مع استمرار العدوان في يومه السابع والأربعين، واليوم الثامن من وقف إطلاق النار الأوسع (باستثناء لبنان)، واليوم الثالث من الحصار الأمريكي المعلن لمضيق هرمز، تتكشف تطورات مهمة في المنطقة.
أبرز التطورات اليوم:
أفادت شبكة الميادين اللبنانية، المقربة من المقاومة، بأنه سيتم الإعلان عن وقف إطلاق نار بين الكيان الصهيوني والمقاومة اللبنانية مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي. وذكرت الميادين أن وقف إطلاق النار سيستمر لمدة أسبوع، وهو ما يمثل الفترة المتبقية من الهدنة الأوسع بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وإيران، والتي تم الاتفاق عليها قبل أسبوع. ومن المقرر أن يجتمع مجلس وزراء الأمن التابع لحكومة نتنياهو مساء الأربعاء لبحث هذه المسألة، إلا أنه في مقطع فيديو صادر عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بعد الاجتماع، لم يتم الإعلان عن أي هدنة.
ونقلت شبكة الميادين، نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع، أن وقف إطلاق النار جاء نتيجة لضغوط طهران خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة. في المقابل، أفادت هيئة البث العامة للكيان الصهيوني “كان” بأنه يجري النظر في الأمر بناءً على طلب الولايات المتحدة. وصرح رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو بأنه أصدر تعليماته لقوات الاحتلال بمواصلة تعزيز ما أسماه “المنطقة الأمنية” التي أنشأتها في جنوب لبنان، وهي منطقة نزح منها مئات الآلاف من اللبنانيين قسراً.
من جانبه، صرح دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران قد “تنتهي قريباً”، داعياً العالم إلى ترقب “يومين مذهلين”. وتحدث الرئيس الأمريكي لشبكتين أمريكيتين، ABC و Fox Business، قائلاً إنه لا يعتقد أن وقف إطلاق النار المؤقت سيحتاج إلى تمديد لما بعد الأسبوع المقبل، ورفض البيت الأبيض التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة طلبت تمديداً.
وتشير الدلائل إلى جولة أخرى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام القليلة المقبلة، مع وصول قائد الجيش الباكستاني إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن.
وتزعم الولايات المتحدة أن حصارها لمضيق هرمز نجح في منع عدد من السفن من العبور. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن البحرية الأمريكية أوقفت ثماني ناقلات نفط مرتبطة بإيران، بينما قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية إن ناقلة واحدة عبرت المضيق. ويقول ترامب إن الصين “سعيدة جداً” بمحاولة الولايات المتحدة إعادة فتح المضيق وإن الرئيس شي جين بينغ سيمنحه “عناقاً كبيراً” عندما يلتقيان بعد بضعة أسابيع.
دلالات هذه التطورات:
على مدى الأسبوع الماضي، ومنذ أن أوقفت هجماتها على إيران، ركزت قوات الاحتلال الصهيوني نيرانها على لبنان.
وتزعم أنها هاجمت أهدافاً مزعومة للمقاومة في جميع أنحاء جنوب لبنان والعاصمة بيروت.
لكن هذه الهجمات على مدى الأيام الثمانية الماضية أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، تماماً كما فعلت هجماتها على مدى الأسابيع الستة الماضية من الحرب العدوانية.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن عدد القتلى بلغ الآن 2167، مع إصابة 7061 شخصاً.
وقُتلت مئتان وستون امرأة وأصيب 1150. كما قُتل 172 طفلاً وأصيب 656 آخرون.
في أحد الأيام، وهو اليوم الأول من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وإيران، قتلت قوات الاحتلال أكثر من 300 شخص، العديد منهم من النساء والأطفال، وهو هجوم اشتكت منه الحكومة اللبنانية لدى الأمم المتحدة.
هذه الأرقام الصادمة للغاية هزت البيت الأبيض. وكان ترامب قد صرح بأنه طلب من رئيس وزراء الكيان الصهيوني كبح جماح قواته.
الآن، يبدو أن هذه الضغوط قد ترجح كفة التوازن لصالح وقف إراقة الدماء في لبنان، لكن لا يبدو أن اتفاقاً قد تم التوصل إليه بعد.
وقد واصلت المقاومة اللبنانية استهداف الكيان الصهيوني رداً على ضرباته. وشهد صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي، وابل من 40 صاروخاً أُطلق على شمال الكيان الصهيوني، وفقاً لسلطات الاحتلال.
وذكرت وسائل إعلام مقربة من المقاومة أن احتمال وقف إطلاق النار يعود إلى ضغوط من طهران. بينما قالت وسائل إعلام الاحتلال إنه يعود إلى ضغوط من واشنطن.
وفي كلتا الحالتين، قد يكون ذلك متنفساً قصيراً للسكان الذين يعيشون في حالة من الفوضى.
سننتظر لنرى كيف ستتطور الأمور في الساعات القادمة، لكن التقارير الأولية في وسائل الإعلام اللبنانية التي أشارت إلى قرب التوصل إلى اتفاق يبدو أنها قد تبددت بفعل نتنياهو.
فقد أصدر مكتبه مقطع فيديو بعد حوالي ساعة من اجتماع مجلس وزراء الأمن الصهيوني، حيث قال إنه أصدر تعليماته لقوات الاحتلال “بتعزيز” ما أسماه “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان.
وقال إن قوات الاحتلال كانت على وشك “اجتياح” بلدة بنت جبيل، وهي معقل للمقاومة.
إنها بالتأكيد ليست كلمات رجل على وشك وقف القتال. لكن هذا لا يعني أن مثل هذا الإعلان لن يأتي قريباً.
ونقلت القناة 12 الصهيونية عن مصدر سياسي صهيوني رفيع قوله: “في غضون أيام قليلة، لن يكون أمامنا خيار سوى وقف إطلاق النار بالكامل في لبنان”.
وبينما أشار صديق نتنياهو المقرب ترامب إلى أن وقف إطلاق النار الأوسع سيصمد، بدا رئيس وزراء الكيان الصهيوني أكثر حذراً.
وقال: “في مواجهة احتمال استئناف القتال، نحن مستعدون لأي سيناريو”.
#لبنان #المقاومة_اللبنانية #العدوان_الصهيوني #وقف_إطلاق_النار #الضغوط_الإيرانية #جرائم_الاحتلال #مضيق_هرمز #نتنياهو #الولايات_المتحدة #الشرق_الأوسط
