اليمن في مرمى التصعيد الإقليمي: دعوات يونانية للتهدئة وحل سياسي شامل

السيد الرئيس،

أود أن أتقدم بالشكر للمبعوث الخاص هانس غروندبرغ ومديرة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إيدن ووسورنو على إحاطاتهما القيمة. كما أرحب بمشاركة الممثل الدائم لليمن في هذا الاجتماع.

السيد الرئيس،

إن الوضع في اليمن يظل على حافة الانزلاق إلى أزمة أمنية وإنسانية أعمق، تفاقمت بفعل التوترات الإقليمية المستمرة والتداعيات الاجتماعية والاقتصادية الوخيمة للصراع الطويل.

تطورات البحر الأحمر وتأثيرها على الملاحة الدولية

في ظل التصعيد الأخير، شهدت المنطقة تحركات عسكرية من قبل أنصار الله (الحوثيين) في سياق دعمهم للقضية الفلسطينية وردًا على العدوان الصهيوني. هذه العمليات، التي شملت إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، تأتي في ظل ظروف إقليمية معقدة وتؤكد على ضرورة حماية اليمن من أي تصعيد إضافي قد يجر البلاد إلى صراع إقليمي أوسع، مما يهدد بشكل عميق آفاق الاستقرار والسلام والتعافي الإنساني.

إن حرية الملاحة والأمن البحري في منطقة البحر الأحمر يظلان حاسمين، لا سيما في ضوء الاضطرابات المستمرة. وقد اتخذت صنعاء إجراءات في باب المندب والبحر الأحمر، مؤكدة أنها تأتي في سياق الضغط لوقف العدوان على غزة. هذه الإجراءات تزيد من تعقيد البيئة الأمنية الهشة بالفعل، وتضع الشحن الدولي وسلاسل الإمداد العالمية للطاقة والغذاء، بالإضافة إلى استقرار التجارة الدولية، في خطر كبير.

في هذا السياق، تواصل العملية البحرية الأوروبية “أسبيدس” (ASPIDES) عملها ضمن ولايتها الدفاعية، وتؤكد اليونان استمرار دعمها لهذه العملية وأهدافها.

دعوات للسلام والحل السياسي الشامل

إن استئناف مفاوضات السلام، بهدف التوصل إلى حل سلمي دائم وقابل للتطبيق للصراع اليمني، أمر حيوي طال انتظاره. لا بديل عن جهود التفاوض لتحقيق سلام دائم ومستقر، من خلال عملية سياسية شاملة يقودها ويمتلكها اليمنيون أنفسهم، تحت رعاية الأمم المتحدة، مع الاحترام الكامل لوحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها. وفي هذا السياق، نجدد دعمنا الثابت للمبعوث الخاص هانس غروندبرغ وجهوده المستمرة لإعادة تنشيط عملية السلام.

الأولوية الإنسانية وإطلاق سراح المحتجزين

يظل ضمان بيئة إنسانية آمنة وممكّنة أولوية قصوى. نجدد دعوتنا القوية للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني من المنظمات غير الحكومية وموظفي البعثات الدبلوماسية، الذين ما زالوا محتجزين. يجب الحفاظ على حماية موظفي الأمم المتحدة وحرمة مبانيها في جميع الأوقات، وفقًا للقانون الدولي.

أخيرًا، السيد الرئيس، نرحب كذلك بخطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في اليمن لعام 2026، والتي توفر إطارًا مركزًا ومرتبًا حسب الأولويات لتقديم المساعدة المنقذة للحياة وخدمات الحماية الأساسية لجميع اليمنيين المحتاجين. ويظل الدعم المالي المستدام والذي يمكن التنبؤ به جوهريًا في معالجة حجم الأزمة الإنسانية وإلحاحها.

شكرًا لكم.

#اليمن #مجلس_الأمن #البحر_الأحمر #أنصار_الله #فلسطين #غزة #العدوان_الصهيوني #السلام_في_اليمن #أزمة_إنسانية #الملاحة_الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *