مصر والإيكاو: شراكة استراتيجية لتعزيز ريادة الطيران المدني في الشرق الأوسط

في خطوة استراتيجية تؤكد على الدور المحوري لمصر وريادتها الإقليمية والدولية في قطاع النقل الجوي، شهدت القاهرة تعزيزاً للتعاون بين جمهورية مصر العربية ومنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو). يهدف هذا التعاون المكثف إلى تدعيم قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط، ويأتي الاتفاق المجدد ليؤكد على مكانة القاهرة كمركز عالمي رائد في هذا المجال الحيوي.

يؤكد فخامة رئيس جمهورية مصر العربية، والأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) على دعمهما الكامل لتعزيز التعاون المشترك، بهدف ترسيخ الدور القيادي لمصر في مجال النقل الجوي، وتسليط الضوء على الإسهامات الحيوية للطيران في دفع عجلة التنمية الاقتصادية على الصعيد العالمي.

وقد استقبل فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأمين العام خوان كارلوس سالازار في القاهرة بتاريخ 19 أبريل 2026، حيث جرت مباحثات مثمرة بحضور معالي وزير الطيران المدني المصري، الأستاذ سامح الحفني، والسيد محمد رحمة، مدير مكتب النقل الجوي بالإيكاو والقائم بأعمال المدير الإقليمي لمكتب الإيكاو بالشرق الأوسط.

أشاد الأمين العام سالازار بالدور القيادي المتميز لمصر خلال الأزمة الأخيرة التي شهدها المجال الجوي الإقليمي، مثنياً على قرار البلاد الفوري بإبقاء مجالها الجوي مفتوحاً ومطاراتها في حالة تأهب قصوى. كما أثنى على كفاءة وزارة الطيران المدني في التعامل مع الرحلات المحولة، مؤكداً أن دعم مصر لشركات الطيران والمسافرين ساهم في ضمان استمرارية حركة الملاحة الجوية بشكل آمن ومنظم خلال هذا الاضطراب غير المسبوق.

وشدد سالازار على تقدير الإيكاو للتواصل المستمر والتعاون الوثيق من جانب السلطات المصرية، مؤكداً أن هذه الشراكة الاستراتيجية ساهمت في تفادي أزمة تشغيلية أوسع نطاقاً.

من جانبه، أقر الرئيس السيسي بالقيادة العالمية للإيكاو في تطوير الطيران المدني، مجدداً التزام مصر بدفع عجلة النمو الاقتصادي من خلال تطوير قطاع النقل الجوي. وأكد فخامته على جهود مصر المستمرة في تحديث البنية التحتية، وتحسين الكفاءة التشغيلية وجودة الخدمات، وتوسيع القدرات لتلبية الطلب المتزايد على حركة الملاحة الجوية. وقد أكد سالازار مجدداً التزام الإيكاو بدعم هذه الجهود الطموحة.

وأكد الجانبان على التعاون التاريخي والممتد لمصر مع الإيكاو على المستويين الثنائي والإقليمي، خاصة وأن القاهرة تستضيف المكتب الإقليمي للإيكاو منذ عام 1953. وفي هذا السياق، جددت مصر والإيكاو اتفاقيات الاستضافة، حيث وقع الوزير الحفني والأمين العام سالازار الاتفاقية بحضور كبار المسؤولين من الجانبين.

يعكس هذا التجديد ثقة الإيكاو الكبيرة في البنية التحتية المتطورة للطيران المدني المصري، وإسهاماتها المستمرة على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وعقب مراسم التوقيع، استعرض الأمين العام سالازار والوزير الحفني برامج ومبادرات دعم التنفيذ وبناء القدرات التي يقدمها المكتب الإقليمي، وبحثا سبل تعزيز هذه البرامج للمساهمة بشكل أكبر في تحقيق نقل جوي متكامل وفعال في المنطقة.

#مصر_والإيكاو #الطيران_المدني #التعاون_الدولي #تنمية_الطيران #الشرق_الأوسط #الرئيس_السيسي #النقل_الجوي #ريادة_مصر #البنية_التحتية #الأمن_الجوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *