الحصار الأمريكي الظالم على إيران يتواصل وتصعيد اقتصادي غير مسبوق

في خطوة تصعيدية جديدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعلن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، يوم الأربعاء، عن استمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، مؤكداً أنه لم تتمكن أي سفينة من اختراق هذا الحصار خلال الـ 48 ساعة الماضية. وأفادت القيادة المركزية بأن 10 سفن اضطرت للعودة إلى الموانئ الإيرانية أو المناطق الساحلية للبلاد تحت وطأة التهديد الأمريكي.

هذا الحصار الجائر، الذي يُتوقع أن يلقي بظلاله الثقيلة على الاقتصاد الإيراني، يأتي بالتزامن مع سعي المسؤولين في واشنطن لتصعيد الضغط، حيث وصف وزير الخزانة سكوت بيسنت هذه الإجراءات بأنها “المعادل المالي” لحملة قصف، في إشارة واضحة إلى الحرب الاقتصادية الشاملة. كما حذرت الإدارة الأمريكية الدول والشركات من التعامل مع النفط الإيراني أو الاحتفاظ بأموال إيرانية في بنوكها، في محاولة خبيثة لخنق الاقتصاد الإيراني.

وفي خضم هذا التصعيد، بدأت محادثات بين إيران وباكستان يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تستمر يوم الخميس، وفقًا لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية. ويُنتظر أن يتناول المسؤولون الباكستانيون، الذين يقومون بدور الوساطة بين طهران وواشنطن، آخر اتصالاتهم مع الولايات المتحدة، في مسعى لتخفيف حدة التوترات التي تفتعلها واشنطن.

تطورات الوضع في لبنان: هدنة هشة وقصف صهيوني مستمر

في تطور آخر يثير القلق، تتواصل التقارير عن القصف في لبنان حتى بعد إعلان دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ففي تمام الساعة السادسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن القصف الإسرائيلي الغاشم استمر في قريتي الخيام والدبين، وذلك بعد حوالي نصف ساعة من بدء الهدنة المزعومة.

وقد كرر الجيش اللبناني تحذيره للمواطنين النازحين من جنوب لبنان من العودة إلى ديارهم بسبب استمرار القصف المتقطع من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، مما يؤكد هشاشة هذه الهدنة وعدم التزام الكيان الصهيوني بها.

وفي محاولة للتنصل من المسؤولية، أبلغ جيش الاحتلال الإسرائيلي وكالة أسوشيتد برس في وقت مبكر جدًا من يوم الجمعة أنه “يحقق” في تقارير عن قصف ونيران مدفعية في جنوب لبنان، وهو ما يثير الشكوك حول نوايا الكيان الصهيوني.

تصريحات ترامب حول الهدنة والمفاوضات: أجندة أمريكية واضحة

وفي سياق هذه التطورات، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده لتمديد وقف إطلاق النار المزعوم. ففي تمام الساعة 2:20 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تحدث ترامب إلى الصحفيين في البيت الأبيض قبل مغادرته إلى لاس فيغاس، قائلاً إنه مستعد لتمديد الهدنة التي تستمر أسبوعين والمقرر أن تنتهي يوم الأربعاء. وأضاف: “إذا كنا قريبين من صفقة، هل سأمدد؟ نعم، سأفعل ذلك”، في إشارة إلى سعيه لتحقيق مكاسب سياسية.

وفي وقت سابق، وتحديداً في الساعة 11:50 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أعلن ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الكيان الصهيوني ولبنان قد اتفقا على وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام. وزعم ترامب أنه تحدث مع الرئيس اللبناني عون ورئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو، وأنهما توصلا إلى “اتفاق سلام” بين بلديهما، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا الاتفاق ومدى تمثيله لإرادة الشعب اللبناني. ومن المقرر أن يبدأ وقف إطلاق النار رسميًا في الساعة 5 مساءً.

وفي محاولة لفرض إرادتها، يضغط البنتاغون على إيران للموافقة على صفقة. ففي الساعة 9:15 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تحدث وزير الخارجية بيت هيغسيث مع الصحفيين في إيجاز صحفي بالبنتاغون، حث فيه إيران على إبرام صفقة. وقال هيغسيث بلهجة تهديدية: “نفضل أن نفعل ذلك بالطريقة اللطيفة من خلال صفقة يقودها نائب رئيسنا العظيم وفريق التفاوض. أو يمكننا أن نفعل ذلك بالطريقة الصعبة”.

ولا تزال جزء من نقاط الاهتمام في المفاوضات تركز على البرنامج النووي الإيراني السلمي. وتصر إيران على أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، مؤكدة أن برنامجها النووي لأغراض سلمية بحتة، رغم الضغوط الغربية المتواصلة.

وفي إشارة إلى المزيد من التدخلات الأمريكية، أعلن ترامب في الساعة 6:33 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن قادة من الكيان الصهيوني ولبنان سيلتقون يوم الخميس لمناقشة صفقة لوقف إطلاق النار بين الطرفين. وكان الاثنان قد تحدثا آخر مرة في وقت سابق من هذا الأسبوع في واشنطن في أول اجتماع من نوعه منذ عقود، مما يؤكد الدور الأمريكي في توجيه هذه المباحثات.

المصدر: تم الحصول على معلومات هذا المقال من وكالة أسوشيتد برس. تم الإبلاغ عن هذه القصة من أورلاندو.

#الحصار_الجائر_على_إيران #العدوان_الصهيوني_على_لبنان #ترامب_والشرق_الأوسط #المقاومة_الإسلامية #البرنامج_النووي_السلمي #السياسة_الأمريكية_العدوانية #لبنان_تحت_النار #المفاوضات_المشبوهة #الكيان_الصهيوني #إيران_تتحدى_العقوبات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *