أشادت منظمة العفو الدولية يوم الأربعاء بقرار الحكومة الإيطالية تعليق اتفاقها الدفاعي مع إسرائيل الذي استمر لعقود، وذلك بسبب تزايد المعارضة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في الشرق الأوسط.
يمثل قرار إيطاليا تحولاً عن العلاقة الداعمة التقليدية للحكومة اليمينية مع إسرائيل. وقد دفعت أحزاب المعارضة وأصوات المجتمع المدني الإيطالي نحو هذا الإجراء، كرد فعل على الإجراءات الإسرائيلية المثيرة للجدل في غزة ولبنان وإيران. صرح ريكاردو نوري، المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في إيطاليا:
“تواصل إسرائيل العمل في تحدٍ للقانون الدولي وحقوق الإنسان: الإبادة الجماعية في قطاع غزة مستمرة، وتوسع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية يتواصل إلى جانب تصعيد غير مسبوق للعنف، وتستمر الهجمات والتهجير الجماعي في لبنان. إن أي تعاون عسكري بين الحكومة الإيطالية وإسرائيل يهدد بجعل إيطاليا متواطئة في انتهاكات القانون الإنساني الدولي والجرائم بموجب القانون الدولي.”
الاتفاق الدفاعي بين إيطاليا وإسرائيل، والذي كان من المقرر تجديده لمدة خمس سنوات في 13 أبريل، عزز تبادل المعدات والبيانات الفنية للتعاون بين وزارتي الدفاع لكل منهما. استمر الاتفاق لأكثر من عقدين، حيث صدقت عليه الدولتان لأول مرة في عام 2005.
قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على وسائل التواصل الاجتماعي إن الاتفاق لم يكن أكثر من تفاهم غير محقق بدون محتوى جوهري، مؤكداً أن الأمن الإسرائيلي لن يتأثر بالتعليق. بغض النظر، يمثل هذا الإجراء تحولاً محتملاً من قبل دولة طالما اعتبرت حليفاً وشريكاً رئيسياً لإسرائيل.
يأتي قرار إنهاء التعاون، الذي طرحته رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، وسط رد فعل عالمي عنيف يحيط بالتكتيكات العسكرية الإسرائيلية خلال صراعاتها في الشرق الأوسط. وقد أعرب بعض مؤيدي إسرائيل، بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن استيائهم الشديد من القرار. على الرغم من دعم ترامب السابق لميلوني، فقد صرح بأنها تفتقر إلى الشجاعة، وعبر عن غضبه من عدم رغبتها في الانخراط في الصراع الإيراني.
#إيطاليا_وإسرائيل #تعليق_التعاون_الدفاعي #الشرق_الأوسط #غزة #القانون_الدولي #حقوق_الإنسان #منظمة_العفو_الدولية #جرائم_حرب #الضفة_الغربية #لبنان
