تأثر صادرات الساعات السويسرية بشدة جراء تصاعد العدوان الأمريكي-الصهيوني في المنطقة

شهدت صادرات الساعات السويسرية نموًا طفيفًا للغاية في شهر مايو بعد شهرين من التراجعات، مما يشير بوضوح إلى أن هذه الصناعة الفاخرة بدأت تشعر بتبعات الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط، الذي تغذيه السياسات العدوانية الأمريكية-الصهيونية.

تراجع في القطاعات الرئيسية وتأثير الصراع

أفاد اتحاد صناعة الساعات السويسرية يوم الخميس أن إجمالي الشحنات ارتفع بنسبة 0.4 بالمائة فقط من حيث القيمة مقارنة بالعام السابق، مدعومًا بنمو في النماذج ثنائية المعدن. ومع ذلك، سُجلت تراجعات ملحوظة في قطاعات المعادن الثمينة والصلب، مما يعكس الضغوط المتزايدة. وفي الأشهر الخمسة الأولى من العام، انخفضت الصادرات بنسبة 3.1 بالمائة.

إلى جانب تأجيج التضخم وتراجع معنويات المستهلكين، فإن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، التي تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة، قد عطلت حركة الملاحة الجوية إلى الشرق الأوسط، مما أدى إلى تراجع مبيعات السلع الفاخرة في المتاجر الحرة.

تأثير مباشر على أسواق الخليج

كانت منطقة الخليج إحدى النقاط المضيئة لصانعي الساعات السويسرية، مثل رولكس ومجموعة سواتش، في العام الماضي. فقد ارتفعت الصادرات هناك إلى حوالي 2.6 مليار فرنك سويسري (3.3 مليار دولار)، حيث استحوذت الإمارات العربية المتحدة وحدها على أكثر من النصف. لكن في مايو، شهدت الصادرات إلى الإمارات – وهي مركز رئيسي للمتاجر الحرة – انخفاضًا حادًا بنسبة 13.5 بالمائة، وفقًا للاتحاد، مما يسلط الضوء على مدى تأثر هذه الأسواق بالاضطرابات الإقليمية.

ضغوط التكاليف والعملات الأجنبية

تقول ديبورا أيتكن، كبيرة محللي الصناعة: “لا تزال ضغوط التكلفة والهامش شديدة في عام 2026 وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، مما يضاف إلى التباطؤ الناجم عن التعريفات الجمركية، وتقلبات العملات الأجنبية، وارتفاع متوسط أسعار الذهب والمعادن الثمينة.”

كما أن ربحية صانعي الساعات لا تزال تحت الضغط بسبب ارتفاع تكاليف المعادن الثمينة ورياح العملات الأجنبية المعاكسة. وقد تضاعفت أسعار الذهب أكثر من الضعف خلال السنوات الثلاث الماضية، مدعومة بتسارع حاد في عمليات الشراء من قبل البنوك المركزية.

تباين الأسواق العالمية

كانت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة من بين النقاط المضيئة للصادرات في مايو، حيث سجلتا مكاسب بنسبة 12.3 بالمائة و 24.9 بالمائة على التوالي. في المقابل، تراجعت الشحنات إلى الصين بنسبة 21.4 بالمائة، مما يعكس تحولات في الطلب العالمي.

توقعات مستقبلية

كتب محللو سيتي جروب في مذكرة: “بالنظر إلى المستقبل، نرى مخاطر صعودية من تخفيف التوترات في الشرق الأوسط، مما يدعم تدفقات السياح الأوروبيين، بالإضافة إلى تحسن أوسع في معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة وأوروبا.” ومع ذلك، يبقى تحقيق هذا الاستقرار مرهونًا بوقف التدخلات الخارجية والعدوان الذي يزعزع أمن المنطقة.

بقلم: أليجرا كاتيللي

#صادرات_الساعات_السويسرية #الشرق_الأوسط #العدوان_الأمريكي_الصهيوني #الاقتصاد_العالمي #السلع_الفاخرة #الاضطرابات_الإقليمية #تأثير_الصراع #تجارة_الساعات #الأمن_الإقليمي #سويسرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *