حث وزراء مالية مجموعة السبع (G7) صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على زيادة الدعم للدول الأكثر تضرراً من الصراع في الشرق الأوسط.
اجتمع وزراء مجموعة السبع في باريس لليوم الثاني من المحادثات التي ركزت على الاستقرار المالي العالمي.
جمعت المناقشات، التي استضافها وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، محافظي البنوك المركزية ورؤساء المالية في مجموعة السبع إلى جانب ممثلين عن دول الخليج، البرازيل، كينيا، الهند، كوريا الجنوبية ودول أخرى، حيث تسعى الاقتصادات الكبرى إلى توسيع التعاون وسط تزايد التشرذم الجيوسياسي.
وقال ليسكور إن المؤسسات المالية الدولية يجب أن تزيد المساعدة للدول الأكثر تأثراً بالأزمة، وخاصة تلك المعرضة لصدمات الطاقة واضطرابات الإمدادات.
وأضاف: “نتفق على حقيقة أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يجب أن يكثفا جهودهما لتلك الدول ونتأكد من مساعدتهما”، محذراً من أن نقص الأسمدة يمكن أن يكون له آثار مضاعفة خطيرة على الاقتصادات الهشة.
تأتي المحادثات في الوقت الذي لا تزال فيه الأسواق العالمية حساسة للاستقرار في الشرق الأوسط، بما في ذلك المخاوف بشأن طرق إمدادات الطاقة مثل مضيق هرمز.
**أجندة تعاون معاد تشكيلها**
انضم مسؤولون من قطر والإمارات العربية المتحدة إلى اجتماعات باريس لمناقشة مخاطر التداعيات الإقليمية، بينما شاركت سوريا وأوكرانيا في جلسات مختارة ركزت على التحديات الاقتصادية المرتبطة بالصراع.
يعكس إدراج الاقتصادات الناشئة والإقليمية ما يصفه مسؤولو مجموعة السبع بأنه تحول نحو شراكات دولية أوسع في وقت تتعرض فيه التحالفات التقليدية للضغط.
ناقشت مجموعة السبع أيضاً تزايد التشرذم التجاري العالمي وجهود تنويع سلاسل الإمداد للمواد الحيوية، بما في ذلك المعادن النادرة والمدخلات الصناعية الرئيسية.
حذر وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل من أن أوروبا يجب أن تؤكد مصالحها الاقتصادية بقوة أكبر وسط القواعد العالمية المتغيرة، داعياً إلى سياسات صناعية أقوى وضمانات إنتاج محلية.
**أسواق الطاقة، العقوبات الروسية، والاختلالات العالمية**
قال مسؤولون أوروبيون إن المناقشات تطرقت أيضاً إلى الاختلالات الاقتصادية العالمية، مع مخاوف من أن الاختلافات الهيكلية بين الاقتصادات الكبرى يمكن أن تزيد من التقلبات المالية.
قال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس إن التقدم يحرز في شراكات المواد الخام، لكنه شدد على أن تنويع سلاسل الإمداد سيستغرق وقتاً.
كما كرر الحاجة إلى الحفاظ على الضغط على روسيا بشأن حربها في أوكرانيا، بعد قرار الولايات المتحدة بتمديد إعفاء يسمح ببعض مشتريات النفط الروسي المنقول بحراً للدول المعرضة لضعف الطاقة.
وقال: “من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، لا نعتقد أن هذا هو الوقت لتخفيف الضغط على روسيا”.
يعكس اجتماع باريس جهداً أوسع من قبل الاقتصادات المتقدمة لبناء شراكات اقتصادية جديدة مع الأسواق الناشئة مع معالجة المخاطر المرتبطة بالصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا وسلاسل إمدادات الطاقة العالمية.
وقال مسؤولون إن تعزيز التعاون بشأن المعادن الحيوية، وتقليل الاعتماد على الموردين المهيمنين، وتثبيت استقرار الأسواق المالية لا تزال أولويات رئيسية للأجندة الاقتصادية للمجموعة.
#مجموعة_السبع #صندوق_النقد_الدولي #البنك_الدولي #أزمة_الشرق_الأوسط #الاستقرار_المالي #التعاون_الاقتصادي #سلاسل_الإمداد #الطاقة #العقوبات_الروسية #الاقتصاد_العالمي
