وفقًا لشركة ATPI المتخصصة في السفر البحري، يؤدي الاضطراب في شبكات الطيران العالمية المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف تغيير الطواقم ويخلق صعوبات تشغيلية متزايدة لأصحاب السفن والمديرين.
وقالت الشركة إن عدم استقرار المجال الجوي المستمر، وإلغاء الرحلات الجوية، وتقليل سعة شركات الطيران، يعيد تشكيل أنماط سفر الطواقم العالمية، خاصة على الممرات الطويلة الحيوية لصناعة الشحن.
أشار أحدث تحليل لـ ATPI Marine Travel إلى زيادة مستمرة في أسعار تذاكر الطيران وانخفاض حاد في مرونة المسارات منذ أوائل مارس، مع استمرار الضغط في أبريل حيث تقوم شركات الطيران بتعديل جداولها وإعادة توجيه خدماتها حول المناطق المتأثرة.
قالت الشركة إن هذا الاضطراب يخلق بيئة أكثر تعقيدًا وأقل قابلية للتنبؤ لتناوب الطواقم، حيث تواجه شركات الشحن بشكل متزايد تأخيرات، وأوقات عبور أطول، وتكاليف تشغيل غير مباشرة أعلى.
قالت إلفثيريا ليتسيو، رئيسة إدارة الحسابات العالمية للقطاع البحري في ATPI: “سفر الطواقم البحرية معرض بشدة لهذا النوع من الاضطراب لأنه لا يمكن تأجيله. ما نراه ليس مجرد أسعار أعلى، بل بيئة سفر أكثر تقييدًا وأقل قابلية للتنبؤ.”
وفقًا لـ ATPI، تساهم عدة عوامل في ضغط السوق الحالي، بما في ذلك مسارات الطيران الأطول الناتجة عن قيود المجال الجوي، وتخفيضات انتقائية في سعة شركات الطيران، وارتفاع تكاليف وقود الطائرات، وضعف موثوقية الشبكة.
قالت الشركة إن هذه الضغوط تقلل من إمكانية الوصول إلى مخزونات الأسعار المنخفضة بينما تزيد أيضًا من مخاطر تغييرات الجدول الزمني والإلغاءات في اللحظات الأخيرة. كانت خطوط آسيا-أوروبا، التي تظل مركزية لنشاط تغيير الطواقم العالمي، من بين الأكثر تضررًا.
أظهرت بيانات ATPI زيادات في متوسط أسعار تذاكر الطيران المرجحة بنسبة 110% على تلك الممرات، مع وصول بعض قفزات الأسعار القصوى إلى 218%. وفي الوقت نفسه، انخفض توافر الرحلات المباشرة وذات الاتصال الواحد بشكل كبير، مما يجبر المشغلين على الاعتماد على مسارات أكثر تعقيدًا مع مخاطر تشغيلية أكبر.
حذرت الشركة من أن العديد من المسارات التي كانت قابلة للتطبيق سابقًا لتغييرات الطواقم الحساسة للوقت لم تعد عملية تشغيليًا الآن، حتى في الأماكن التي تظل فيها مقاعد الطيران متاحة من الناحية الفنية.
بالإضافة إلى تضخم أسعار تذاكر الطيران نفسه، قالت ATPI إن أصحاب السفن يتحملون أيضًا تكاليف ثانوية مرتبطة باضطراب السفر، بما في ذلك العمل الإضافي، وتمديد عقود البحارة غير القادرين على النزول في الموعد المحدد، وإعادة التوجيه في اللحظات الأخيرة، ومصاريف تنسيق الموانئ الإضافية. في بعض الحالات، تتجاوز هذه التكاليف غير المباشرة الزيادة في أسعار التذاكر.
قالت ليتسيو: “حتى لو استقرت الظروف الجيوسياسية، فإن تعافي الطيران سيتأخر ويجب على الصناعة التخطيط لضغط التكاليف المستمر والتركيز على تعزيز مرونة لوجستيات تغيير الطواقم.”
#أزمة_الشرق_الأوسط #تكاليف_الشحن #تغيير_الطواقم #اضطراب_الطيران #أسعار_التذاكر #صناعة_الشحن #قيود_المجال_الجوي #لوجستيات_بحرية #تأخيرات_الرحلات #ATPI

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *