بعد سلسلة هبوط استمرت ست جلسات، بدأ زوج الدولار الأمريكي/الكندي (USD/CAD) في الاستقرار حول مستوى 1.36500، مسجلاً مكاسب متواضعة بنحو 0.1% على المدى القصير.
في هذه المرحلة، يبدو أن هناك فترة توقف أو تردد تتشكل، حيث تظل الأسواق تركز على التطورات الجديدة المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط. وقد أدت هذه البيئة إلى استقرار مؤقت في الدولار الأمريكي، مما منع الدولار الكندي من مواصلة مكاسبه المستمرة.
طالما استمر هذا الشعور الحذر، فمن المرجح أن يظل زوج الدولار الأمريكي/الكندي في مرحلة تردد قصيرة الأجل، مما قد يستمر في تشكيل حركة الأسعار في الجلسات القادمة.
استقرار الدولار الأمريكي على المدى القصير
من المقرر أن تنتهي مهلة وقف إطلاق النار الحالية بين الولايات المتحدة وإيران في 22 أبريل. وحتى الآن، أشارت الولايات المتحدة إلى أنها لا تنوي تمديد الاتفاق، مع الإبقاء على إمكانية العمل العسكري على المدى القصير.
في غضون ذلك، صرحت إيران بأنها سترد بحزم على أي هجوم، وأشارت إلى أن لديها “أوراقًا جديدة في ساحة المعركة” في حال تصاعد التوترات.
على الرغم من أن هذه التصريحات لا تستبعد تمامًا المزيد من المفاوضات، إلا أنها أدخلت نبرة أكثر حذرًا في الأسواق المالية، مما ساهم في توقف الضعف الأخير للدولار الأمريكي.
ينعكس هذا السلوك في مؤشر DXY، الذي أظهر انتعاشًا طفيفًا فوق مستوى 98، مما يشير إلى الاستقرار بعد التراجع السابق. وهذا يدل على أن ضغط البيع على الدولار قد بدأ في الاعتدال على المدى القصير.
يعد هذا التطور ذا أهمية خاصة، حيث أن القوة الأخيرة للدولار الكندي كانت مدفوعة إلى حد كبير بضعف الدولار الأمريكي. وفي هذا السياق، قد يحد استقرار الدولار من قدرة الدولار الكندي على مواصلة تحقيق المكاسب على المدى القصير.
طالما لم يتم تأكيد أي تقدم واضح في المفاوضات، فمن المرجح أن يستمر التردد في السيطرة على حركة سعر زوج الدولار الأمريكي/الكندي.
خلال الجلسة السابقة، تم إصدار بيانات التضخم الكندية، حيث بلغ مؤشر أسعار المستهلك (CPI) 2.4%، وهو أقل بقليل من التوقعات البالغة 2.5%.
ومع ذلك، فإن النقطة الأساسية هي أن هذا يمثل زيادة من 1.8% المسجلة في فبراير، مما يسلط الضوء على تسارع التضخم على المدى القصير، والابتعاد أكثر عن هدف بنك كندا البالغ 2.00%.
يعد هذا التطور مهمًا، حيث بدأ بنك كندا بالفعل في الابتعاد عن تخفيضات أسعار الفائدة، وقد تعزز هذه الأرقام موقفًا من استقرار أسعار الفائدة أو حتى نهجًا نقديًا أكثر حذرًا.
وقد ساعد هذا الدولار الكندي في الحفاظ على بعض الدعم على المدى القصير وقد يصبح أكثر أهمية إذا تبنى البنك المركزي نبرة أكثر تقييدًا في القرارات المستقبلية.
في هذا السياق، يمكن أن تعمل بيانات التضخم كمحفز رئيسي يدعم استمرار ضغط البيع على زوج الدولار الأمريكي/الكندي خلال الأسابيع القادمة.
المصدر: StoneX, Tradingview
الاتجاه الهبوطي لا يزال مهيمنًا: لعدة أشهر، حافظ زوج الدولار الأمريكي/الكندي على خط اتجاه هبوطي طويل الأجل، والذي لا يزال يعمل كهيكل فني مهيمن في الرسم البياني. على الرغم من التوقف الأخير في حركة السعر، فقد عزز ضغط البيع الملاحظ في الجلسات الأخيرة أهمية هذا التكوين. إذا لم تظهر حركات تعافٍ قوية، فمن المرجح أن يستمر هذا الهيكل في السيطرة على حركة السعر في الجلسات القادمة.
مؤشر القوة النسبية (RSI): يظل مؤشر القوة النسبية أقل من مستوى 50، مما يشير إلى أن زخم البيع لا يزال مهيمنًا على مدار الجلسات الـ 14 الماضية. إذا استمرت هذه الديناميكية، فمن المرجح أن يظل الضغط الهبوطي ذا صلة على المدى القصير.
مؤشر الماكد (MACD): لا يزال مؤشر الماكد يظهر رسمًا بيانيًا أسفل خط الصفر، مما يؤكد أن زخم المتوسط المتحرك قصير الأجل لا يزال في المنطقة الهبوطية. وهذا يعزز أهمية التحيز الهبوطي الحالي في زوج الدولار الأمريكي/الكندي.
المستويات الرئيسية:
1.38135 – مقاومة رئيسية: مستوى يتوافق مع الارتفاعات الأخيرة والمتوسط المتحرك لـ 200 فترة. قد يؤدي التحرك نحو هذه المنطقة إلى إعادة تنشيط ضغط شراء أقوى وربما تحدي الاتجاه الهبوطي الحالي.
1.37227 – حاجز قريب المدى: منطقة تصحيح حديثة تعمل كمقاومة فورية. قد يصبح هذا المستوى ذا صلة في حالة التحركات التصحيحية قصيرة الأجل.
1.35418 – دعم رئيسي: مستوى يتوافق مع أدنى مستويات عام 2026 وأهم حاجز هبوطي. قد يؤدي التحرك نحو هذه المنطقة إلى إعادة تأكيد التحيز الهبوطي المهيمن ودعم استمرار الاتجاه الهبوطي في الأسابيع القادمة.
بقلم جوليان بينيدا، محلل أسواق معتمد (CFA, CMT)
#الدولار_الكندي #USDCAD #الشرق_الأوسط #التضخم #أسعار_الفائدة #التحليل_الفني #الأسواق_المالية #الدولار_الأمريكي #بنك_كندا #تداول_العملات
