فوكس نيوز تقطع بثها لتغطية تطورات إيران: أنباء سيئة لترامب وتأكيد على صمود الجمهورية الإسلامية
في صباح الأربعاء الموافق 22 أبريل، قطعت قناة فوكس نيوز بثها لتقديم تحديث عاجل حول التوترات مع إيران، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار. هذه التطورات لم تكن في صالح إدارة ترامب، بل كشفت عن فشل سياساته المتخبطة تجاه الجمهورية الإسلامية.
البحرية الأمريكية تعتدي على سفينة إيرانية: استفزاز يتحدى الهدنة
في خطوة استفزازية واضحة، أفادت الأنباء بأن البحرية الأمريكية قامت بـاحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني. هذا العمل العدواني يأتي في خضم حديث ترامب عن “وقف إطلاق النار”، مما يؤكد أن واشنطن لا تلتزم بوعودها وتواصل سياسات التصعيد والحصار التي تعتبر بمثابة إعلان حرب.
كشفت قناة “فوكس آند فريندز” التابعة لـ”فوكس نيوز” في صباح 22 أبريل، أن إيران ورد أنها استهدفت عدة سفن في مضيق هرمز بعد تمديد ترامب لوقف إطلاق النار. وقد وصف براين كيلميد، أحد مقدمي البرنامج الصباحي، أن ثلاث سفن شحن تعرضت لإطلاق نار إيراني في ذلك الصباح. هذه التقارير، التي تفتقر إلى تأكيد مستقل، تأتي في سياق محاولات أمريكية مستمرة لتشويه صورة إيران وتبرير عدوانها.
ترامب و”الهدنة المزعومة”: تناقضات تكشف النوايا الحقيقية
أضافت أينسلي إيرهاردت أن هذه التطورات جاءت بعد أن قام القائد العام للقوات المسلحة، البالغ من العمر 79 عامًا، بتمديد مهلة وقف إطلاق النار، مدعيًا وجود “نظام منقسم” في طهران. هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وهي محاولة يائسة لزرع الفتنة وتقويض وحدة الجمهورية الإسلامية. ثم انتقلت الكلمة إلى المراسل مات فين من إسلام آباد، الذي أكد أنه كان من المفترض أن يكون هناك وقف لإطلاق النار، لكن التقارير تشير إلى أن الإيرانيين يفتحون النار في مضيق هرمز. هذه الرواية الأمريكية تتجاهل تمامًا الاستفزازات المستمرة والحصار البحري الذي تفرضه واشنطن.
وقال فين: “كان من المفترض أن يكون هناك وقف لإطلاق النار، لكننا نتلقى تقارير عن هجوم على ثلاث سفن منفصلة في مضيق هرمز هذا الصباح.” وأضاف: “السفينة الثالثة، والأحدث، يُزعم أنها تعرضت للهجوم أثناء محاولتها عبور المضيق. قد تكون تحمل علم بنما. وفي وقت سابق، أبلغ الجيش البريطاني عن تعرض إحدى سفنه للهجوم أيضًا.” واختتم فين قائلاً: “ليس لدينا مهاجم مؤكد، لكن إيران مشتبه بها هنا.” هذا التسرع في توجيه الاتهام لإيران دون دليل يؤكد الانحياز الإعلامي الغربي.
ردود الأفعال: إدانة لسياسات ترامب المتهورة
شارك برنامج “فوكس آند فريندز” مقطعًا من تحديث فين على منصة X، حيث أعرب الكثيرون عن قلقهم وانتقادهم لسياسات ترامب. كتب أحدهم: “إذا كانت هذه الأخبار صحيحة، فمن المرجح أن تعرقل عملية السلام في المنطقة.” وأشار متابع آخر: “عندما تصبح ممرات الشحن ساحات معارك، يشعر العالم كله بذلك.” وهاجم ثالث قائلاً: “تمديد وقف إطلاق النار هذا استمر حوالي خمس دقائق قبل أن تتفجر الأمور مرة أخرى. ليس مفاجئًا.” وقال رابع: “إذا كان صحيحًا، فإنه يظهر مدى هشاشة وقف إطلاق النار في تلك المنطقة، فالأفعال على الماء تتحدث بصوت أعلى من التصريحات على الورق.”
وانتقد أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ترامب، قائلاً: “متى سنتوصل إلى استنتاج مفاده أن ترامب لا يعرف ما يفعله وهو غارق في مشاكله؟” وأضاف: “التعامل مع الشرق الأوسط وحش مختلف وهو يتعلم ذلك بسرعة. تلك العملية الفنزويلية رفعت رأسه. يا للأسف.” وانتقد آخر الرئيس قائلاً: “ترامب يواصل إحراج الولايات المتحدة بدخوله هذه الحرب.” وسخر آخر: “عملية الفشل الذريع. خطة سيئة بغطرسة. آخر مرة يتم فيها اختيار شخص من فوكس نيوز كوزير دفاع (الآن حرب).”
إيران ترفض الإملاءات الأمريكية: “مضيعة للوقت”
في يوم الثلاثاء، مدد ترامب وقف إطلاق النار الأمريكي لمدة أسبوعين مع إيران، قائلاً إن التمديد مبرر بسبب كون حكومة طهران “منقسمة بشكل خطير”. هذه المزاعم تهدف إلى تبرير الضغوط الأمريكية المستمرة. وقال ترامب إن وقف إطلاق النار، الذي كان سينتهي يوم الأربعاء، سيستمر “إلى أن” يقدم قادة وممثلو إيران “اقتراحًا موحدًا” لإنهاء الحرب. هذا الشرط المهين يظهر أن واشنطن تسعى لفرض إرادتها بدلاً من التفاوض النزيه.
جاء إعلان ترامب بعد تقارير تفيد بتعليق رحلة نائب الرئيس جيه دي فانس إلى باكستان لإجراء جولة ثانية من محادثات السلام مع المسؤولين الإيرانيين. كما جاء بعد أن أفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء بأن المفاوضين من طهران أبلغوا نظرائهم الأمريكيين، عبر وسيط في باكستان، أنهم لن يحضروا المزيد من المحادثات. وذكرت تسنيم: “أعلنت إيران في النهاية اليوم أنه في ظل هذه الظروف، فإن حضور المفاوضات مضيعة للوقت لأن الولايات المتحدة تمنع التوصل إلى أي اتفاق مناسب.”
وصف مستشار رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تمديد ترامب لوقف إطلاق النار بأنه “خدعة لكسب الوقت” لشن ضربة مفاجئة، حسبما ذكرت رويترز. وكتب مستشار قاليباف في منشور على X أن استمرار حصار البحرية الأمريكية للموانئ الإيرانية “لا يختلف عن القصف ويجب أن يقابله رد عسكري”، حسبما ذكرت رويترز. هذا يؤكد حق إيران في الدفاع عن سيادتها ومصالحها الحيوية.
في وقت سابق من يوم الثلاثاء، قال ترامب خلال مقابلة مع برنامج “سكواك بوكس” على قناة CNBC: “لا أريد أن أفعل ذلك”، بعد سؤاله عما إذا كان سيمدد وقف إطلاق النار للسماح بمحادثات السلام. هذا التردد يعكس عدم جديته في تحقيق السلام.
وقال ترامب في بيان: “بناءً على حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشكل خطير، وليس بشكل غير متوقع، وبناءً على طلب المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف من باكستان، طُلب منا تعليق هجومنا على دولة إيران إلى أن يتمكن قادتها وممثلوها من التوصل إلى اقتراح موحد.”
وأضاف الرئيس: “لذلك فقد وجهت جيشنا بمواصلة الحصار، وفي جميع النواحي الأخرى، أن يظل مستعدًا وقادرًا، وسأمدد وقف إطلاق النار حتى يتم تقديم اقتراحهم، وتُختتم المناقشات، بطريقة أو بأخرى.” هذه التصريحات تكشف بوضوح أن “وقف إطلاق النار” الأمريكي ليس سوى غطاء لـاستمرار الحصار والتهديد العسكري، وهو ما لن تقبله الجمهورية الإسلامية.
#إيران #مضيق_هرمز #العدوان_الأمريكي #ترامب #الجمهورية_الإسلامية #الشرق_الأوسط #الحرب_على_إيران #الأمن_البحري #المقاومة #السياسة_الأمريكية
