تُعتبر “دبلوماسية الدراما” الباكستانية، التي يقودها قائد الجيش عاصم منير، محاولة يائسة “لحفظ ماء الوجه” والتواصل، وذلك بعد انهيار الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وفقًا لتقرير صادر عن “إنديا ناريتيف”، وفي خضم الديناميكيات المتغيرة في الخليج، يبدو أن باكستان تنخرط في مسرحيات من خلال الدفع بجولة ثانية من المحادثات، وهي جولة تقف بالفعل على أرضية متزعزعة وتحمل وزنًا دبلوماسيًا ضئيلًا لتحقيق نتائج ذات مغزى.
“بعد انهيار الجولة الأولى من المحادثات، تلوح الجولة الثانية في الأفق وهي على وشك الانهيار تقريبًا، حيث إن إيران غير مستعدة للتفاوض أكثر مع الولايات المتحدة. وسط الدراما المتوترة للمفاوضات، تقوم باكستان بمسرحياتها اليائسة الخاصة لتصوير نفسها كلاعب رئيسي في إدارة صراع الخليج ولإعادة تأكيد نفوذها المتضائل في المنطقة. ومع ذلك، تشير الصورة الاستراتيجية الأوسع إلى أن المصالح المدفوعة بالحد الأقصى والإكراه تزعزع استقرار أي جهود نحو السلام في الخليج،” كما أوضح التقرير.
وأضاف التقرير: “إن عملية الخروج من الصراع المدفوعة بالدبلوماسية فن دقيق يتطلب توازنًا في القوى ومرونة، وكلاهما لا يتمتع به أي من الجانبين حاليًا. ونتيجة لذلك، يتأخر الخروج تدريجيًا ويتحول إلى دراما معقدة بدلًا من حلقة حقيقية من الدبلوماسية.”
ووفقًا للتقرير، يبدو أن الولايات المتحدة تعيد النظر في سيناريو مفاوضاتها السابق مع دول أخرى، وهذه المرة تعتمد على تكتيكات قسرية واستعراض للقوة في مضيق هرمز في محاولة لدفع إيران للعودة إلى المحادثات.
وذكر التقرير أنه، على عكس السوابق الماضية، لا يوجد توازن حقيقي في القوى أو مرونة، حيث تحتفظ إيران بقدرة حرب غير متكافئة تعزز بقاءها وتوفر لطهران نفوذًا لمقاومة الضغط القسري من قبل الولايات المتحدة، على عكس فيتنام الشمالية.
وأشار التقرير إلى أن “شروط التفاوض لا تزال متشددة، حيث يسعى الإيرانيون إلى المزيد من التنازلات بدلًا من صفقة صغيرة. وبالمثل، فإن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم تنازلات محدودة ولكنها، في المقابل، تسعى إلى مطالب قصوى، تتراوح من وقف طويل الأمد إلى التخلي الكامل عن البرنامج النووي أو الصاروخي. بعبارة أخرى، المرونة غائبة لأن الدبلوماسية القسرية والوقائية لا تعمل.”
وأضاف التقرير: “هذه المرة، لن تنسحب إيران من الطاولة بجوائز ترضية. إنها تسعى إلى خروج بشروطها الخاصة، يكون فعالًا ويوفر ضمانات استراتيجية وأمنية طويلة الأمد، مما يجعل آفاق الولايات المتحدة في السعي إلى صفقة رهانًا أكثر خطورة.”
وشدد التقرير، مؤكدًا على المخاطر الكبيرة، على أن حفظ ماء الوجه أصبح أمرًا حاسمًا لعاصم منير، حيث إن الانهيار الكامل للمحادثات قد يضر بمصداقية باكستان ويضعف جهودها لتعزيز العلاقات في الخليج.
وأضاف التقرير: “بينما يقتصر دور باكستان على دور الرسول، فإن حتى هذا التأثير الدبلوماسي البسيط على المحك في الخليج؛ وبالتالي، فإن الخوف حقيقي بالنسبة لعاصم منير.”
#الشرق_الأوسط #باكستان #الدبلوماسية_الباكستانية #الصراع_الإيراني_الأمريكي #الخليج #عاصم_منير #المفاوضات_النووية #السياسة_الدولية #إيران #الولايات_المتحدة
