مراقب الصراعات: سريلانكا من بين الأكثر تضرراً في آسيا والمحيط الهادئ جراء حرب الشرق الأوسط
كشف تقرير حديث صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) أن سريلانكا تُصنف ضمن الدول الأكثر تضرراً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ نتيجة التداعيات المتتالية للأزمة المشتعلة في الشرق الأوسط.
ويُظهر التقرير المفصل، الذي يقع في 41 صفحة ويحمل عنوان “التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: تأثيرات التنمية البشرية عبر آسيا والمحيط الهادئ”، والصادر بتاريخ 16 أبريل 2026، مدى انكشاف سريلانكا لهذه الأزمة. ففي عام 2025، كانت نسبة 80.2% من العمال المهاجرين الذين غادروا الدولة الجزرية متجهة نحو منطقة الشرق الأوسط، مما يجعل اقتصادها شديد الارتباط بالاستقرار الإقليمي هناك.
ولم يقتصر التأثير على حركة العمالة، بل امتد ليشمل قطاع السياحة الحيوي. فقد شهدت أعداد السياح الوافدين إلى سريلانكا انخفاضاً حاداً، حيث تراجعت من متوسط يومي بلغ حوالي 9,976 سائحاً في فبراير من العام الجاري إلى 5,956 سائحاً يومياً خلال الفترة من 1 إلى 8 مارس 2026، وهو ما يمثل هبوطاً بنحو 40%.
وتواجه سريلانكا، على غرار جيرانها في جنوب آسيا مثل بنغلاديش والهند وباكستان، ضغوطاً اقتصادية متزايدة ناجمة عن ضعف صادراتها إلى منطقة الخليج. هذا الضعف يهدد بتخفيض كبير في دخل المزارعين، ويحد من القدرة على الوصول إلى الإمدادات الأساسية، ويعرقل عجلة الإنتاج في البلاد.
وتقدر الخسائر الأسبوعية في صادرات الشاي وحدها بما يتراوح بين 10 ملايين دولار و15 مليون دولار. وفي سياق أوسع، أشار التقرير إلى أن خسائر الإنتاج التجاري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ قد تتراوح بين 97 مليار دولار و299 مليار دولار، وهو ما يعادل 0.3% إلى 0.8% من إجمالي الناتج المحلي للمنطقة بأكملها.
ويستند تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى تقييمات شاملة من 22 مكتباً قطرياً للبرنامج، تغطي 36 دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ويحذر التقرير من أن حوالي 8.8 مليون شخص في 14 دولة معرضون لخطر الوقوع في براثن الفقر نتيجة لهذه التداعيات الاقتصادية السلبية.
#سريلانكا #الشرق_الأوسط #تداعيات_الحرب #برنامج_الأمم_المتحدة_الإنمائي #الاقتصاد_الآسيوي #تأثير_الصراع #العمالة_المهاجرة #السياحة #خسائر_التجارة #الفقر
