أظهر تقرير صادر عن «بيزنس ريكوردر» أنه بينما ترسل الصراعات الجيوسياسية في البداية هزات عبر الأسواق المالية العالمية، فإن تأثيرها الأعمق والأطول أمداً غالباً ما يُشعر به محلياً، خاصة في اقتصادات مثل باكستان المعرضة بشدة للمتغيرات الخارجية.
وقال التقرير إن ارتفاع أسعار الطاقة، وتشديد الظروف المالية العالمية، وضغوط العملة قد تبدو تعديلات روتينية للعديد من البلدان، لكنها كانت بمثابة محفز اقتصادي كبير لباكستان. تنتقل هذه الصدمات عبر فواتير استيراد أعلى، وضغوط تضخمية، وضعف أسعار الصرف، مما يؤدي في النهاية إلى إجهاد الاقتصاد المحلي.
علاوة على ذلك، تستورد الأمة المجاورة ما يصل إلى 80 بالمائة من احتياجاتها النفطية، وتقدر فاتورة استيراد البترول بحوالي 18 مليار دولار في السنة المالية 2023.
وذكر التقرير أن زيادة مستمرة قدرها 10 دولارات للبرميل في أسعار النفط العالمية يمكن أن تضيف ما يصل إلى 1.5 مليار دولار سنوياً إلى تكاليف الاستيراد، مما يكثف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي المحدودة بالفعل. وأشار إلى أن مثل هذه الزيادات لا تضعف الروبية الباكستانية فحسب، بل تغذي التضخم أيضاً، خاصة من خلال ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء – وهي عوامل غالباً ما تتسرب إلى عدم الاستقرار السياسي.
على مدى العقد الماضي، اتبعت التقلبات العالمية المدفوعة بأسعار النفط أو أسعار الفائدة أو تدفقات رأس المال نمطاً مشابهاً بشكل متكرر في باكستان.
وفقاً للتقرير، أحد المجالات الرئيسية التي تم تحديدها هو تنويع الطاقة. على الرغم من امتلاكها إمكانات متجددة كبيرة – لا سيما ممرات الرياح في السند والإشعاع الشمسي العالي عبر بلوشستان وجنوب البنجاب – لا تمثل مصادر الطاقة المتجددة سوى حوالي 6 بالمائة من مزيج الطاقة في باكستان.
وقال التقرير إن فجوة حرجة أخرى هي نقص الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية الكافية. تغطي القدرة الحالية لباكستان بضعة أسابيع فقط من الاستهلاك. يمكن أن يوفر توسيع الاحتياطيات لتغطية 30-45 يوماً وقتاً احتياطياً حاسماً خلال اضطرابات الإمدادات العالمية.
كما أشار التقرير إلى مخاطر الاعتماد الكبير على التجارة المقومة بالدولار.
#باكستان #الاقتصاد_الباكستاني #أسعار_النفط #التضخم #الطاقة_المتجددة #الاحتياطيات_النفطية #الاستقرار_السياسي #العملة_الباكستانية #أمن_الطاقة #التجارة_الدولارية
