إيران تمضي قدماً في خطتها لإدارة مضيق هرمز الاستراتيجي وسط اعتراضات كورية جنوبية
تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية جهودها الحثيثة لتطبيق خطتها الاستراتيجية لإدارة مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي يمثل شرياناً اقتصادياً عالمياً ورافعة جيوسياسية لإيران. تأتي هذه الخطوات في الوقت الذي أعرب فيه وزير المحيطات الكوري الجنوبي عن معارضته لما وصفه بـ “فرض رسوم” على السفن العابرة، معتبراً ذلك “انتهاكاً للقانون الدولي”، وفقاً لتقارير إعلامية.
وفي تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحفي بمدينة بوسان الساحلية الجنوبية الشرقية، أكد هوانغ جونغ-وو، أن الممر المائي يُعد طريقاً ملاحياً دولياً يجب ضمان حرية الملاحة فيه. وأضاف أن “فرض رسوم عبور في المضيق يعادل عملياً إغلاق الممر المائي”، مشيراً إلى أن مضيق هرمز، بخلاف قناة السويس الصناعية، يتكون من مياه دولية محمية بموجب اتفاقيات دولية.
من جانبها، أكدت طهران على أهمية هذه الخطوة لتعزيز سيادتها وإدارة مواردها البحرية. ففي وقت سابق من الأسبوع، صرح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، بأن مقترحاً استراتيجياً حول “الإدارة الذكية” للمضيق قد وصل إلى مراحله النهائية، وتم رفعه إلى نظام البرلمان للمراجعة والموافقة. وأوضح عزيزي أن هذا المقترح يهدف إلى استغلال الموقع الجغرافي لإيران في هذا الممر المائي الاستراتيجي كـ “رافعة لتوليد القوة”.
وفي سياق متصل، ذكر هوانغ أن كوريا الجنوبية تقوم مؤقتاً بتحويل مسار بعض ناقلات النفط عبر البحر الأحمر، نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن إعادة فتح طريق هرمز. وأفادت الوزارة بأن أربع سفن كورية جنوبية عادت بنجاح عبر البحر الأحمر، بينما لا تزال 26 سفينة كورية تحمل 158 بحاراً عالقة في مضيق هرمز.
تجدر الإشارة إلى أن التوترات الإقليمية قد تصاعدت بشكل ملحوظ منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي ضد إيران في 28 فبراير، مما أثار ردود فعل دفاعية من طهران ضد كيان الاحتلال وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج، إلى جانب تداعيات على حركة الملاحة في القناة. ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل بوساطة باكستانية، إلا أن المحادثات في إسلام أباد لم تسفر عن اتفاق دائم، وقام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقاً بتمديد الهدنة إلى أجل غير مسمى.
