ارتفعت أسعار النفط الخام (WTI) لشهر يونيو (CLM26) يوم الجمعة بمقدار +0.61 (+0.64%)، كما ارتفعت أسعار البنزين (RBM26) لشهر يونيو بمقدار +0.0707 (+2.05%). استقرت أسعار النفط الخام والبنزين على ارتفاع يوم الجمعة بسبب المخاوف بشأن استدامة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وسط تجدد الأعمال العدائية في مضيق هرمز. وتترقب الأسواق المزيد من التحديثات بعد أن قدمت الولايات المتحدة مقترحًا لإيران من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. ومن المتوقع أن ترد إيران عبر باكستان في الأيام القليلة المقبلة.
ارتفعت أسعار النفط الخام يوم الجمعة جراء تجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن إيران احتجزت ناقلة نفط اليوم في مضيق هرمز “لمحاولتها تعطيل صادرات النفط ومصالح الأمة الإيرانية”. كما استهدفت القوات الأمريكية مواقع إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة وأصولًا عسكرية أخرى في إيران كانت مسؤولة عن مهاجمة ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية كانت تعبر مضيق هرمز. بالإضافة إلى ذلك، قالت الولايات المتحدة إنها “عطلت” ناقلتي نفط فارغتين تحملان العلم الإيراني حاولتا المرور عبر المضيق.
تتصاعد أسعار النفط الخام أيضًا وسط تقرير يفيد بأن الولايات المتحدة تتطلع إلى استئناف العملية في أقرب وقت الأسبوع المقبل لتوجيه السفن التجارية عبر مضيق هرمز بدعم بحري وجوي. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الخميس أن المملكة العربية السعودية والكويت رفعتا القيود المفروضة على استخدام الجيش الأمريكي لقواعدهما ومجالهما الجوي عندما أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على الإمارات العربية المتحدة ردًا على الجهود الأمريكية لفتح المضيق. وكانت السعودية والكويت قد منعتا استخدام الجيش الأمريكي لقواعدهما ومجالهما الجوي بعد أن قلل مسؤولون أمريكيون كبار من شأن الهجمات الإيرانية على الخليج الفارسي ردًا على فتح المضيق.
تظل أسعار الطاقة مدعومة مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران التي تبقي مضيق هرمز مغلقًا. ويؤدي الصراع المستمر إلى تفاقم النقص العالمي في النفط والوقود، حيث يمر حوالي خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر المضيق. وتشير تقديرات جولدمان ساكس إلى أن إنتاج النفط الخام في الخليج الفارسي قد تقلص بنحو 14.5 مليون برميل يوميًا، وأن الاضطراب الحالي أدى إلى سحب ما يقرب من 500 مليون برميل من المخزونات العالمية من النفط الخام، والتي قد تصل إلى مليار برميل بحلول يونيو. وقد أُجبر منتجو النفط في الخليج الفارسي على خفض الإنتاج بنحو 6% بسبب إغلاق مضيق هرمز مع وصول مرافق التخزين المحلية إلى طاقتها القصوى. ويوم الخميس، قالت وكالة الطاقة الدولية (IEA) إن حوالي 14 مليون برميل يوميًا من إمدادات النفط العالمية قد توقفت بسبب التوترات الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز. كما ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 80 منشأة للطاقة تضررت خلال الصراع، وقد يستغرق التعافي ما يصل إلى عامين.
في الثلاثاء الماضي، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها ستغادر أوبك في الأول من مايو. ويُعد قرار الإمارات بمغادرة أوبك، وهي ثالث أكبر منتج في الكارتل، عاملًا سلبيًا لأسعار النفط الخام، حيث يسمح للإمارات بزيادة الإنتاج دون التقيد بحصص إنتاج أوبك.
وفي عامل سلبي آخر للنفط الخام، قالت أوبك+ يوم الأحد إنها ستزيد إنتاجها من النفط الخام بمقدار 188 ألف برميل يوميًا في يونيو بعد رفع الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا في مايو، على الرغم من أن أي زيادة في الإنتاج تبدو غير مرجحة الآن بالنظر إلى أن منتجي الشرق الأوسط يُجبرون على خفض الإنتاج بسبب حرب الشرق الأوسط. وتحاول أوبك+ استعادة كامل خفض الإنتاج البالغ 2.2 مليون برميل يوميًا الذي أجرته في أوائل عام 2024، ولكن لا يزال لديها 827 ألف برميل يوميًا أخرى لاستعادتها. وانخفض إنتاج أوبك من النفط الخام في أبريل بمقدار -420 ألف برميل يوميًا إلى أدنى مستوى له منذ 35 عامًا عند 20.55 مليون برميل يوميًا.
أفادت شركة فورتيكسا يوم الاثنين أن النفط الخام المخزن على الناقلات التي ظلت ثابتة لمدة 7 أيام على الأقل ارتفع بنسبة +1.4% على أساس أسبوعي ليصل إلى 149.56 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 1 مايو، وهو أعلى مستوى في 4 أشهر.
انتهى الاجتماع الأخير الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في جنيف لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا مبكرًا، حيث اتهم الرئيس الأوكراني زيلينسكي روسيا بإطالة أمد الحرب. وقالت روسيا إن “القضية الإقليمية” لا تزال غير محسومة مع أوكرانيا، و”لا أمل في تحقيق تسوية طويلة الأمد” للحرب حتى يتم قبول مطالب روسيا بالأراضي في أوكرانيا. إن التوقعات باستمرار الحرب الروسية الأوكرانية ستبقي القيود على النفط الخام الروسي قائمة وهي عامل إيجابي لأسعار النفط.
استهدفت هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الأوكرانية ما لا يقل عن 30 مصفاة روسية خلال الأشهر العشرة الماضية، مما حد من قدرات روسيا على تصدير النفط الخام وقلل من الإمدادات العالمية للنفط. ووفقًا لبيانات بلومبرج، كان هناك ما لا يقل عن 21 ضربة أوكرانية على مصافي روسيا ومحطات التصدير والبنية التحتية لخطوط أنابيب النفط في أبريل، مما أدى إلى خفض متوسط تشغيل المصافي الروسية إلى 4.69 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى في 16 عامًا. كما أدت العقوبات الأمريكية والأوروبية على شركات النفط الروسية والبنية التحتية والناقلات إلى تقييد صادرات النفط الروسي.
أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) يوم الأربعاء أن (1) مخزونات النفط الخام الأمريكية اعتبارًا من 1 مايو كانت أعلى بنسبة +0.7% من متوسط الخمس سنوات الموسمي، و(2) مخزونات البنزين كانت أقل بنسبة -3.1% من متوسط الخمس سنوات الموسمي، و(3) مخزونات المقطرات كانت أقل بنسبة -10.1% من متوسط الخمس سنوات الموسمي. وانخفض إنتاج النفط الخام الأمريكي في الأسبوع المنتهي في 1 مايو بنسبة -0.1% على أساس أسبوعي ليصل إلى 13.573 مليون برميل يوميًا، وهو أقل بقليل من الرقم القياسي البالغ 13.862 مليون برميل يوميًا المسجل في الأسبوع المنتهي في 7 نوفمبر.
أفادت شركة بيكر هيوز يوم الجمعة أن عدد منصات النفط الأمريكية النشطة في الأسبوع المنتهي في 8 مايو ارتفع بمقدار +2 ليصل إلى 410 منصات، وهو أعلى بقليل من أدنى مستوى في 4.25 سنوات البالغ 406 منصات المسجل في الأسبوع المنتهي في 19 ديسمبر. وعلى مدى العامين ونصف الماضيين، انخفض عدد منصات النفط الأمريكية بشكل حاد من أعلى مستوى في 5.5 سنوات البالغ 627 منصة المسجل في ديسمبر 2022.
#أسعار_النفط #الشرق_الأوسط #مضيق_هرمز #التوترات_الجيوسياسية #إمدادات_النفط #أوبك #النفط_الخام #أزمة_الطاقة #الولايات_المتحدة_إيران #الاقتصاد_العالمي
