طهران (تسنيم) – صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن إجراء محادثات لإنهاء الحرب مشروط بالتزام الولايات المتحدة بتعهدات وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، ولا سيما في لبنان.
وفي حديثه للصحفيين يوم الخميس، أدان بقائي بشدة الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني في لبنان، وعبر عن تعازي الشعب والحكومة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية العميقة لأسر الشهداء ولشعب وحكومة لبنان، ودعا الله بالشفاء العاجل للجرحى.
وأشاد المتحدث بالمقاومة الأسطورية للشعب اللبناني ضد وحشية وتوسعية الكيان الصهيوني، مثنياً على الدعم والتضامن القيم للغاية من الشعب اللبناني مع الإيرانيين خلال العدوان العسكري الأمريكي الإسرائيلي. وقال: “اليوم، التضامن والتعاطف بين شعبي إيران ولبنان أكبر من أي وقت مضى في التاريخ”.
وفيما يتعلق بمسألة وقف إطلاق النار وعلاقته بلبنان، صرح بقائي: “إن وقف الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من تفاهم وقف إطلاق النار الذي اقترحته باكستان، وكما أعلن رئيس وزراء ذلك البلد صراحة، فإن الولايات المتحدة ملتزمة بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وأي عمل أو موقف يتعارض مع هذا الالتزام سيكون بمثابة عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها”.
وعند سؤاله عن مكان وزمان المحادثات بشأن الإنهاء الكامل للحرب مع الولايات المتحدة، قال: “لقد دعت حكومة باكستان الطرفين للسفر إلى إسلام آباد وعقد المحادثات، وهو أمر قيد المراجعة والتخطيط، ولكن بلا شك فإن عقد أي محادثات مشروط بالحصول على تأكيد من وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها فيما يتعلق بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات”.
وعند سؤاله عن الوفد الإيراني في محادثات إسلام آباد، قال: “إذا تم الانتهاء من خطة السفر، فسيتم الإعلان عن تشكيلة الوفد الذي سيتم إرساله”.
شنت الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي حملة عسكرية واسعة النطاق وغير مبررة ضد إيران في أعقاب اغتيال قائد الثورة الإسلامية آنذاك، آية الله السيد علي خامنئي، إلى جانب العديد من كبار القادة العسكريين والمدنيين في 28 فبراير.
ورداً على ذلك، شنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على مواقع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، مظهرة قدرتها على الرد بفعالية. وعلى الرغم من التوقعات الأولية للمهاجمين بانتصار سريع، أثبت الرد الإيراني أنه أكثر قوة بكثير، حيث ألحق أضراراً جسيمة بالموارد العسكرية الأمريكية والإسرائيلية بينما عزز وحدة الأمة ومقاومتها.
وبينما أصدر الرئيس الأمريكي إنذاراً نهائياً، سهلت الوساطة الباكستانية اتفاقاً لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين ستجرى خلالهما المفاوضات في إسلام آباد. وقد اقترحت إيران خطة من عشر نقاط كأساس للمناقشات، تسعى إلى شروط مثل انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، ورفع العقوبات، وإرساء السيطرة على مضيق هرمز.
وأكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في 8 أبريل أن العدوان أدى إلى انتصار تاريخي لإيران، مما أجبر الولايات المتحدة على قبول شروط التفاوض، بما في ذلك خطة لضمان عدم الاعتداء ووقف الأعمال العدائية.
وشددت إيران على أن المفاوضات لن تعني نهاية للصراع بل امتداداً لساحة المعركة إلى الجهود الدبلوماسية، مع موقف واضح من عدم الثقة تجاه الولايات المتحدة.
#إيران #لبنان #وقف_إطلاق_النار #الولايات_المتحدة #الكيان_الصهيوني #مفاوضات_السلام #إسلام_آباد #العدوان_العسكري #المقاومة #مضيق_هرمز

By jqv8m

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *