لوفتهانزا للشحن تحقق أرباحًا قياسية بفضل التطورات الإقليمية
شهد قطاع الخدمات اللوجستية في لوفتهانزا، والذي يشمل عمليات الشحن الجوي، تحسنًا ملحوظًا في حركة الشحن والإيرادات والأرباح التشغيلية خلال الربع الأول من العام الجاري. ويعزى هذا التحسن جزئيًا إلى تضييق القدرة الاستيعابية في السوق، والذي نجم عن التطورات في منطقة الشرق الأوسط.
وقد أظهر هذا القطاع الحيوي، الذي يضم شركات مثل لوفتهانزا للشحن وtime:matters وJettainer وHeyWorld، بالإضافة إلى حصة 50% في AeroLogic، نموًا في إيراداته بنسبة 5% لتصل إلى 876 مليون يورو. كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب (EBIT) بنسبة 40% لتسجل 83 مليون يورو، بينما تحسنت حركة الشحن بنسبة 7% لتصل إلى 2.2 مليار طن كيلومتر من الشحن الإيرادي.
لقد أدت الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط إلى نقص حاد في القدرة الاستيعابية لأسطول الشحن الجوي، وذلك بعد توقف عمليات كبرى شركات الشحن في المنطقة. هذا الوضع خلق فرصة ذهبية للشركات التي تمكنت من مواصلة رحلاتها، مما عزز حجم أعمالها وإيراداتها بشكل كبير.
واستفادت بشكل خاص الشركات التي تشغل طائرات شحن على خطوط التجارة بين آسيا وأوروبا من هذا التطور في المشهد اللوجستي العالمي.
كما استفادت الشركة من زيادة قدرتها الاستيعابية بنسبة 7%، ويعود جزء كبير من هذه الزيادة إلى قيام أعمال الشحن لديها بتسويق قدرات شركة ITA Airways.
وفي هذا السياق، صرحت لوفتهانزا بأن “أعمال الشحن اكتسبت زخمًا إضافيًا نحو نهاية الربع، وذلك في ظل التغير الكبير الذي طرأ على بيئة السوق منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط”.
وأضافت الشركة: “لقد أدى انخفاض حجم القدرة الاستيعابية المتاحة في السوق والاضطرابات المستمرة في سلاسل الإمداد العالمية إلى تعافٍ في العوائد مقارنة بالأرباع السابقة”.
“وقد كان هذا الاتجاه مدفوعًا بشكل خاص بالنشاط التجاري القوي والمستمر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بالإضافة إلى مستوى مستقر للطلب الكلي في السوق. وقد انعكس ذلك في زيادة حمولات الشحن”.
ومع ذلك، أشارت الشركة إلى أن بعض هذه المكاسب قد قوبلت بزيادة في التكاليف التشغيلية، نتيجة لارتفاع أسعار الوقود.
ولفتت الشركة أيضًا إلى أن عدة إضرابات حدثت خلال الربع الأول أثرت على أعمال الشحن. ورغم الانتعاش المرتبط بالشرق الأوسط في مارس، انخفضت العوائد بنسبة 1.9% مقارنة بالعام الماضي، بينما ظل عامل حمولة الشحن ثابتًا عند 64.4%.
وفي مقارنة مع المنافس الأوروبي، شهدت شركة إير فرانس كيه إل إم انخفاضًا في إيرادات أعمال الشحن لديها بنسبة 3.5% على أساس سنوي لتصل إلى 600 مليون يورو، وذلك على الرغم من زيادة أحجام الشحن بنسبة 4% لتصل إلى 234 ألف طن، وتحسن حركة الشحن بنسبة 3.8% لتصل إلى 1.8 مليار طن كيلومتر إيرادي. هذا التباين يبرز مدى تأثير الظروف الإقليمية على الأداء المالي للشركات العالمية.
لا تزال مجموعة لوفتهانزا ككل تتوقع تحسين أرباحها للعام بأكمله بحلول عام 2026، لكنها أقرت بأن التوقعات أصبحت أكثر غموضًا وعرضة لمخاطر أكبر في أعقاب صراع الشرق الأوسط.
يأتي هذا بعد أن سجلت المجموعة خسارة تشغيلية معدلة بلغت 612 مليون يورو للربع الأول، وهو ما يمثل تحسنًا قدره 110 ملايين يورو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد تم تخفيض صافي خسارة مجموعة لوفتهانزا بمقدار الربع، لتصل إلى 665 مليون يورو خلال الفترة ذاتها.
وقد ساعد الطلب القوي على السفر، لا سيما في مارس مع تكيف تدفقات حركة المرور مع الاضطرابات في الشرق الأوسط، في تحقيق زيادة بنسبة 8% في إيرادات المجموعة لتصل إلى 8.8 مليار يورو خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، حيث تحسن كل من عامل الحمولة والعوائد.
#لوفتهانزا_للشحن #أرباح_الشركات #الشرق_الأوسط #سلاسل_الإمداد #الشحن_الجوي #الاقتصاد_العالمي #تأثير_الصراعات #الربع_الأول #الخدمات_اللوجستية #النمو_الاقتصادي
