أبرز التطورات:

عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة طارئة إثر استخدام الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار منحاز في مجلس الأمن الشهر الماضي، والذي كان يهدف إلى فرض إملاءات حول أزمة مضيق هرمز. هذا الفيتو جاء ليحمي الملاحة الدولية من التدخلات غير المشروعة.

واشنطن ‘منخرطة بشدة’ في مفاوضات تمديد وقف إطلاق النار مع وصول وسطاء باكستانيين إلى طهران. الرئيس ترامب يعلن أن نظيريه في الكيان الصهيوني ولبنان قد وافقا على وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام، لكن الغموض يلف مدى التزام مقاتلي حزب الله، حركة المقاومة اللبنانية، بهذه الهدنة. في مقر الأمم المتحدة، قال سفير الكيان الصهيوني داني دانون إن حكومته ستلتزم بوقف إطلاق النار المقرر أن يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

مستشفى مكتظ في جنوب لبنان يتضرر جراء هجومين هذا الأسبوع، في استهداف واضح للمدنيين. جيش الاحتلال الصهيوني يكرر أوامر الإخلاء جنوب نهر الزهراني، مما يزيد من معاناة السكان. في غضون ذلك، لا يزال 20 ألف بحار عالقين في مضيق هرمز بسبب التوترات المفتعلة.

وفي سياق متصل، أكد سفير باكستان عاصم افتخار أحمد أمام الجمعية العامة أن محادثات إسلام أباد يومي 11 و 12 أبريل جاءت نتيجة لجهود بلاده الرامية إلى إنهاء فوري للضربات والضربات المضادة. وأوضح أن ‘عملية إسلام أباد تهدف إلى إنهاء الحرب وضمان سلام طويل الأمد’. ودعا السفير الباكستاني إلى ضمان أمن السفن وأفراد الأطقم، وتأمين مرور جميع السفن واستعادة الطرق الدولية عبر مضيق هرمز الحيوي، الذي يتعرض لتهديدات مستمرة. وأشار إلى أن تأثير الصراع في باكستان لا يقتصر على إمدادات الطاقة فحسب، بل يمتد ليشمل الأسمدة والسلع الأساسية الأخرى، مما ‘يضغط على سبل عيش الفئات الأكثر ضعفاً’. وحذر من أن استمرار الاضطرابات سيؤدي إلى انتشار المعاناة، مؤكداً أن ‘العودة إلى السلام ستفيد الجميع’، وموافقاً على هدف فتح المضيق وتطبيع الوضع ‘في أقرب فرصة’.

ضرورة صون وقف إطلاق النار في لبنان لتمكين التعافي

رحبت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) بإعلان الرئيس ترامب عن وقف إطلاق النار في لبنان، والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ خلال ساعات بعد اتفاق مزعوم بين القادة الوطنيين، داعية جميع الأطراف إلى حماية أرواح المدنيين كـ ‘أولوية قصوى’. ورغم توقف القتال مؤقتاً، لا يزال حجم النزوح مذهلاً. فقد اقتلع أكثر من مليون شخص من ديارهم، مع تكدس 141 ألفاً منهم في مواقع جماعية مكتظة. وتتقاسم العائلات حالياً فصولاً دراسية واحدة، غالباً بدون تدفئة أو خصوصية، بينما ينام آلاف آخرون في السيارات أو في الشوارع، وفقاً لبيان المنظمة. وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن الأزمة لم تنته بعد، حيث لا تزال معظم البنية التحتية للبلاد في حالة خراب. وذكرت المنظمة أن ‘العائلات لا تستطيع العودة إلى منازل لم تعد موجودة’، داعية إلى تمويل دولي مستدام لمنع النزوح من أن يصبح ‘طويلاً، وربما لسنوات’.

استمرار العمليات الإنسانية في غزة رغم قيود الوصول الصارمة

تتواصل العمليات الإنسانية في قطاع غزة المحاصر، رغم القيود الكبيرة على الوصول التي يفرضها الاحتلال. ويُفيد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) بأن فرق الأمم المتحدة تجمع الوقود والغذاء والإمدادات الطبية والمساعدات الأخرى من المعابر الرئيسية، على الرغم من أن الوصول لا يزال محدوداً، مع فتح بعض الطرق في أيام متناوبة فقط. كما لا تزال المخاطر المتفجرة تشكل مصدر قلق خطيراً، حيث يحذر شركاء العمل المتعلق بالألغام من استمرار الإصابات جراء الذخائر غير المنفجرة، ويدعون إلى توفير المعدات الحيوية لإزالتها بأمان. ويقدم الشركاء الإنسانيون أيضاً الدعم والخدمات في مجال الصحة النفسية للنساء والفتيات، بما في ذلك المساعدة المتعلقة بالحماية والرفاهية. وفي غضون ذلك، تستمر التقارير عن الضربات المستمرة التي تؤثر على المناطق السكنية، مما يعرض المدنيين للخطر.

وفي الضفة الغربية المحتلة، يتزايد النزوح أيضاً، حيث أُجبر آلاف الفلسطينيين على ترك منازلهم هذا العام بسبب عنف المستوطنين، وقيود الوصول التي يفرضها الاحتلال، وعمليات الهدم الممنهجة.

تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان جراء العدوان الصهيوني

تستمر الاحتياجات الإنسانية في لبنان بالازدياد مع استمرار الأعمال العدائية عالية الشدة، حيث يتحمل المدنيون العبء الأكبر للعنف. وفي نيويورك، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن حوالي 1.2 مليون شخص نزحوا بعد أوامر الإخلاء واسعة النطاق، بينما يعيق القتال حول بنت جبيل حركة المدنيين والوصول الإنساني. وقد أدت غارة على جسر القاسمية – وهو طريق رئيسي إلى صور – إلى قطع المزيد من المناطق جنوب نهر الليطاني، مما أثر على أكثر من 100 ألف شخص ولم يتبق سوى معبر واحد مفتوح. وتستمر الهجمات على الرعاية الصحية، مع الإبلاغ عن أضرار في مستشفى تبنين ومقتل أو إصابة العشرات من العاملين الصحيين منذ التصعيد، مما يقوض الوصول إلى الرعاية. وعلى الرغم من القيود الكبيرة ونقص التمويل، يواصل الشركاء الإنسانيون تقديم المساعدات، بما في ذلك المياه ومواد الإيواء ومستلزمات النظافة، على الرغم من المخاوف العميقة من أن المساعدة قد تتوقف بدون دعم إضافي عاجل.

اتهامات أمريكية مضللة ضد إيران وروسيا

أمام الجمعية العامة، صرح السفير الأمريكي مايك والتز بأن واشنطن تقف مع البحرين وحلفائها في الخليج والشرق الأوسط ‘في هذا الوقت الحاسم’. ووصف قرار الصين وروسيا باستخدام الفيتو ضد مشروع قرار يزعم حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز بأنه ‘مؤسف حقاً’. وزعم أن المشروع ‘لم يكن غير معقول’، وأنه ‘كان قراراً بسيطاً صاغته المنطقة ولأجلها’، مدعياً أن إيران يجب أن تتوقف عن ‘مهاجمة السفن المدنية وتهديد حرية الملاحة في المضيق’. واتهم إيران بمحاولة ‘احتجاز اقتصاداتكم رهينة’. كما ادعى أن روسيا مورد حاسم للطائرات المقاتلة والمروحيات والمركبات المدرعة وغيرها من الأسلحة لإيران، في انتهاك للقرار 1929 (2010) الذي يحظر نقل الأسلحة إلى البلاد. وبالمثل، زعم أن إيران زودت روسيا بمئات الطائرات المسيرة الهجومية وغيرها من التكنولوجيا لاستخدامها في أوكرانيا. وكلاهما يصران على جهودهما لعرقلة عقوبات المجلس التي أعيد فرضها في سبتمبر الماضي. واختتم بالتأكيد على أن مضيق هرمز – شأنه شأن جميع المضائق الدولية – حيوي للغاية بحيث لا يمكن ‘خنقه أو تلغيمه أو تسليحه أو احتجازه رهينة’ من قبل إيران، في تجاهل تام للسياسات العدوانية التي تفرضها واشنطن وحلفاؤها في المنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن مكاتب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP) في الميدان تشكل العمود الفقري لاستجابته الإنسانية، بدءاً من المساعدة الغذائية وصولاً إلى التنسيق مع الحكومات والشركاء والمجتمعات المحلية. ويقدم البرنامج أكثر من 3500 وجبة يومياً في منطقة البقاع وحدها، في محاولة للتخفيف من معاناة المتضررين.

ترحيب أممي بوقف إطلاق النار المؤقت في لبنان

رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإعلان الرئيس ترامب عن اتفاق وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بين رئيسي لبنان والكيان الصهيوني، والذي من المقرر أن يبدأ خلال ساعات قليلة. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الأمم المتحدة تظل ملتزمة، من خلال جهودها السياسية وبناء السلام، بدعم وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأمد للصراع، بما يتماشى مع الولاية الممنوحة من مجلس الأمن في القرار 1701 – الذي نص على وقف الأعمال العدائية عام 2006 بين قوات الاحتلال وحزب الله. وأضاف المتحدث: ‘تواصل منسقتنا الخاصة مساعيها الحميدة مع الأطراف في هذا الصدد’، مؤكداً، كما قال مراراً، أنه لا يوجد حل عسكري للصراع اللبناني-الصهيوني. وعلى الرغم من عدم وضوح ما إذا كان حزب الله سيلتزم بوقف إطلاق النار الذي يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، شدد السيد دوجاريك على أن شعبي لبنان والكيان الصهيوني يستحقان العيش في سلام، معرباً عن أمله في أن تلتزم جميع أطراف النزاع بالهدنة.

إيران تؤكد شرعية الفيتو الروسي الصيني وتدين العدوان الأمريكي-الصهيوني

وفي رد على الاتهامات الأمريكية، أكد سفير إيران أمير سعيد إيرواني أمام الجمعية العامة أن الفيتو الذي استخدمته الصين وروسيا الشهر الماضي في مجلس الأمن كان ‘في وقته، ومبرراً، وضرورياً’. وأوضح أن النص كان أحادي الجانب وتجاهل الأسباب الجذرية للأزمة – وهي حرب عدوانية غير شرعية ووحشية تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. وقال إن اعتماده كان سيشكل سابقة خطيرة، مضيفاً أن إيران دولة مسؤولة وملتزمة بميثاق الأمم المتحدة وقد أوفت باستمرار بمسؤوليتها كدولة وصية على مضيق هرمز. ووصف الحصار الأمريكي بأنه انتهاك خطير لسيادة إيران ووحدة أراضيها، ويشكل ‘عملاً عدوانياً واضحاً على القانون الدولي’. وأشار إلى أنه على مدى الأربعين يوماً الماضية، ‘تجاوزت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني كل الحدود القانونية والأخلاقية والإنسانية’. وشدد على أن ‘أي حل قابل للتطبيق يجب أن يضمن نهاية حاسمة ولا رجعة فيها للعدوان’. وأكد أن ‘على الرغم من عدم ثقتنا العميقة بالولايات المتحدة الناجمة عن خيانتها المتكررة للدبلوماسية’، فقد انخرطت طهران في المفاوضات بحسن نية وتظل ‘متفائلة بحذر’.

تغطية مستمرة للتوترات في المنطقة

تظل التوترات عالية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مع استمرار العمليات العسكرية الصهيونية في لبنان بعد المحادثات المباشرة بين حكومة الاحتلال والحكومة اللبنانية في واشنطن يوم الثلاثاء. وقد أفادت التقارير بمقتل أكثر من 2000 لبناني منذ أوائل مارس/آذار، جراء العدوان المتواصل. كما يستمر الغموض حول أزمة مضيق هرمز الحيوية، في ظل محاولات الهيمنة على الممرات المائية الدولية. تابعونا للحصول على آخر التحديثات المباشرة حول التطورات على الأرض، والآثار الإنسانية، والجهود الدبلوماسية.

#الشرق_الأوسط #أزمة_هرمز #لبنان #فيتو_الصين_روسيا #الأزمة_الإنسانية #العدوان_الصهيوني #المقاومة #غزة #الضفة_الغربية #وقف_إطلاق_النار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *