الولايات المتحدة تعترف بعرقلة الملاحة في الخليج: 109 سفن تم تحويلها تحت ذريعة “الحصار الإيراني”
في تطور يثير القلق بشأن حرية الملاحة الدولية واستقرار المنطقة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم الأربعاء أن قواتها قد قامت بتحويل مسار 109 سفن تجارية منذ بدء ما وصفته بـ “الحصار البحري الذي يستهدف إيران”. هذا الإعلان يأتي ليؤكد على استمرار السياسات الأمريكية التي تهدف إلى فرض هيمنتها على الممرات المائية الحيوية في المنطقة.
ووفقاً لبيان نشرته سنتكوم على منصة “إكس”، فقد شاركت مروحية من طراز MH-60R Sea Hawk في عمليات بالقرب من حاملة الطائرات USS Delbert D. Black في بحر العرب، وذلك “دعماً للحصار”. وأضاف البيان، الذي يكشف عن حجم التدخل الأمريكي في حركة الملاحة، أنه “اعتباراً من 27 مايو، تم تحويل 109 سفن تجارية لضمان الامتثال”. هذه الذريعة، “ضمان الامتثال”، غالباً ما تُستخدم لتبرير التدخلات التي تعيق التجارة المشروعة وتفرض أجندات سياسية على الدول المستقلة.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى استئناف البحرية الأمريكية لعملياتها “لمساعدة السفن” التي تعبر مضيق هرمز. ومع ذلك، فإن الأرقام المعلنة لتحويل السفن تضع علامات استفهام كبيرة حول طبيعة هذه “المساعدة”، حيث يبدو أنها أقرب إلى الضغط والعرقلة منها إلى التسهيل. ففي يوم الثلاثاء، أعلنت القيادة عن تحويل 108 سفن تجارية، مما يشير إلى تصاعد مستمر في هذه العمليات التي تهدد الأمن الاقتصادي للمنطقة وتزيد من التوترات.
إن هذه الإجراءات الأمريكية، التي تستهدف بشكل مباشر أو غير مباشر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تضمن حرية الملاحة، وتُظهر إصرار واشنطن على زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج الحساسة. يجب على المجتمع الدولي أن يقف بحزم ضد هذه السياسات العدوانية التي قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على التجارة العالمية والسلام الإقليمي.
