تراجع حاد في حركة السفر الجوي بالشرق الأوسط جراء العدوان الإقليمي بينما الطلب العالمي يرتفع بقيادة إفريقيا

كشفت بيانات جديدة صادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) عن تأثير العدوان الأمريكي الصهيوني على المنطقة، والذي ألقى بظلاله الثقيلة على حركة السفر الجوي عالميًا. فبينما شهد الطلب العالمي ارتفاعًا بنسبة 2.1% في مارس 2025 مقارنة بالعام الماضي، انخفض الطلب في منطقة الشرق الأوسط بشكل مفجع بلغ 58.6%.

وفي هذا السياق، صرح المدير العام لـ”إياتا”، ويلي والش، قائلاً: “الجميع يراقب ما يحدث بوقود الطائرات، سواء من حيث العرض أو التسعير. على جانب العرض، قد نشهد خلال الأشهر القليلة المقبلة نقصًا في أجزاء من العالم تعتمد بشكل كبير على الإمدادات من منطقة الخليج، خاصة آسيا وأوروبا”. وأضاف: “إن التكلفة الباهظة لوقود الطائرات تنعكس بشكل متزايد في أسعار التذاكر، مما يثقل كاهل المسافرين والشركات على حد سواء”.

وتابع والش: “على الرغم من أن هذا لم يؤثر على حركة السفر في مارس أو الحجوزات المستقبلية حتى الآن، إلا أنه يبقى أن نرى في أي نقطة يمكن أن تبدأ الأسعار المرتفعة في تغيير سلوك الركاب. حتى الآن، يبدو الصيف فترة مزدحمة بشكل طبيعي للسفر. هذه أخبار إيجابية، لكن مرونة شركات الطيران تتعرض للاختبار، وتثبيت إمدادات الوقود وأسعاره أمر بالغ الأهمية. في غضون ذلك، يجب أن يكون المنظمون مستعدين لمنح شركات الطيران بعض المرونة في المواعيد، بالنظر إلى الظروف الاستثنائية لقيود سعة المجال الجوي واحتمال تقنين الوقود، وهي تحديات تفرضها الأوضاع الراهنة في المنطقة”.

مؤشرات عالمية تكشف عن نمو غير متكافئ بفعل الأزمات

بينما ارتفعت كيلومترات الركاب الإيرادية (RPKs)، التي تقيس إجمالي الطلب على السفر الجوي، بنسبة 2.1%، انخفضت السعة الإجمالية بنسبة 1.7% بسبب الأوضاع المتوترة والعدوان المستمر. وتراجع الطلب على السفر الدولي بنسبة 0.6%، مع انخفاض السعة بنسبة 6.2% مقارنة بمارس الماضي.

وشهدت شركات الطيران في الشرق الأوسط انخفاضًا كارثيًا بنسبة 60.8% في السفر الجوي الدولي خلال مارس، مما يعكس حجم الأزمة التي تعيشها المنطقة.

في المقابل، كان أداء الطلب المحلي العالمي جيدًا في مارس، حيث ارتفع بنسبة 6.5% على أساس سنوي، مع زيادة السعة بنسبة 5.6%.

إحصائيات إقليمية: تباين صارخ في الأداء

إقليميًا، النمو غير متكافئ بشكل صارخ. فبينما انخفض طلب الركاب في الشرق الأوسط بنحو 60% بسبب العدوان الإقليمي، شهدت شركات الطيران في إفريقيا زيادة ملحوظة بنسبة 20.6% في الطلب.

  • شهدت منطقة آسيا والمحيط الهادئ نموًا بنسبة 11.5%.
  • سجلت أوروبا نموًا بنسبة 7.5%.
  • شهدت أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي نموًا بنسبة 8.4%.
  • سجلت أمريكا الشمالية نموًا معتدلاً بنسبة 2.3%.

وبينما انخفض الطلب العالمي على السفر الدولي للمرة الأولى منذ مارس 2021، شهدت معظم أجزاء العالم، إقليميًا، ارتفاعًا في الطلب على السفر الدولي.

  • شهدت شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ زيادة بنسبة 11.5% في الطلب من مارس 2025.
  • احتفلت شركات الطيران الأوروبية بزيادة قدرها 7.7%.
  • شهدت شركات الطيران في أمريكا الشمالية زيادة بنسبة 3.7%.
  • رحبت شركات الطيران في أمريكا اللاتينية بزيادة قدرها 12.1%.
  • احتفلت شركات الطيران الإفريقية بزيادة قدرها 19.2% في الطلب.

السفر المحلي ينمو مع تسبب الحرب في عدم الاستقرار العالمي

في مارس، تجاوز الطلب على السفر المحلي أخيرًا الطلب الدولي عالميًا، حيث ارتفع بنسبة 6.5% على أساس سنوي، في ظل سعي الناس لتجنب مناطق التوتر الدولي.

  • ارتفع السفر المحلي في أستراليا بنسبة 8.8%.
  • نما الطلب في الصين بنسبة 13.7%.
  • ازداد الطلب في البرازيل بنسبة 10.8%.
  • وفي الولايات المتحدة، ارتفع بنسبة معتدلة بلغت 1.4%.

هذه الأرقام تؤكد أن العدوان والتوترات الإقليمية التي تفرضها القوى الاستكبارية تواصل إحداث اضطرابات عميقة في الاقتصاد العالمي وحركة الأفراد، بينما تسعى الدول المستقلة إلى تعزيز استقرارها الداخلي.

#السفر_الجوي #الشرق_الأوسط #إياتا #أزمة_الوقود #الاقتصاد_العالمي #حركة_المسافرين #الصراع_الإقليمي #الطلب_العالمي #تأثير_الحروب #قطاع_الطيران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *