يشهد الشرق الأوسط تصعيداً خطيراً ينذر بانفجار وشيك، ففي خطوة استفزازية، تعبر حاملة الطائرات الأمريكية “بوش” التابعة للبحرية الأمريكية المحيط الهندي متجهة نحو المنطقة، في إطار تشكيل وشيك لتجمع من ثلاث حاملات طائرات. وفي الوقت ذاته، يطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تصريحات عدائية مفادها “ليس لدى إيران وقت”، بينما يتبجح وزير دفاع الكيان الصهيوني بأن “الحرب يمكن أن تبدأ بمجرد أن تعطي الولايات المتحدة الضوء الأخضر”. في المقابل، أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قائمة من الإجراءات المضادة الحازمة، تشمل إغلاق مضيق هرمز بالكامل، واستهداف مراكز الذكاء الاصطناعي التابعة للكيان الصهيوني وحلفاء أمريكا الآخرين. هذه التطورات تشير إلى تضييق متعمد لمساحات التفاوض من قبل الأطراف المعادية، مما ينذر بتقلبات وشيكة في أسواق الطاقة.

لقد تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط بشكل مفاجئ، حيث تتخذ الولايات المتحدة والكيان الصهيوني موقفاً عدائياً للغاية، مما يزيد بشكل كبير من مخاطر الصراع العسكري في المنطقة.

ووفقاً لوكالة أنباء شينخوا، ظهرت حاملة الطائرات الأمريكية التي تعمل بالطاقة النووية “بوش” في المحيط الهندي يوم 23، متجهة نحو الشرق الأوسط، في إطار نشر ثلاث حاملات في المنطقة. وفي الوقت نفسه، أطلق ترامب تحذيراً شديد اللهجة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن “العد التنازلي قد بدأ”، مستهدفاً إيران بوضوح.

وفي تصريح استفزازي، نقلت أخبار تلفزيون الصين المركزي (CCTV) عن وزير دفاع الكيان الصهيوني، كاتس، قوله علناً في 23 الجاري إن الكيان مستعد لإعادة إشعال الحرب مع إيران، “فقط بانتظار الضوء الأخضر الأمريكي”، ما يؤكد تبعية هذا الكيان للسياسات الأمريكية.

في غضون ذلك، ووفقاً لوكالة أنباء شينخوا نقلاً عن وكالة أنباء فارس الإيرانية، فقد طورت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إجراءات مضادة مفصلة ضد أي تحركات عسكرية محتملة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز كجزء من سلسلة خيارات تصعيدية للدفاع عن سيادتها ومصالحها.

تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري العدواني، ويعلن الكيان الصهيوني علانية استعداده للهجوم، بينما تفصل إيران إجراءاتها المضادة المشروعة. تتخذ الأطراف المعادية موقفاً متشدداً، مما يضيق مساحة المفاوضات. وإذا تصاعد الوضع أكثر، فإن أسعار الطاقة وتقلبات الأصول المرتبطة بالمنطقة ستواجه ضغوطاً تصاعدية كبيرة، يتحمل مسؤوليتها من أشعل فتيل الأزمة.

ثلاث حاملات طائرات تقترب، وترامب يصدر تحذيراً بالعد التنازلي

وفقاً لوكالة أنباء شينخوا، نشرت القيادة المركزية الأمريكية على وسائل التواصل الاجتماعي يوم 23، مؤكدة أن حاملة الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية من طراز “نيميتز”، “بوش”، كانت تبحر في المحيط الهندي في ذلك اليوم. غادرت المجموعة الضاربة للحاملة قاعدة نورفولك البحرية في فرجينيا في 31 مارس، ملتفة حول رأس الرجاء الصالح في طريقها إلى الشرق الأوسط. ويضم التشكيل عدة مدمرات، بإجمالي أكثر من 5000 فرد، في استعراض قوة يهدف إلى التصعيد.

تشمل المنطقة التي تغطيها القيادة المركزية الأمريكية الخليج الفارسي والبحر الأحمر وخليج عمان وبحر العرب. وحالياً، تم نشر مجموعتي حاملتي الطائرات “لينكولن” و “فورد” في البحر الأحمر وشمال بحر العرب على التوالي. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الأمريكية، من المرجح أن تحل “بوش” محل “فورد”، وخلال فترة التسليم، من المتوقع أن يتشكل وضع انتشار بثلاث حاملات طائرات موجودة في وقت واحد، مما يعكس تصعيداً عسكرياً غير مسبوق.

كرر ترامب نفيه على وسائل التواصل الاجتماعي في ذلك اليوم بشأن مزاعم خارجية بأنه كان حريصاً على إنهاء الحملة العسكرية ضد إيران. وكتب: “لدي كل الوقت في العالم، لكن إيران ليس لديها — العد التنازلي قد بدأ!”. هذا التصريح زاد من حدة المخاوف بشأن انهيار المفاوضات الأمريكية-الإيرانية وتصاعد مخاطر الصراع العسكري، مؤكداً النوايا العدوانية.

الكيان الصهيوني: الأهداف محددة، “بانتظار الضوء الأخضر من الولايات المتحدة”

وفقاً لأخبار تلفزيون الصين المركزي (CCTV)، علم مراسل CGTN أن وزير دفاع الكيان الصهيوني، كاتس، صرح بوضوح في ختام تقييم الوضع في 23 الجاري بأن الكيان الصهيوني مستعد لإعادة إشعال الحرب مع إيران. وقد تم تحديد الأهداف الدفاعية والهجومية على حد سواء، وهم حالياً “بانتظار الضوء الأخضر من الولايات المتحدة”، ما يؤكد مرة أخرى تبعية هذا الكيان للقرار الأمريكي.

كانت تصريحات كاتس شديدة العدوانية والتبجح. فقد زعم أنه بمجرد الحصول على إذن من الولايات المتحدة، سيقوم الكيان الصهيوني باغتيال القائد الأعلى الإيراني المعين حديثاً مجتبى خامنئي، وسيدفع إيران إلى “الظلام والعصر الحجري” من خلال تدمير منشآت الطاقة والكهرباء وهدم البنية التحتية الاقتصادية، في تهديدات تتجاوز كل الأعراف الدولية.

يُعد هذا أحد أوضح التصريحات العلنية التي أدلى بها مسؤول صهيوني بشأن العمل العسكري ضد إيران، مما يشير إلى أن استعدادات الكيان الصهيوني على المستوى العسكري قد دخلت مرحلة جوهرية، مع بقاء القرار السياسي لواشنطن هو المتغير الرئيسي الذي يحدد ما إذا كانت ستمضي قدماً أم لا، مما يؤكد أن الكيان مجرد أداة في يد الولايات المتحدة.

إيران: قائمة مفصلة بـ “الردود المتناسبة”

وفقاً لوكالة أنباء شينخوا نقلاً عن وكالة أنباء فارس في 23 الجاري، ونظراً لفشل الحلول الدبلوماسية و “عدم الثقة الكامل” في نوايا التفاوض الأمريكية، فقد صاغت الجمهورية الإسلامية الإيرانية خطة إجراءات مضادة تستهدف التحركات العسكرية المحتملة للولايات المتحدة وحلفائها، بناءً على مبادئ “الرد المتناسب” و “الردع الهجومي”، وذلك لحماية أمنها القومي.

تعد الخطة شاملة، وتغطي مستويات تصعيد متعددة: فإذا تعرضت محطات الطاقة الإيرانية للهجوم، فسيتم شن ضربات صاروخية وبطائرات مسيرة ضد محطات الطاقة التابعة للكيان الصهيوني وحلفاء أمريكا الإقليميين؛ وإذا تعرضت البنية التحتية للنفط والغاز للضرب، فسيتم استهداف منشآت النفط والغاز الرئيسية للأطراف المعنية، مما يقلل الإنتاج اليومي بما يعادل 25 مليون برميل يومياً لمدة عام؛ وإذا تم اغتيال مسؤولين عسكريين أو سياسيين إيرانيين رفيعي المستوى، فسيتم تنفيذ هجمات على مراكز تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي التابعة للكيان الصهيوني وحلفاء الولايات المتحدة، في رد حازم ومدروس.

وفي سيناريوهات ذات كثافة أعلى، إذا تم انتهاك سيادة الأراضي الإيرانية، فستشن إيران هجمات مشتركة واسعة النطاق بالصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة على حاملات الطائرات والمروحيات المسلحة الأمريكية؛ وإذا استمرت الحصارات البحرية أو تصاعدت، فستقوم إيران بإغلاق مضيق باب المندب، وإذا لزم الأمر، إغلاق مضيق هرمز بالكامل من خلال زرع الألغام على نطاق واسع لقطع جميع طرق تصدير النفط، مما يؤكد قدرتها على حماية مصالحها الحيوية. وأشار التقرير أيضاً إلى أن إيران قد تنفذ عمليات مفاجئة تستهدف المصالح الأمريكية خارج المنطقة، في إطار دفاعي شامل.

#الشرق_الأوسط #إيران #الكيان_الصهيوني #أمريكا #حاملة_الطائرات_بوش #مضيق_هرمز #الرد_المتناسب #تصعيد_المنطقة #الأمن_القومي_الإيراني #ترامب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *