قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة يوم الجمعة إن قانون عقوبة الإعدام الإسرائيلي الجديد، الذي يسمح بإعدام الفلسطينيين المدانين بهجمات مميتة، يديم التمييز العنصري ضدهم، وحثت على إلغائه فوراً.
وذكرت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري في بيان أن القانون يمثل تدهوراً خطيراً لحقوق الإنسان.
وبموجب القانون الجديد، الذي أقره البرلمان الإسرائيلي في مارس، سيواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، الذين تدينهم المحاكم العسكرية بتنفيذ هجمات مميتة مصنفة على أنها “إرهاب”، عقوبة الإعدام كحكم افتراضي.
وقالت اللجنة: “القانون الجديد يمثل ضربة قاسية لحقوق الإنسان، ويلغي الوقف الاختياري الفعلي الذي اتبعته إسرائيل منذ عام 1962 بشأن الإعدامات، ويوسع نطاق استخدام عقوبة الإعدام”.
وأضافت اللجنة أن القانون “ينطبق بحكم الواقع على الفلسطينيين فقط” ويحدد مهلة 90 يوماً لتنفيذ الإعدامات بمجرد صدور الحكم النهائي.
علاوة على ذلك، قالت إنه يجب على إسرائيل ضمان “حقوق جميع المعتقلين الفلسطينيين في المعاملة المتساوية أمام القانون، وأمن الشخص، والحماية من العنف أو الأذى الجسدي، والوصول إلى العدالة”.
كما دعت اللجنة إسرائيل إلى “إنهاء جميع السياسات والممارسات التي ترقى إلى مستوى التمييز العنصري والفصل ضد الفلسطينيين”.
وقالت إنه يجب على الدول الأخرى “ضمان عدم استخدام مواردها لفرض أو دعم سياسات وممارسات تمييزية ضد الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وتتولى لجنة الخبراء المستقلين الثمانية عشر مراقبة الالتزام باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري من قبل الدول الأطراف الـ 182.
وبموجب الاتفاقية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1969، يجب على الدول القضاء على التمييز العنصري، واجتثاث ممارسات الفصل، وضمان المساواة أمام القانون دون تمييز على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو العرقي.
وقد صادقت إسرائيل على الاتفاقية عام 1979.
وفي مارس، وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، القانون الإسرائيلي الجديد بأنه “قاسٍ وتمييزي”، محذراً من أن تطبيقه في الأراضي الفلسطينية المحتلة “سيشكل جريمة حرب”.
طبقت إسرائيل عقوبة الإعدام مرتين فقط: في عام 1948، بعد وقت قصير من تأسيس الدولة، ضد قائد عسكري متهم بالخيانة العظمى، ثم في عام 1962، عندما تم شنق مجرم الحرب النازي أدولف أيخمان.
تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وقد تصاعد العنف في الأراضي منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل الذي أطلق شرارة حرب غزة.
#فلسطين #عقوبة_الإعدام #التمييز_العنصري #حقوق_الإنسان #الأمم_المتحدة #الضفة_الغربية #جرائم_حرب #الاحتلال_الإسرائيلي #القانون_الدولي #العدالة_للفلسطينيين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *