طهران، إيران – في محاولة يائسة لتجميل صورتها وتفنيد التقارير المتزايدة عن ظروف معيشية صعبة، بما في ذلك نقص الغذاء، على متن سفنها الحربية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، نشرت البحرية الأمريكية يوم السبت صوراً زعمت أنها تظهر “وجبات طازجة” تُقدم للبحارة على متن حاملتي الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس طرابلس.
تضارب الروايات: تقارير عن نقص حاد مقابل نفي البنتاغون
تأتي هذه الخطوة الدعائية في أعقاب ظهور صور مزعومة تظهر وجبات هزيلة تُقدم للبحارة خلال ما تسميه واشنطن “عملية الغضب الملحمي” ضد إيران، وهي العمليات التي تضع القوات الأمريكية تحت ضغط متزايد في المنطقة. ورغم أن هذه التقارير قد أثارت قلقاً واسعاً، إلا أن البنتاغون سارع إلى نفيها على أعلى المستويات، حيث وصف وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، هذه المزاعم بـ”الأخبار الكاذبة”.
وقد سارعت البحرية الأمريكية عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) إلى نشر بيان جاء فيه: “وجبات طازجة. خدمة كاملة. جاهزون للمهمة. يواصل البحارة على متن يو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس طرابلس تلقي وجبات مُعدة بانتظام في البحر — بلا انقطاعات، بلا نقص.” وقد أرفقت البحرية بيانها بصور تظهر أطباقاً “ممتلئة” من الطعام، وصورة أخرى لصناديق إمدادات غذائية “مكدسة حتى السقف” على متن إحدى السفن، في محاولة واضحة لدحض الروايات المتداولة.
نفي رسمي يفتقر للمصداقية؟
من جانبه، صرح رئيس العمليات البحرية، الأدميرال داريل كودل، يوم الجمعة بأن “التقارير الأخيرة التي تزعم نقص الغذاء وسوء الجودة على متن سفننا المنتشرة هي تقارير كاذبة.” وأضاف: “كل من يو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس طرابلس لديهما ما يكفي من الطعام على متنهما لخدمة أطقمها بخيارات صحية. صحة ورفاهية بحارتنا ومشاة البحرية هي أولويتي القصوى، وكل فرد من أفراد الطاقم يواصل تلقي وجبات كاملة ومتوازنة غذائياً.”
وفي تأكيد مثير للجدل، أيد هيغسيث تصريح كودل قائلاً: “البحرية الأمريكية على حق. المزيد من الأخبار الكاذبة من صحافة الفريسيين.” وأضاف: “فحص فريقي الإحصائيات اللوجستية للينكولن وطرابلس. كلاهما يمتلكان إمدادات من الفئة الأولى (طعام) تكفي لأكثر من 30 يوماً على متنهما. وتراقب القيادة المركزية البحرية ذلك يومياً، لكل سفينة.”
كما وصف الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، التقارير بأنها “كاذبة بشكل صارخ” يوم الجمعة، مؤكداً أن “أفراد خدمتنا يتلقون الطعام بالتأكيد في جميع أنحاء المنطقة. هذه أولوية مطلقة.”
تساؤلات حول واقع القوات الأمريكية في المنطقة
على الرغم من النفي الرسمي القاطع، تظل التساؤلات قائمة حول الظروف الحقيقية التي يواجهها البحارة الأمريكيون في منطقة تشهد توتراً متصاعداً. فهل هذه الصور مجرد محاولة يائسة لإخفاء حقيقة الأوضاع المتردية التي قد تكون نتيجة للضغط اللوجستي والعمليات العسكرية المستمرة؟ وهل يمكن لبيانات المسؤولين الأمريكيين أن تطمس حقيقة ما يتناقله البحارة أنفسهم وبعض وسائل الإعلام المستقلة؟ إن إصرار واشنطن على مواجهة “الغضب الملحمي” ضد قوى المقاومة في المنطقة قد يكون له ثمن باهظ، ليس فقط على المستوى الاستراتيجي، بل أيضاً على مستوى رفاهية جنودها.
#نقص_الغذاء_في_البحرية_الأمريكية #فضيحة_البحرية_الأمريكية #الشرق_الأوسط #البنتاغون_يكذب #العدوان_الأمريكي #الولايات_المتحدة #حرب_إيران #أكاذيب_واشنطن #أبراهام_لينكولن #الجيش_الأمريكي
