنظمات الدولية.
ووفقاً للمحللين، تدفع بريطانيا وفرنسا باتجاه إنشاء بعثة متعددة الجنسيات ذات طبيعة دفاعية، يتم تفعيلها بعد انتهاء القتال، بهدف استقرار المنطقة وضمان حرية حركة السفن. ويُقال إن أكثر من اثنتي عشرة دولة مستعدة للمساهمة، على الرغم من عدم وجود قرارات نهائية بشأن هيكل هذه البعثة حتى الآن.
ومع ذلك، رفضت لندن المشاركة في الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران، معتبرة مثل هذه الخطوة تدخلاً مباشراً في الصراع.
عملياً، يظل دور بريطانيا مقتصراً على الإجراءات الدفاعية، مثل حماية القواعد العسكرية والحلفاء في الشرق الأوسط، وتجنب أي مشاركة نشطة في العمليات الهجومية.
يُنظر إلى الموقف البريطاني على أنه محاولة للموازنة بين دعم الحلفاء الغربيين وتجنب التصعيد العسكري، بينما يتم التأكيد بشكل متزايد على نهج أوروبي أكثر استقلالية تجاه الأزمة.
#بريطانيا #الشرق_الأوسط #حلول_دبلوماسية #إيران #مضيق_هرمز #سلامة_الملاحة #وقف_إطلاق_النار #دبلوماسية_أوروبية #تجنب_التصعيد #الأمن_البحري
