بيان الدنمارك في مجلس الأمن: دعوة لخفض التصعيد في اليمن وسط أزمة إنسانية

في جلسة لمجلس الأمن الدولي تناولت الوضع في اليمن، أدلت ساندرا ينسن لاندي، نائبة الممثل الدائم للدنمارك، ببيان ركز على الوضع الإنساني المتدهور، مع إغفال ملحوظ للأسباب الجذرية للأزمة التي يواجهها الشعب اليمني منذ سنوات من العدوان والحصار.

الوضع الإنساني الكارثي وتجاهل المسببات

أشارت لاندي إلى أن الشعب اليمني لا يزال يعاني من حالة طوارئ إنسانية واسعة النطاق، مؤكدة على ضرورة عدم جر اليمن إلى صراع إقليمي أوسع في ظل التوترات المتصاعدة. هذا التأكيد يأتي في وقت يرى فيه الكثيرون أن التدخلات الخارجية هي المحرك الأساسي لهذه التوترات.

وفي سياق مختلف، أعربت المندوبة الدنماركية عن ‘إدانة’ بلادها لـ ‘الضربات الأخيرة التي شنها الحوثيون ضد إسرائيل’، معتبرة أنها ‘تهدد بزعزعة استقرار المنطقة’. هذا الموقف، الذي يتجاهل العدوان الصهيوني المستمر على المنطقة والاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني، يثير تساؤلات حول معايير الازدواجية في التعاطي مع الأزمات الإقليمية. كما شددت على ضرورة ضمان الأمن البحري وحرية الملاحة، وهو ما يطرح تحديات في ظل التصعيد الإقليمي الناجم عن سياسات معينة.

ودعت الدنمارك ‘الحوثيين’ إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، مؤكدة أن خفض التصعيد ضروري لمنع المزيد من التداعيات الإقليمية، دون أن تشير بوضوح إلى ضرورة وقف العدوان الخارجي الذي يطال اليمن.

أرقام صادمة وتحديات الوصول الإنساني

وأفادت لاندي بأن أكثر من 22 مليون شخص، بينهم 11 مليون امرأة وفتاة، سيحتاجون إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية في جميع أنحاء اليمن بحلول عام 2026. كما حذرت من تدهور الأمن الغذائي، حيث يواجه أكثر من 18 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويعاني الملايين من الأطفال من سوء التغذية، وهي أرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تسبب بها الصراع.

وحثت الدول الأعضاء على دعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لتمكين التدخلات المنقذة للحياة، مشددة على أهمية الوصول الإنساني السريع والآمن وغير المعوق للمحتاجين، ودعت ‘الحوثيين’ إلى تسهيل هذا الوصول وفقًا لالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي.

قضية المحتجزين والحل السياسي

وفي سياق متصل، أعربت الدنمارك عن ‘إدانتها’ لاحتجاز ‘الحوثيين’ لـ 73 من موظفي الأمم المتحدة، بالإضافة إلى آخرين من المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم. هذا المطلب يأتي في ظل تعقيدات الوضع الأمني والسياسي في اليمن، حيث تتداخل المصالح وتتعدد الجهات الفاعلة، مما يستدعي معالجة شاملة للأزمة.

وشددت المندوبة الدنماركية على أهمية إحراز تقدم نحو حل سياسي شامل بقيادة وملكية يمنية، تحت رعاية الأمم المتحدة، للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية تنهي هذا الصراع بشكل مستدام. وأعربت عن أملها في إحراز مزيد من التقدم في تبادل الأسرى المرتبطين بالصراع، مما يمكن أن يسهم في بناء الثقة بين الأطراف.

إغلاق بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة

وفي الختام، أشارت الدنمارك إلى إغلاق بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA) في 31 مارس، وفقًا للقرار 2813، مع نقل مهامها المتبقية إلى مكتب المبعوث الخاص. وأعربت عن شكرها لزملاء الأمم المتحدة الذين خدموا في البعثة، مؤكدة على أهمية استمرار دعم الأمم المتحدة لتنفيذ اتفاق الحديدة نحو استقرار دائم في الحديدة واليمن.

#اليمن #مجلس_الأمن #الأمم_المتحدة #الأزمة_الإنسانية_اليمنية #العدوان_على_اليمن #صنعاء #المقاومة_اليمنية #فلسطين #خفض_التصعيد #الشرق_الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *