«ينحني لا ينكسر»: غولدمان ساكس يوضح لماذا لم تُعرقل الحرب في إيران الاقتصاد العالمي

في ظل اقتراب الحرب في إيران من شهرها الرابع، يرى كبير الاقتصاديين في بنك غولدمان ساكس، يان هاتزيوس، أن الاقتصاد العالمي «ينحني ولا ينكسر»، على الرغم من أن مخاطر النمو لم تختفِ تمامًا بعد.

وفي مذكرة للعملاء يوم الاثنين، كتب هاتزيوس: «إذا سجلنا المواضيع الأكثر تكرارًا في المناقشات مع المشاركين في السوق، فإن الغالبية العظمى ستكون سلبية. علاوة على ذلك، فإن أسهم الشركات ليست رخيصة على الإطلاق. فلماذا كان أداؤها جيدًا إلى هذا الحد؟»

أسباب صمود الاقتصاد العالمي

أشار هاتزيوس إلى ثلاثة أسباب رئيسية وراء عدم تعثر الاقتصاد، وبالتالي الأسواق، بسبب إغلاق مضيق هرمز الذي استمر لأشهر:

  • أسعار النفط: لم ترتفع أسعار النفط بالقدر المتوقع، حيث دعم السوق العالمي مخزونات عالية بشكل غير عادي قبل بدء الحرب.
  • نقص المنتجات الإقليمي: تم التعامل مع النقص الإقليمي في منتجات مثل وقود الطائرات من خلال أشكال «غير مؤلمة نسبيًا» لتدمير الطلب، مثل تقليل جداول الرحلات الجوية الأقل قيمة والأقل أهمية.
  • طفرة الذكاء الاصطناعي والسياسة المالية الداعمة: ساعدت طفرة الذكاء الاصطناعي والسياسة المالية الداعمة سوق الأسهم في الحفاظ على زخم صعوده إلى حد كبير، حتى بعد بداية أبطأ للعام.

مخاطر لا تزال قائمة

لكن هاتزيوس أكد أن هذا لا يعني أن السوق لا يواجه أي مخاطر. فما زالت توقعات غولدمان ساكس بشأن الركود خلال 12 شهرًا أعلى بنسبة 5% من مستويات ما قبل الحرب. ويتوقع اقتصاديون في البنك تباطؤًا في إنفاق المستهلكين مع نفاد التدفقات النقدية من استرداد الضرائب، واستمرار ارتفاع أسعار الغاز، وتباطؤ نمو الأجور.

مؤشرات إيجابية

في الوقت نفسه، انخفض احتمال حدوث ركود في الولايات المتحدة خلال الاثني عشر شهرًا القادمة من 30% إلى 25%، وفقًا لأبحاث غولدمان ساكس. وبينما كان نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول أقل من التوقعات، ظلت المبيعات المحلية الخاصة قوية، وشهد شهر أبريل خلق 115 ألف وظيفة وانخفاضًا في مطالبات البطالة الأولية.

كما ساعد موسم الأرباح القوي في دفع مؤشري S&P 500 و Nasdaq Composite إلى مستويات قياسية متكررة، مع توقعات الأرباح طويلة الأجل المدعومة بطفرة إنتاجية الذكاء الاصطناعي التي تبقي المستثمرين متفائلين.

الذكاء الاصطناعي: سلاح ذو حدين

بينما ستجعل طفرة الذكاء الاصطناعي الشركات أكثر كفاءة بلا شك، فإن كل زيادة في الإنتاجية «تعني وظائف جديدة أقل لأي زيادة معينة في الناتج المحلي الإجمالي»، كما قال هاتزيوس. ومن المرجح أن تؤدي بعض الآثار الثانوية للذكاء الاصطناعي، مثل ارتفاع أسعار الإلكترونيات وتوسع ميزات البرمجيات، إلى ضغط تصاعدي على التضخم الذي لا يزال عنيدًا.

صورة معقدة للمستثمرين

والنتيجة هي صورة معقدة للمستثمرين، حيث «الخط الأساسي إيجابي ولكن المخاطر سلبية بشكل غير متماثل»، مما يميل نحو نتائج أكثر سلبية مثل ارتفاع أسعار النفط وتوسع الأضرار الاقتصادية، حسبما كتب هاتزيوس.

#غولدمان_ساكس #الاقتصاد_العالمي #الحرب_في_إيران #مضيق_هرمز #أسعار_النفط #الذكاء_الاصطناعي #الركود_الاقتصادي #سوق_الأسهم #التضخم #النمو_الاقتصادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *