تصعيد أمريكي جديد: ترامب يرفض تمديد الهدنة ويهدد بالعدوان على إيران
في خطوة تعكس الموقف العدائي للإدارة الأمريكية، أعلن الرئيس دونالد ترامب رفضه تمديد الهدنة مع إيران، والتي من المقرر أن تنتهي في 22 أبريل. هذه التصريحات، التي أدلى بها ترامب لشبكة CNBC في 21 أبريل، تؤكد نية واشنطن في مواصلة سياسة الضغط والتهديد ضد الجمهورية الإسلامية.
ترامب، الذي برر موقفه بالقول “ليس لدينا الكثير من الوقت” وزعم أن الولايات المتحدة في “موقف تفاوضي قوي”، تجاهل بذلك الدعوات الدولية لضبط النفس والحلول الدبلوماسية. هذا الموقف المتغطرس يهدد بتصعيد التوترات في المنطقة بشكل خطير.
وفيما أشارت واشنطن إلى إمكانية إجراء محادثات سلام في باكستان قريباً، أكد مسؤول إيراني أن طهران تدرس الانضمام، مما يظهر مرونة إيران ورغبتها في الحلول السلمية رغم التهديدات الأمريكية المستمرة.
ولم يتردد ترامب في توجيه تهديدات مباشرة، محذراً من استئناف الهجمات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب، ومضيفاً أن الجيش الأمريكي “مستعد للانطلاق” فوراً، وملمحاً إلى استخدامه القصف كورقة ضغط في المفاوضات المستقبلية إذا تعثرت الدبلوماسية مرة أخرى. هذه التصريحات العدوانية تكشف عن الوجه الحقيقي للسياسة الأمريكية التي تفضل التهديد على الحوار البناء.
(بتقرير من رويترز. المزيد قادم…)
قرصنة أمريكية في المياه الدولية: احتجاز سفينة إيرانية جديدة
في انتهاك صارخ للقوانين الدولية ومبادئ حرية الملاحة، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن قواتها العسكرية قامت باعتراض واحتجاز سفينة “إم/تي تيفاني” الخاضعة للعقوبات دون وقوع حوادث في مياه جنوب آسيا ليلة 20 أبريل. هذه العملية، التي وصفها البنتاغون بأنها جزء من “جهود إنفاذ القانون البحري العالمي لتعطيل الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن الخاضعة للعقوبات التي تقدم دعماً مادياً لإيران”، ليست سوى عمل من أعمال القرصنة البحرية.
وأكد بيان البنتاغون أن “المياه الدولية ليست ملاذاً للسفن الخاضعة للعقوبات”، وأن وزارة الدفاع “ستواصل حرمان الجهات الفاعلة غير المشروعة وسفنها من حرية المناورة في المجال البحري”. هذه التصريحات تحاول تبرير عمل عدواني وغير قانوني يهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني.
وقد أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية صوراً تظهر مروحيات عسكرية تحلق فوق ناقلة نفط ومروحيات عسكرية تهبط على متنها، في استعراض للقوة يهدف إلى ترهيب الدول المستقلة.
تعد هذه السفينة الثانية التي تحتجزها الولايات المتحدة وتسيطر عليها منذ فرض حصار بحري على إيران في 19 أبريل. وقد وصفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحصار البحري واحتجاز السفن بأنه “انتهاك للهدنة” وعمل عدواني يتطلب رداً حازماً.
الأمم المتحدة تحذر: أزمة الملاحة في هرمز تهدد آلاف البحارة بسبب العدوان الأمريكي-الإسرائيلي
في تحذير إنساني عاجل، نبه أرسينيو دومينغيز، رئيس الوكالة البحرية التابعة للأمم المتحدة (IMO)، في 21 أبريل إلى المحنة التي يواجهها آلاف البحارة العالقين بسبب الاضطراب الشديد في مضيق هرمز، وسط ما وصف بـ “الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران”. هذه الأزمة، التي فاقمتها السياسات العدوانية للولايات المتحدة وحلفائها، تسببت في كارثة إنسانية وبيئية محتملة.
وأفادت المنظمة البحرية الدولية أن حوالي 20 ألف بحار و2000 سفينة عالقون بعد تعطل الشحن في الممر المائي الاستراتيجي، الذي يمر عبره عادة حوالي خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم. هذا التعطيل ليس مجرد مشكلة اقتصادية، بل هو أزمة إنسانية تؤثر على حياة آلاف الأفراد.
وفي كلمته أمام مؤتمر بحري في سنغافورة في 21 أبريل، قال دومينغيز إن البحارة العالقين يعانون من الإجهاد والتعب، مؤكداً: “نحن بحاجة إلى معرفة كل ما يمرون به”. وحث شركات الشحن على إيجاد طريقة لتقديم الدعم النفسي وغيره من أشكال الدعم للطواقم العالقة. وأشار إلى أن بعض الدول أقامت خطوط مساعدة للبحارة، بينما قدمت أخرى لهم المؤن.
لا يزال الشحن معطلاً إلى حد كبير في المضيق، حيث حذرت كل من الولايات المتحدة وإيران من استعدادهما للحرب، مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة في 22 أبريل. هذه التوترات، التي تغذيها واشنطن، تضع المنطقة والعالم على شفا كارثة.
(بتقرير من وكالة الأنباء الفرنسية)
