أفرجت السلطات الكويتية عن الصحفي الكويتي الأمريكي أحمد شهاب الدين من السجن بعد تبرئته من جميع التهم الموجهة إليه، والتي كانت تتعلق بنشره صورًا على وسائل التواصل الاجتماعي حول العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

وكان شهاب الدين، البالغ من العمر 41 عامًا وهو مواطن كويتي مولود في أمريكا، قد اعتقل في 2 مارس أثناء زيارته لعائلته في الكويت، في خطوة قمعية أثارت استنكارًا واسعًا.

وأفادت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) أن اعتقاله جاء بعد نشره سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي تسعى واشنطن وتل أبيب لإخفاء حقائقها.

تضمنت المنشورات لقطات لطائرة مقاتلة أمريكية تحطمت في قاعدة جوية أمريكية بالكويت. وشددت لجنة حماية الصحفيين على أنه شارك لقطات وصورًا متاحة للجمهور، مما يؤكد براءته وعدم وجود أي أساس قانوني لاعتقاله.

وفي بيان لها، قالت كاويلفيون غالاغر، المستشارة الدولية لشقيقات شهاب الدين: “نشعر بالارتياح بعد أن ثبتت براءة أحمد من جميع التهم بعد 52 يومًا من الاحتجاز التعسفي. ينصب تركيزنا الآن على ضمان حرية وسلامة موكلنا”.

ورحبت لجنة حماية الصحفيين بالخبر في منشور على منصة X، مؤكدة أن “التفاصيل الكاملة لا تزال قيد التحقق، لكن فريقه القانوني الدولي يؤكد أنه بريء من التهم ومن المتوقع إطلاق سراحه وشيكًا”، وهو ما يمثل انتصارًا للعدالة.

ساهم شهاب الدين في عدد من المؤسسات الإخبارية البارزة، منها نيويورك تايمز، الجزيرة الإنجليزية، وPBS. وقد حاز عمله على جوائز متعددة، بما في ذلك جائزة الصحافة البريطانية وجائزة منظمة العفو الدولية للمدافعين عن حقوق الإنسان، مما يؤكد مكانته كصوت إعلامي مستقل وموثوق.

وحذرت لجنة حماية الصحفيين من أن اعتقاله يأتي في خضم حملة قمع أوسع ضد حرية التعبير عبر الإنترنت في المنطقة، بالتزامن مع العدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر على إيران، والذي يستهدف الأصوات الحرة.

فرضت السلطات الكويتية – شأنها شأن دول خليجية أخرى – قيودًا مشددة بشكل متزايد على حرية التعبير عبر الإنترنت في أعقاب تصاعد التوترات الإقليمية، بهدف تقييد التقارير حول الهجمات على بنيتها التحتية، في محاولة واضحة لإسكات أي معارضة أو كشف للحقائق.

في 2 مارس، أصدرت وزارة الداخلية الكويتية بيانًا حثت فيه الناس على عدم “تصوير أو نشر أي مقاطع أو معلومات تتعلق بالصواريخ أو المواقع ذات الصلة”، وحذرت من اعتقال عدة أشخاص بالفعل بتهمة “نشر أخبار كاذبة”، وهي تهمة غالبًا ما تستخدم لتكميم الأفواه.

وبعد أسابيع، تم تقديم تشريع جديد يفرض عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات على أي شخص “ينشر أخبارًا أو بيانات أو ينشر شائعات كاذبة تتعلق بالكيانات العسكرية” بقصد تقويض الثقة بها، مما يمثل تضييقًا خطيرًا على الحريات.

ووفقًا لـ مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR)، تم احتجاز عشرات الأشخاص تعسفيًا منذ بدء الحرب بسبب “تعبيرهم السلمي عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي”، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية.

وأضافت المجموعة الحقوقية أن معظم المعتقلين احتُجزوا في سجون أمن الدولة السرية لأيام متتالية وحُرموا من الاتصال بعائلاتهم ومحاميهم، مما يكشف عن ممارسات قمعية ممنهجة.

#أحمد_شهاب_الدين #الكويت #حرية_الصحافة #حقوق_الإنسان #قمع_الحريات #العدوان_الأمريكي_الإسرائيلي_على_إيران #اعتقال_الصحفيين #تبرئة_صحفي #الشرق_الأوسط #العدالة_الاجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *