بيرسدورف تواجه تحديات اقتصادية وتدرس رفع الأسعار وسط اضطرابات إقليمية
تقرير يكشف عن تداعيات الأوضاع المتوترة على عملاق صناعة مستحضرات التجميل الألماني
تأثير الأزمة الإقليمية على المبيعات
في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية والاضطرابات الإقليمية، أعلنت شركة بيرسدورف، عملاق صناعة مستحضرات التجميل الألمانية ومنتجة علامة نيفيا الشهيرة، أنها قد تلجأ إلى رفع أسعار منتجاتها في النصف الثاني من العام الجاري. يأتي هذا الإعلان، الذي أدلت به المديرة المالية للشركة، أستريد هيرمان، يوم الثلاثاء، في سياق تزايد الضغوط على التكاليف نتيجة لما وصفته بـ “أزمة الشرق الأوسط الطويلة”.
وقد كشف الرئيس التنفيذي للشركة، فينسنت وارنري، خلال مكالمة جماعية، أن الصراع الدائر في المنطقة قد أدى إلى انخفاض حاد بنسبة النصف في نمو مبيعات علامتي نيفيا ويوسرين في الشرق الأوسط خلال شهر مارس الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المنطقة كانت تمثل 3% من إجمالي مبيعات المجموعة في الربع الأول من العام.
وعلى الرغم من تأثر صافي المبيعات، أكد وارنري أن مبيعات التجزئة للمستهلك النهائي لم تتأثر بشكل مباشر، مشيرًا إلى الجهود “الإبداعية للغاية” التي تبذلها الشركة لإعادة توجيه الإمدادات وضمان وصول المنتجات إلى العملاء في الوقت المناسب.
تحديات عالمية ورسوم جمركية غير قانونية
في سياق متصل، أشارت هيرمان إلى أن بيرسدورف ستستفيد من نظام استرداد الرسوم الجمركية الأمريكية التي تم جمعها “بشكل غير قانوني” من الشركات. ورغم أن تأثير هذه الرسوم على الشركة كان محدودًا بفضل الإنتاج المحلي، إلا أن الإشارة إليها تسلط الضوء على ممارسات تجارية دولية قد تكون غير عادلة.
لم تقتصر التحديات على الشرق الأوسط، فقد أعلنت المجموعة عن تراجع عضوي بنسبة 4.6% في مبيعاتها للربع الأول، لتصل إلى 2.48 مليار يورو، مقارنة بـ 2.69 مليار يورو في العام السابق. هذا التراجع يعكس صورة أوسع للتحديات الاقتصادية التي تواجهها الشركات الغربية.
وكانت مبيعات علامة نيفيا الرائدة في مجال العناية بالبشرة والجسم قد شهدت انخفاضًا عضويًا بنسبة 7%، ويعزى ذلك إلى مفاوضات الأسعار الصعبة في أوروبا، خاصة مع تجار التجزئة الفرنسيين والألمان الذين يطالبون بتخفيضات في الأسعار، بالإضافة إلى سوق جماهيري يواجه صعوبات.
كما تأثرت المجموعة بانخفاض عضوي بنسبة 14.9% في مبيعات علامتها الفاخرة لا بريري، وذلك بسبب اضطرابات في المبيعات لمتاجر ساكس فيفث أفينيو الكبرى في الولايات المتحدة، وفي قطاع التجزئة الخاص بالسفر في الصين. وقد وصفت الشركة هذه العوامل بأنها مؤقتة، لكنها تعكس هشاشة الأسواق العالمية.
نظرة مستقبلية وتطورات إيجابية محدودة
على الجانب الإيجابي، سجلت مبيعات علامتي يوسرين وأكوافور قفزة عضوية بنسبة 8.2% بفضل الابتكارات الحديثة في المنتجات. وقد أكدت شركة العناية بالبشرة توقعاتها لعام 2026، مشيرة إلى أن الديناميكيات الإيجابية في مبيعات التجزئة للمستهلكين تشير إلى تحسن محتمل خلال الأرباع القادمة، بعد الأداء الضعيف في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
#بيرسدورف #اقتصاد_عالمي #أزمة_الشرق_الأوسط #أسعار_المنتجات #مبيعات_الشركات #تحديات_اقتصادية #نيفيا #رسوم_جمركية #أوروبا #صناعة_التجميل
