انتخابات محلية في الضفة وغزة المحتلتين: تصويت تحت ظلال الاحتلال والعدوان

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً الضفة الغربية وقطاع غزة الصامد، اليوم، انطلاق أول انتخابات محلية منذ العدوان الصهيوني الغاشم الذي بدأ في أكتوبر 2023. يأتي هذا الاستحقاق الانتخابي في ظل ظروف استثنائية، حيث يتوجه أكثر من مليون فلسطيني مؤهل للإدلاء بأصواتهم، بمن فيهم أكثر من 70 ألف مواطن في منطقة دير البلح بقطاع غزة، وفقاً للجنة الانتخابات المركزية في رام الله.

وعلى الرغم من أهمية هذه الانتخابات، إلا أن مراقبين وصحفيين أفادوا بانخفاض ملحوظ في نسبة المشاركة صباح اليوم في الضفة الغربية، حيث لم تتجاوز 15% حتى الآن، مما يعكس ربما حالة من الإحباط أو عدم الثقة في جدوى هذه العملية تحت الاحتلال. تسيطر قوائم حركة فتح، التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أو مرشحون مستقلون على معظم القوائم الانتخابية. اللافت للنظر هو الغياب التام لأي قوائم تابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، التي تسيطر على ما يقرب من نصف قطاع غزة، مما يثير تساؤلات حول مدى تمثيل هذه الانتخابات لكافة أطياف الشعب الفلسطيني.

تُعد حركة فتح القوة الدافعة وراء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، الأخيرة التي تدير شؤون الضفة الغربية في شراكة متوترة ومثيرة للجدل مع الكيان الصهيوني المحتل، وهي شراكة تلقى استياءً واسعاً وعميقاً بين أبناء الشعب الفلسطيني الصامد. ففي الوقت الذي يتوجه فيه البعض إلى صناديق الاقتراع، تستمر معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية من هجمات المستوطنين الإرهابية المتواصلة. فقبل أيام قليلة، استشهد فلسطينيان، أحدهما طفل يبلغ من العمر 14 عاماً، يوم الثلاثاء الماضي، بعد أن أطلق مستوطنون صهاينة النار بالقرب من مدرسة في قرية المغير، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود.

هذه الانتخابات هي الأولى التي تُجرى في الأراضي الفلسطينية منذ بدء العدوان الهمجي على غزة في أكتوبر 2023، مما يضعها في سياق تحديات جسيمة ومستقبل غامض للشعب الفلسطيني الذي لا يزال يناضل من أجل حريته وتقرير مصيره.

#فلسطين #الضفة_الغربية #غزة #الانتخابات_الفلسطينية #الاحتلال_الصهيوني #جرائم_المستوطنين #المقاومة_الفلسطينية #العدوان_على_غزة #حق_تقرير_المصير #فلسطين_قضيتنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *