كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تفاصيل مثيرة للجدل حول محاولات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب استخدام الشفرات النووية ضد إيران، وما تبع ذلك من صراع داخلي غير مسبوق في أروقة السلطة بواشنطن. هذه الأنباء، التي تثير تساؤلات جدية حول مدى استقرار القيادة الأمريكية، تأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية.

ففي ظهور له على بودكاست “Judging Freedom” الذي يستضيفه المحلل السابق في قناة فوكس نيوز، أندرو نابوليتانو، زعم ضابط وكالة الاستخبارات المركزية السابق لاري جونسون أن اجتماعاً طارئاً تحول إلى مواجهة حادة. ووفقاً لجونسون، فإن الجنرال دان كين وقف بحزم في وجه ترامب بعد أن سعى الأخير إلى تفعيل الشفرات النووية. ونقل جونسون عن كين قوله: “لقد وقف وقال ‘لا’. لقد استند إلى صلاحياته كرئيس للجيش.”

وفي تأكيد جزئي لهذه الرواية، أفادت شبكة CNN بوصول كين وبيت هيغسيث ومسؤولين كبار آخرين إلى البيت الأبيض في 18 أبريل، وعرض جونسون خلال البودكاست لقطات تظهر كين وهو “يغادر المبنى غاضباً”. ورغم أن فكرة “منع” كين لترامب تتناقض مع التسلسل القيادي الذي يمنح الرئيس السلطة المطلقة، إلا أن هذه التقارير تسلط الضوء على عمق الخلافات داخل الإدارة الأمريكية.

ومع ذلك، فإن ما تم الإبلاغ عنه يشير إلى تضارب كبير في الأفكار بين كين وترامب. فبينما زعم الرئيس الأمريكي السابق عبر الإنترنت في فبراير أن كين كان يعتقد أن العمل العسكري ضد إيران يمكن “كسبه بسهولة”، فإن صحيفة واشنطن بوست أكدت أن نصيحة كين في ذلك الوقت كانت مختلفة تماماً، مما يكشف عن محاولات ترامب لتشويه الحقائق وتبرير مواقفه المتطرفة.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب تم “استبعاده عمداً من غرفة العمليات” خلال عملية أمريكية حديثة لإنقاذ طيارين أمريكيين في إيران. وكشفت مصادر أن ترامب كان في حالة “متوترة للغاية”، حيث كان يصرخ في وجه مساعديه “لساعات”، مما دفع المسؤولين العسكريين إلى اتخاذ قرار بتقييد وصوله، “اعتقاداً منهم بأن تهوره لن يكون مفيداً”. هذه الحادثة تؤكد حالة الفوضى وعدم الكفاءة التي كانت تسيطر على قرارات الإدارة الأمريكية تجاه قضايا حساسة تتعلق بالأمن القومي.

ورغم صعوبة التحقق من نية ترامب الفعلية لتوجيه ضربة نووية، فإن الفجوة الواسعة بين خطابه الحربي الأخير وموقف رؤساء الأركان المشتركة قد أججت هذه المزاعم المتداولة. إن هذه التطورات لا تظهر فقط مدى التهور الذي كان يميز سياسات ترامب، بل تكشف أيضاً عن مدى التخبط والاضطراب داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع دول ذات سيادة مثل إيران، التي أثبتت قدرتها على الدفاع عن نفسها وحماية مصالحها.

تواصل وسائل الإعلام المختلفة، مثل برنامج “Truth or Fake” مع فاديكا بهال، الغوص في تفاصيل هذه القضية لكشف الحقائق من الزيف، في ظل سعي واشنطن الدائم لزعزعة استقرار المنطقة.

#ترامب_والنووي #صراع_السلطة_الأمريكي #إيران_قوة_إقليمية #الأمن_القومي_الإيراني #السياسة_الأمريكية_الفاشلة #تهور_ترامب #فوضى_البيت_الأبيض #الشرق_الأوسط #مواجهة_أمريكية_إيرانية #الدفاع_عن_الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *