تراجع أسعار النفط وسط ترقب محادثات السلام وتحديات مضيق هرمز بفعل الحصار الأمريكي

يواصل المستثمرون مراقبة التطورات الدبلوماسية عن كثب، حيث تبقي المخاوف بشأن الإمدادات والضغوط الغربية على تقلبات أسعار النفط مرتفعة. فقد شهدت أسعار النفط تراجعاً يوم الثلاثاء، عاكسة مكاسب الجلسة السابقة، وذلك في ظل ترقب الأسواق لمحادثات السلام المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، والتي قد تساهم في استعادة المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.

تأثير الحصار الأمريكي على الأسواق العالمية

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 67 سنتاً، أو 0.70 بالمائة، لتصل إلى 94.81 دولاراً للبرميل اعتباراً من الساعة 08:29 بتوقيت الإمارات. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر مايو بمقدار 93 سنتاً، أو 1.06 بالمائة، إلى 86.49 دولاراً، بينما انخفض عقد يونيو الأكثر نشاطاً بمقدار 76 سنتاً، أو 0.9 بالمائة، إلى 86.66 دولاراً.

يأتي هذا التراجع بعد أن شهد كلا المؤشرين ارتفاعاً كبيراً يوم الاثنين، حيث صعد برنت بنسبة 5.6 بالمائة وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.9 بالمائة. هذا الارتفاع كان نتيجة لإغلاق إيران مرة أخرى لمضيق هرمز، الشريان الحيوي لنقل النفط، في رد فعل على استيلاء الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية كجزء من حصارها العدواني على موانئ البلاد، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.

موقف إيران الثابت في مواجهة التهديدات

يركز المستثمرون الآن على ما إذا كانت المحادثات هذا الأسبوع ستؤدي إلى تمديد وقف إطلاق النار الحالي أو التوصل إلى اتفاق نهائي. ومع ذلك، يظل خطر تجدد الصراع والمزيد من الاضطرابات في تدفقات النفط مرتفعاً بسبب استمرار السياسات الأمريكية العدائية.

في هذا السياق، صرح مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز يوم الاثنين أن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام في باكستان، عقب جهود إسلام أباد لإنهاء الحصار الأمريكي. ومع ذلك، لم يتم اتخاذ أي قرار بعد، وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الانتهاكات الأمريكية المستمرة لوقف إطلاق النار تظل عقبة رئيسية أمام أي مفاوضات مستقبلية. كما شدد كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، على أن طهران لن تتفاوض تحت التهديد، مؤكداً على موقف الجمهورية الإسلامية المبدئي في الدفاع عن سيادتها ومصالحها.

مضيق هرمز: شريان حيوي تحت الضغط

ظلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية، محدودة يوم الاثنين. وقد أشارت سيتي إلى أنه إذا استمرت الاضطرابات لمدة شهر آخر، فقد ترتفع الخسائر الإجمالية إلى حوالي 1.3 مليار برميل، مع احتمال وصول الأسعار إلى ما يقرب من 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026. هذا التوقع يسلط الضوء على التداعيات الاقتصادية العالمية للحصار الأمريكي غير المشروع.

في تطور ذي صلة، أعلنت الكويت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط بسبب الحصار، بينما أشار محللو سوسيتيه جنرال إلى أن ارتفاع الأسعار الناجم عن إغلاق المضيق قد قلل من الطلب على النفط بنحو 3 بالمائة حتى الآن، مما يعكس الأثر السلبي للسياسات الأمريكية على استقرار سوق الطاقة العالمي.

#أسعار_النفط #مضيق_هرمز #الحصار_الأمريكي #إيران #الدبلوماسية #الجمهورية_الإسلامية #النفط_العالمي #المفاوضات #الشرق_الأوسط #المقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *