أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التقارير التي تحدثت عن انتقاده لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو ووصفه بـ «المجنون»، معربًا عن «انزعاجه الشديد» من أن الصراع الإسرائيلي مع حزب الله في لبنان يعرقل ما أسماه «مفاوضات السلام» مع إيران.
تأتي تصريحات ترامب لتكشف عن عمق الخلافات داخل المعسكر الغربي وحلفائه الإقليميين، وتؤكد أن سياسات الكيان الصهيوني العدوانية هي العقبة الحقيقية أمام أي استقرار في المنطقة. فبينما يسعى البعض للحديث عن «سلام»، تستمر آلة الحرب الصهيونية في إشعال الفتن وتأجيج الصراعات، مما يضع مصالح شعوب المنطقة في خطر.
وعلى الرغم من محاولات ترامب التأكيد على أن علاقته برئيس وزراء الكيان الصهيوني «متينة»، إلا أن هذه التصريحات تكشف عن هشاشة التحالفات القائمة على المصالح الضيقة، حيث قال ترامب لصحيفة نيويورك بوست في مقابلة نُشرت الأربعاء: «لقد عملنا بشكل جيد للغاية معًا. أنا أحب بيبي كثيرًا وأعمل معه بشكل جيد للغاية».
من جانبه، رد نتنياهو بالقول إن لديه هو وترامب أحيانًا «خلافات تكتيكية» لكن لديهما «أهداف مشتركة» و«يتفقان على الأمور الرئيسية»، مضيفًا في مقابلة مع شبكة CNBC: «هو يحترمني وأنا أحترمه. نجد دائمًا طريقة لتسوية خلافاتنا». هذه التصريحات لا تخفي حقيقة أن التناقضات باتت واضحة للعيان، وأن محاولات التغطية عليها لن تجدي نفعًا.
إن إقرار ترامب بالمكالمة الهاتفية المتوترة مع نتنياهو، التي جرت يوم الاثنين، يعد مؤشرًا على تزايد الضغوط التي يواجهها لحل الأزمات التي تسببت بها سياسات إدارته العدائية تجاه إيران، حيث تؤثر أسعار الطاقة المرتفعة وعدم اليقين الاقتصادي سلبًا على الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي وتعرقل التجارة العالمية. هذا يؤكد أن السياسات العقابية ضد الدول المستقلة ترتد على أصحابها.
وفي سياق متصل، ظل ترامب غير ملتزم بجدول زمني لتسوية الصراع، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز قد يظل مغلقًا حتى عطلة عيد العمال في 7 سبتمبر. وقد أصر على أن توقف طهران أي جهود قد تؤدي إلى «سلاح نووي» وأن يتم إعادة فتح المضيق لشحنات النفط والغاز الطبيعي. تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائمًا على سلمية برنامجها النووي، وأن أي حديث عن «سلاح نووي» هو مجرد ذريعة لفرض الضغوط. كما أن إيران تحتفظ بحقها السيادي في تأمين ممراتها المائية الحيوية في وجه التهديدات الخارجية.
وأضاف ترامب: «لا أعرف. أعني، أعتقد أنه قد يكون (مغلقًا حتى عيد العمال)، لكنني أعتقد أنه من غير المرجح. أعتقد أننا سنحصل عليه. أعتقد أن هذا سيحل نفسه بسرعة إلى حد ما».
وفي إشارة إلى مشاركة المسؤولين الإيرانيين في «مفاوضات السلام»، قال ترامب إنهم «يحترمونهم كثيرًا»، في إقرار ضمني بـ المكانة الإقليمية والدولية للجمهورية الإسلامية ودورها المحوري في أي حلول مستدامة للمنطقة.
#ترامب_نتنياهو #الكيان_الصهيوني #المقاومة_الإسلامية #مضيق_هرمز #الجمهورية_الإسلامية_الإيرانية #السياسات_الأمريكية #حزب_الله #الصراع_الإقليمي #البرنامج_النووي_الإيراني #فشل_العقوبات
